|
| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث | |
نداء إلى الشعب الأميركي
أيها الشعب الأميركي
الكريم:
بعد أن أعلن الرئيس
جورج w بوش حرباً على العراق ستكون لها نتائج كارثية على الشعب والعمران
في ذلك البلد الذي ما زال يعاني من الحروب والحصار وأشكال الظلم وعلى المنطقة العربية
بكاملها، نرى من واجبنا نحن الأدباء والكتاب العرب أن نتوجه إليكم لتضعوا حداً
لهذا التهور غير المسبوق عالمياً، والذي لا يخدم سوى مصالح تجار السلاح والحركة
الصهيونية العنصرية ذات المشروع الاستعماري في الوطن العربي ويخلق توتراً يؤثر على
المنطقة وعلى تغذية الشعب الأمريكي بنفط دائم وسعر ملائم.
نحن لا نكن لكم
العداء ولا نريد أن تتدهور علاقاتنا معكم إلى حد تبادل الكره والموت، فلماذا تدعون
المتعطشين للدم والسلطة يسيرون بنا وبكم في طريق الموت والدمار، وانعدام الثقة
والوعي وموت الضمير؟! لماذا تسمحون لتجار الحروب بأن يتحدثوا باسم الأمة
الأمريكية؟.
إننا نناشدكم من
موقعنا بوصفنا كتاباً ومبدعين بأن تتحركوا لتضعوا حداً لإراقة الدم والتدمير
الكارثي، وسياسة القوة العنصرية العمياء التي تنتهجها إدارة الرئيس بوش، وأن يكون
لكم حضور ديمقراطي فعال يجعل هذا الرئيس وعناصر إدارته يستمعون للناس، ويترجمون
رأي العالم المضاد للحرب إلى مواقف تنصاع للمنطق والديمقراطية والشرعية الدولية
وتصغي لصوت العقل والوجدان.
إننا نتوجه بخطابنا
للشعب الأميركي.. للرجال والنساء الذين تهمهم الحياة والحرية والعدالة والكرامة..
إلى الذين تعنيهم
علاقات الشعوب وحقوق الإنسان وأبسط مقومات الحياة الحرة للأفراد والشعوب. لنعلن
لهم أن حرب الرئيس بوش على العراق لن تتوقف عند حدود العراق، وسوف تؤسس لعداء كبير
وصراعات طويلة دامية، وهي عملياً تعزل الولايات المتحدة عالمياً، وتسبب لها كراهية
بين الدول والشعوب، وتؤسس لصراع دولي قادم وحرب باردة جديدة.
إننا نتطلع إلى عالم
لا يسوده منطق القوة، ولا دولة ذات تطلع إمبريالي تدمر غيرها ولا ترى سوى نفسها
ومصالحها.. ونحن نتطلع إلى أميركا تدرك أن الحرية لها ولسواها، وأنها ليست وصية
على العالم، وليست مكلفة برسالة إلهية من أي نوع، وتأخذ مصالح الآخرين بالاعتبار
في الوقت الذي تحمي فيه مصالحها. دولة لا تكيل بمكيالين، ولا تحمي إرهاب الدولة
الصهيونية وممارساتها العنصرية، ولا تعادي الثقافات والأديان والشعوب لمجرد أنها
ليست على نمطها ولا تخضع لها كلياً، دولة تحترم هيئة الأمم المتحدة وميثاقها
وقراراتها وتنصاع للديمقراطية الدولية.
إننا نتوجه للشعب
الأميركي ليوقف حرباً سيكون لها تأثيرها السلبي الكبير في النفوس والعلاقات..
ونأمل ألا يخيب ظننا في الشعب الأميركي كما خاب في سياسييه وبعض مثقفية الذين
يناصرون العدوان ومنطق القوة والسيطرة، ولا يستقرؤون التاريخ ليستخلصوا منه دروساً
وعبراً تفيد بأن منطق القوة قد يسود، ولكنه سوف يدمر القوة ذاتها ويؤدي إلى سقوطها
ولو بعد حين.
إننا ننتظر تحركاً
شعبياً أميركياً يوقف العدوان ويعيد القوة الأميركية إلى بلادها، ويضع أميركا على
الطريق الصحيح الذي يليق بها بوصفها قوة عظمى في العالم.
وأن يعمل على وضع
الروادع الكفيلة بمنع دعاة الحرب في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى رأسهم بوش
W .. من اقتراف
جرائم حرب في المنطقة العربية ستكون عواقبها وخيمة جداً.
د. علي عقلة عرسان
|
| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث | |