|
ضد الحرب الأميركية - الصهيوينة على العراق
أعلن الرئيس الأميركي جورج W بوش حرباً على العراق تبدأ خلال ثمان وأربعين ساعة من صباح الثلاثاء 18/3/2003 متجاوزاً مضمون القرار 1441 ومجلس الأمن الدولي، وميثاق هيئة الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والرأي العام العالمي: الرسمي والشعبي، وكل مستند قانوني أو خُلُقي.
وهو وحلفاؤه وعملاؤه سيرتكبون عدواناً ذا نتائج كارثية على العراق وشعبه وعلى الوطن العربي والمنطقة بكاملها، وسيكون لـه مردوده السلبي على السلام والأمن الدوليين وعلى العلاقات الدولية.
إننا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إذ ندين موقف الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها وموقف حلفائها ومؤيديها والمتعاونين معها لشنها هذا العدوان الذي يتسم بكل سمات إرهاب الدولة، نحملهم جميعاً، وكل من يتواطأ معهم ويسكت على عدوانهم، المسؤولية الجرمية والأخلاقية عن كل الضحايا والمعاناة والتدمير الذي يلحق بالبشر والعمران والحضارة في العراق، أرض الحضارات، وفي المنطقة، كما نحملهم مسؤولية ما ستجره هذه الحرب على المنطقة والعالم من نتائج وما ستؤدي إليه من صراعات دامية لا تعرف نتائجها ولا يعرف مداها.
وندعو الكتاب والأدباء العرب إلى الوقوف مع العراق وضد العدوان الأميركي - الصهيوني بكل الإمكانيات والوسائل، وإلى قيادة حركة الجماهير من أجل موقف عربي رسمي وشعبي يناصر العدل والحرية ويدرأ العدوان الوحشي والموت وخطر الاستعمار الأميركي - الصهيوني الجديد عن بلداننا وأمتنا وثقافتنا وديننا وقيمنا وحضارتنا، وعن العالم الذي نُكِبَ بالغطرسة العنصرية الصهيونية – الأميركية كما ندعوهم إلى مخاطبة نظرائهم في العالم وكل القوى المناصرة للعدل والحرية والسلام لفضح أهداف العدوان وللوقوف بوجه الطغيان الأميركي وتهديده للعالم كله.
وندعو الشعب العربي إلى الدفاع عن العراق وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لـه في دفاعه المشروع عن بلده وأمته، وإلى تقديم: الدواء والغذاء والتبرع بالدم والمتطوعين لـه وضرب المصالح الأميركية البريطانية أينما وجدت، وإلى الوقوف بقوة وحزم مع الشعب الفلسطيني الذي ستتصاعد حرب الإبادة الصهيونية ضده مع بدء الحرب على العراق.
ونذّكر العرب جميعاً، رسميين وغير رسميين، بأن حرب الولايات المتحدة وحلفائها على العراق جزء من مخطط كبير للسيطرة المباشرة على المنطقة وثرواتها ومقدراتها ومستقبلها ، وتصفية قضية فلسطين وفق رؤية العدو الصهيوني ومشروعه الاستعماري، وأن تلك الحرب لن تتوقف عند حدود العراق والاستيلاء على الطاقة ومنابع النفط وإعادة تشكيل الجغرافية السياسية لبلدان المنطقة، بل ستمتد لتشمل الثقافة العربية ومقومات الهوية والإسلام والدور الحضاري للعرب والمسلمين.
إنها ساعة الحقيقة... ساعة الوقوف بوجه العنصرية ونزعة الشر والأشرار في العالم... ساعة انتصار العقل والضمير والقيم على من يريدون تدمير العقل والضمير والقيم في أعماق الروح وأرجاء المعمورة، لدينا ولدى الكثيرين ممن يهمهم مصير الإنسان وحقوقه وحرياته وتمايز الشعوب والثقافات والحرية في العالم... إنها ساعة مناصرة الحرية والديمقراطية الحقة التي لا يمكن أن تأتي على ظهور الدبابات وقاذفات القنابل، ولا يمكن أن تصنعها إمبراطوريات المال وأنموذجها شركة "إنيرون" الفاسدة التي جاءت بالرئيس بوش إلى الحكم.
إن الكل مدعو إلى موقف يحاسب عليه أمام الله والتاريخ والناس.
الهزيمة للعنصرية والعدوان وتجار الحروب.
والنصر للعدل والإنسان والحرية في أرض البشر.
دمشق في 18/3/2003
الأمين العام
للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب
د. علي عقلة عرسان
|