| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

 

بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

حول الاجتياح الصهيوني الجديد لرام الله

 

منذ فجر الجمعة 29/آذار 2002 تجتاح قوى الاحتلال مدينتي رام الله والبيرة وتحاصرهما وتطوق مقر إقامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتعلن تهديداً تاماً وشاملاً للقيادات الفلسطينية كلها: انتفاضة ومقاومة وسلطة وطنية ولكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج تنفيذاً لقرار صهيوني يعلن حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني استدعي لها الاحتياط.

وليس المهم الآن أن تدرك الدول العربية، بعد قمتها الرابعة عشرة وإعلان بيروت مبادرة عربية لحل شامل لقضية فلسطين، ليس المهم أن تدرك أن الكيان الصهيوني لا يريد السلام ولا يعمل له وأنه يرد بهذا الاجتياح الوحشي على إعلان بيروت وعلى القمة ومبادرتها وتوجهاتها نحو السلام، فذاك أمر تدركه الجماهير العربية إدراكاً تاماً كما يدركه القادة العرب والكثير من قادة العالم، ولكن المهم الآن هو ما الذي يمكن أن تقدمه الدول العربية للشعب الفلسطيني المحاصر بالدبابات الصهيونية والمقبل على تصفية واسعة وسريعة يعد لها المجرم شارون، وما الذي يمكن أن تقوم به لوضع حد لذلك؟! هل سنستمع إلى شجب وتنديد ودوامة كلامية فارغة جديدة أم أننا سنشهد فعلاً عربياً مغايراً لما اعتاد العرب أن يقوموا به في مثل هذه الحالات خلال السنوات الماضية!؟

إننا نطالب الدول العربية بموقف حاسم جاد وقوي ورادع يوقف حمام الدم القريب الذي ينتظر شعبنا في فلسطين ، ونطالب بتحرك عربي رسمي عاجل على مستوى مجلس الأمن والدول الدائمة العضوية فيه والمجموعات الدولية المؤثرة لعقد جلسة طارئة للمجلس واتخاذ قرارات فاعلة من شأنها أن توفر حماية للشعب الفلسطيني من الإرهاب والعدوان والإبادة. كما ندعو إلى دعم المقاومة والانتفاضة في فلسطين دعماً معلناً فورياً وملموساً ، دعماً شعبياً ورسمياً مؤثراً، وإلى تحرك شعبي يجبر الدول العربية التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني

على قطع تلك العلاقات فوراً، وإلى عمل عربي يمهد لمواجهة العدوان الصهيوني بقوة دفاع عن النفس ترد العدوان عن الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

وندعو الكتاب والأدباء العرب في الأقطار العربية كلها إلى إصدار بيان موقف في هذا الاتجاه، وإلى التحرك مع الجماهير وفي مقدمتها لوضع حد للسلبية العربية حيال هذا الوضع الخطر.

كما ندعو المثقفين والشرفاء في العالم كله إلى إدانة الإجرام الصهيوني وممارسات الاحتلال الوحشية والمطالبة بوقف مسلسل الإبادة ضد الشعب الفلسطيني. 

إن تحركاً مطلوباً أيضاً ضد المصالح الأميركية، التي تقف بوضوح خلف العدوان والإرهاب والاستيطان الصهيوني، وتؤيد عملياً كل ما يقوم به شارون وتصفه بالدفاع عن النفس وتصور  دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم بأنه إرهاب ؟! إن الإدارة الأميركية تفقد نهائياً كل مصداقية وكل موقع لها يؤهلها لأن تكون راعياً لعملية سلام من أي نوع، فهي طرف في العدوان بسكوتها على العدوان وتشجيعها لـه، وطرف في المأساة الفلسطينية والتهديد العام للشعب الفلسطيني ولدول عربية تدعم حقه في الوجود وفي الدفاع عن النفس وفي العمل من أجل التحرير والتحرر والاستقلال .

إن دعوة عاجلة لمجلس الأمن توضع فيها الوقائع والمخاطر أمام المجتمع الدولي ومؤسساته، ودعوة من يعنيهم الأمن والاستقرار الدوليان لاتخاذ مواقف عملية جدية لمنع وقوع كوارث جديدة على الشعب الفلسطيني وعلى دول عربية أخرى وفي العالم الذي تنتهكه القوة المتغطرسة، مطلب شعبي وإنساني عام.

إننا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب نحيي الانتفاضة والمقاومة في فلسطين ونعلن وقوفنا إلى جانبهما.

ونعلن أنهما أشرف ما في الوجود العربي اليوم من تحرك مشروع للدفاع عن الحق والكرامة، وأنها مقاومة مشروعة لشعبنا كل شعبنا في وجه الاحتلال وإرهاب الدولة الصهيونية الذي تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بكل صفاقة.

ونحيي الشهداء الأبطال الفلسطينيين الذين يردون على الاحتلال الصهيوني وإرهابه المستمر.

ونوجه تحية للشعب الفلسطيني البطل في دفاعه عن حقوقه ووطنه واستقلاله ومقدساته.

وتحية للانتفاضة والمقاومة في فلسطين ولكل العمليات البطولية التي تقومان بها ضد الاحتلال والاستيطان وإرهابهما البشع.

وتحية لكل القيادات الفلسطينية التي تعمل على رفض الاستسلام وسلام الاستسلام وتؤمن بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود، وتعمل على وضع تلك الحقائق أمام الأمة العربية وتشدها كما تشد العالم المنصف إلى تلك الحقائق الناصعة وتتحمل مسؤولية مواجهتها بروح قومية وإنسانية عالية.

              وعاشت فلسطين ، كل فلسطين، حرة عربية .

والنصر لنا والخلود للشهداء

 

دمشق في: ‏الجمعة‏، 29‏ آذار‏، 2002

الأمين العام

للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

د.علي عقلة عرسان

 

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |