البوسفور / علي عقلة عرسان / شـعر / دمشق - 2007

غرق أو عودي يا أميمة

 

غرَّها أن غنَّت الغيدُ ترانيم صِباها

وسعى الرائح والغادي على هَدْي سناها

فمشت تيهاً تغني شِعرها

وهبوب الريح يثني شَعْرَها

فتراها، وابتسامات المنى في ثغرها،

هيكلاً للسحر يمشي راقصاً

ناشداً حلم الصبايا تائهاً

ضاحكَ الوجنة وضاء اللآلي

حالماً بالحب والسحر الحلال

تسأل البدر وسُمَّار الليالي

عن هواها

وترى خلف خطاها

موكبَ الأعشاب والأنوار،

أزهارَ الأماني

لاهثاً يبغي لقاها

 

راقت النهرَ بعينيها الكحيلة

وسبته الحكمة السمحا وإغضاء الفضيلة

فطفا يجري وراها بين أزهار الخميلة

حائراً يحكي لعينيها الكحيلة

قصة المجنون في أعطاف "غيله"

فانتشت كبراً وقالت:

" لا.. أنا أحلى جميلة. ".

قبَّل الساقين منها

فارتخت غضبى الجديلة

تمطر الأزهار تقبيلاً وتعطيها شذاها

وتذيب الصخرة الصماء بحثاً عن هواها

واجتباها..

ماؤه الغيران من زهر الخميلة.

فطفت مع موكب الأغصان والأوراق سكرى

زفها الحسن إلى النهر حليلة.

 

أوغلت في الغاب، غابت خلف غيمَه

ضمها المجهول في أعطاف رسمِه

واحتواها واحتوى صَبّاً وراها

موكبُ الظلماء في أسوار فحمِه

وانجلى عن حالمات الغاب وهمُ الحالمين

وطفا في الشرق وردٌ زان ثغر العالمين

ومشت للمرج أشياهُ الرعاة الباسمين

وسبا البلبلَ والأعشابَ رقصُ الياسمين

وتهادت في الصَّبا نغماتُ همس العاشقين

وتراني..

حاملاً قيثارة الحب الحزين

منشداً في الغاب: عودي يا أميمة

حنت الأطيار للأشجار

والراعي لرسمِه.".

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل بناء جريدة البعث - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244