|
جيلي أنا
يا موطني ..
يا موطن الآلام ..
يا بقعة حمراء ..
يا صحراء ،
يا وردة كانتْ ،
ويا دعاء ؛
أدعو رباك.. تجيبني الأصداء !!.
الشاعر المسكين ينكأ جرحهُ ،
ويقدم الشريان للأرض العزيزة .. للجموعْ ،
" هيا اشربوا .. هيا اشربوا .. كي تورق الربوعْ . "
- عمي مساءً يا دمشق
- من قاسيون أطل يا وطني
وتظل أغنيات
ويضيع صوت الشاعر الإنسان عبر البيدْ .
ما كان يعبث ذلك الإنسان ،
يكذب .. يدعيْ ..
لكنه قال الحقيقة ، شد شعر الأرضْ
" يا جيل قم .. لبّ نداء الصابرينْ
لبّ دعاء الأرض ، أرض الطيبين )
ويجيبنا الصمت الجَسُورْ
ويضيع صوت في ضجيج الكونْ ،
ونظل ننسج نجمة .. نبني لوثبتنا الجُسُورْ ،
نبني لوثبتنا الجُسُورْ .
ويملّ شاعرُنا الحزين ،
يعود محروقاً من الغربةْ
في أرضه .. في بيته ، تنتاشُه الغربةْ
مأساته لم تنتهِ ..
مأساته تزداد .. تكبر في الضلوعْ .
الجيل يذوي .. مثل أجيال ذوتْ ،
يذوي .. وتنطفئ الشموعْ
يذوي .. وتنفجر الدموع ؛
ويضيع فنان ويفنى شاعرٌ ، ويهاجر القصَّاص والكاتبْ .
" خلف المجاهل يا كبار القلب سرٌ فابحثوا عنه ،
خلف المجاهل يا كبار القلبْ ..."
ردوا علينا يا كبار القلبْ . " !؟!.
ويعرِّش الصبَّار في الدنيا ، وفي عمق الحلوقِ ، وفي الضلوعْ ؛
ويجيبنا الصمت الجسورْ .
ونعود نزدرد الدموعْ ،
ونعيش جوعاً بعد جوعْ ،
ويصيحُ ذاك الضائع المرميّ في جوف الزمان ،
يصيحُ :
" أرضي .. جنتي ..
إرثي ، وتربة والدي ..
عطري الـ " يَضُوع … "
أشتاق للبيت الذي رُبِّيت فيه ، وأينعت روحي ، وأهداني الشموع ؛
أشتاق للدنيا هناك .. لشمسنا ..
أتدعُّني الأرضُ العظيمةُ ...
أرتمي في أرض أغرابٍ ..
أغصّ بدمعتي ..
أذوي ، وأحني قامتي ..
أذوي أجوعُ ،
وأحفر حفرتي .. قبري ..
ويطلبني الخنوع !!؟
أتدعُّني الأرض العظيمة .. أرتمي :
شيئاً بلا أرض .. بلا تاريخْ ،
شيئاً من شيوع !؟
أتدُعُّني ..
وأظلُّ كاللعنةْ ..؟!! "
مكروهة من كل حي عندنا اللعنةْ .
يا أمتي ..
يا موطني ..
يا أرضنا المَغْنَى ..
جيلي أنا جيلٌ بلا معنى ،
جيلي أنا .. جيل بلا تاريخ ،
جيلٌ بلا معنى .
لم يعرف الحرية الحمراء ، أو بابَ الحديدْ
لم يطرق الباب الجديدْ ،
لم يدرك المعنى .
* * * *
|