شـاطئ الغربة/د.علي عقلة عرسان/شعر/الطبعة الثانية

الأملاح

سُعدى ابنتي دّللتها‏

وزهوتُ إعجاباُ بها‏

كالروض دلَّ بزهرهِ‏

ومنحتها قلبي وكلَّ محبتي‏

وأردت أن تحيا كسائر جيلها‏

لكنّ أرضي أمْحَلَتْ‏

وسألتُ سُعدى .. جهدَها‏

أرسلتها عند " الأكابر " تشتغلْ‏

قالوا لها " لا يا ابنة الفلاح " لما أذنبت‏

*******‏

نعتز بالأرض التي قد أمْحَلَتْ ..ونحبُّها‏

لكن سعداي بكتْ‏

عادت تقول لأمها ،‏

والدمع يغسل وجهها :‏

" ابن الأكابر " يشتم الفلاحْ ؟!‏

**‏

ماجت حرابُ الشوك في عيني مدى ،‏

وخرجت للحقل العقيم ألومهُ ،‏

فرأيته يبكي ،‏

غنّيته موَّال :‏

" شغِّيلة عند " الأكابر " شَعرُها غربالْ‏

إن أذنبت قالوا لها : " لا .. يا ابنة الفلاحْ "‏

مِنْ زرْعها يجنون رأس المالْ‏

أجدادها للأرض كالأملاحْ‏

يا حقل هل تسمعْ ؟!‏

يا حقل هل ترتاحْ ؟! "‏

غنّيته .. فاهتزّ ، لا أدري طروباً ، أم هي الأملاحْ !!؟.‏

* * * *‏

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل بناء جريدة البعث - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244