شـاطئ الغربة/د.علي عقلة عرسان/شعر/الطبعة الثانية

يا شام أنت الفخَار

وفوق هامك غارُ

 

يا شام  في الأفق نورٌ

وفي الجبين افتخارُ

 

وفي محيّاك وردٌ

أزهوةٌ أم نضارُ

 

ما السر يا شام فيك

والليل منك دثارُ

 

أم قد خلعت دثاراً

له الحديد إزارُ

 

فشع في الكون صبحٌ

وزال عنك الصّغارُ

 

تخِذْت ثوبك فخراً

حققتها وانتصارُ ؟!

 

وتلك وثبة مجدٍ

أحار فيك أحارُ

 

يا شام كم أنت لغزٌ

ويعتريك الدُّوَارُ

 

يشيخ منك المحيّا

يُرَاعُ منه الصَّغارُ

 

وترتدين سواداً

كأنه  الاحتضار

 

وتقبعين بركن

له رحابُك دارُ

 

ويهجر الدَّوحَ طيرٌ

وتحتويه بحارُ

 

تنفيه عنك بلادٌ

أقول مات الهزارُ

 

ويصمت الحي حتى

والشام أرض بوارُ

 

ومات سامر قومي

ولم يعدْها نزارُ

 

لا خير في ساكنيها

لها بساحك ثارُ

 

حتى كأن المنايا

توثب وانتظارُ

 

والثأر في مقلتيك

يضيع فيه القرارُ

 

وأنت سرٌّ كبيرٌ

لك الأمورُ الكبارُ

 

حتى إذا ما تبدَّت

وقاسيون شرارُ

 

إذا بأرضك تغلي

وخولة وضرارُ

 

وإذ بخالد حيّ

من البطولة ساروا

 

وجند عقبة سيلٌ

عادت وعاد نزارُ

 

بنخوة من قريشٍ

يا عرب أم ذي قارُ

 

أقول حطِّين هذي

ترقص منه القفارُ

 

و " سام " ينشد لحناً

يا شام أم تلك نارُ

 

أتلبسين ارجواناً

وأنت للعز دارُ

 

ألف وألف شهيدٍ

يا شام أنت الفخَارُ

 

ولا يضام حماك

 

 

 

* * * *

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل بناء جريدة البعث - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244