|
نهدي جميلٌ أكورٌ.. في ثغره وردة
جسمي طريّ كالمراهم كاللدائن كالزهَر
أشتاق، أعرف، أستطيع..
أغري ويعبدني الرجال..
هيا تعال فإنني شقراء أو سمراء أو بيضاء، أي حسب الطلب.
ويغوص عبر الدرب إنسانٌ ذليل
= كم تطلبين؟
خمسونَ
= لا
عشرونَ
= لا.. أربع
هذا قليلٌ
= لا.. كثير
جسمي نحيلٌ
= لا يهم
شعري صبغته بالذهب
= ما ذا يهم.. لو التهب
عشرونَ
= لا
الأحمر الشفاف غالٍ..
= اذهبي للريح للشيطانِ..
أقبَل..
هيَّا.. تعال
ويختفي
خذني..
ويحمرّ السؤال.
........................
الوقت في باريس نصف الليل
الكل في انتظار
هذي بثوب أحمر النغمة
هذي بأزهار البنفسج غُلِّفت
هذي بعطر الياسمين
بيغال..
هذا يقول تفضلوا
العرض يبدأ بعد حين،
شقراء أمريكا الجميلة عارية
والفتنة السمراء من إفريقية
جاءت لترقص، تشتهي
أمَّا افتخار محلِّنا
حلوات باريس الطرايا
أقبلوا
خذ مقعداً يا سيدي
العرض يبدأ بعد حين.
وتمر أفواج الرجال
هذا يماكِس، يشتري عرض التي تعطي..
هذا يقبل ثغر شقراء تموج بحضنه
تمضي الأمور كأنها حلم.. رؤى مجنونة.
باريس تُطحَن تحت دولاب كبير
طاحونة حمراء
في عينها تعبير من يبكي.. يموت من التعب
وتدور حتى الفجر.. حتى الشمس.. حتى الـ..
وتعود تهدأ كي تدور
وتعود تهدأ كي تدور.
باريس تُطحَن تحت دولاب كبير
وحروف زهوته هو الإنسان.
|