في
لينينغراد وعلى بضعة أمتار من مرسى الطراد "أورورا" الذي شارك في قصف قصر
الشتاء أيام الثورة الاشتراكية، وبجوار سمولنك المكان الذي أعلن منه
لينين في الساعة الثانية من ظهر يوم 25 أكتوبر 1917 انتصار الثورة، هناك
عقد الكتاب السوفييت ندوة أدبية بين /1-3/ أكتوبر 1987 بمناسبة الذكرى
السبعين ساهم شارك فيها عدد متميز من الكتاب السوفييت وشخصيات أدبية
بارزة من البلدان الاشتراكية.
وخيل إليّ
وأنا أستمع إلى كلمة الافتتاح من غورغي ماركوف وإلى تقريرَيْ سونروفتسوف
إيفانوفيتش وفيلكس كوزنتسوف، وإلى المداخلات والمناقشات التي قدمها
المشاركون، خيل إليّ أنني أتمتع بإطلالة فريدة على الماضي، على فترة
الصراع الفكري، والحيوية الثقافية التي مهدت للثورة ورافقت مسيرتها
الأولى. ووهمت من صدى يرن في أذني حيث ظننت أنني أستمع رجع صدى كلمات
وأحكام كانت تطلق من القيادات على بعض الكتاب ومن الكتاب بعضهم على بعض
مثل: "دستويفسكي الرديء جداً"
و"لا يجوز أن نغفر لتولستوي تشاؤمه وفوضويته وشعبيته ودينه".
ثم إلى ذلك القرار الذي اتخذ على وجه السرعة بجمع التواقيع ونصه: "يعتبر
المكتب السياسي للجنة المركزية نشر مقالات غوركي في العدد الثاني عشر من
"الأنترناسيونال الشيوعي" أمراً غير ملائم بتاتاً، وخصوصاً المقالة
الافتتاحية، لا لأن هذه المقالات لا تتضمن أي شيء شيوعي فقط، بل لأن فيها
الكثير من الأشياء المعادية للشيوعية، ويمنع في المستقبل منعاً باتاً
وبأي صورة كانت نشر مثل هذه المقالات في "الأنترناسيونال الشيوعي" في
31/7/1920"
وما إلى ذلك من مواقف وآراء ومعارضات وملاحاة واجتهادات، وصلت في عهد
ستالين إلى ذلك الموقف من تياري علم البيولوجيا حينما قرر تصنيف "الجينيتكيين،
الذين يعتمدون بحث الجينات أي المورثات" في صف أعداء الماركسية وسجن زعيم
فايفيلوف، وأقر بعلم البيولوجيا الكلاسيكي فقط. وتتسع الرؤية لتشمل ما
يطلق عليه اليوم "الفترة الصعبة أي فترة بريجينيف". وتأخذني الأفكار
والآراء بعيداً، وأتأمل في وثوقية الأحكام عبر مداولة الأيام للأشخاص
والدول والحكام، فأعجب من الوثوقيات المطلقة. ثم تعيدني إلى القاعة
حقائق، أو ما يؤكد كل قائل على أنه حقائق
سمحت بإظهارها إلى الناس مرحلة: "الحرية والعلنية والديمقراطية، وعهد
التفكير الجديد". فإخال أن شيئاً لم يتغير في عمق الإنسان في ظل هذا
العهد الطويل الذي كان ينظر إليه من الخارج على أنه عهد اضطهاد وظلم وقسر
للناس على نوع من العيش والتفكير صيّرهم مطواعين، وغيرهم من الأعماق،
وجعلهم على النقيض مما كانت عليه طبيعتهم وما يفرضه منطق الحياة
وعلاقاتها في مجتمعات عاشت في ظل أنظمة مختلفة ومرت بتجارب متنوعة.
فهاهم أولاء حين تنفسوا بحرية يقولون الكلام القديم ذاته، هاهي الطبيعة
البشرية ترفع رأسها من الأعماق: الخصوصية في القومية واللغة، والفردية
والتمايز في عادات الأفراد والشعوب، الشخصية الثقافية تتحرك على محور
انطلاقها الذاتي، إنها الحياة في غناها تشق مجراها الطبيعي، وتأبى أن
تستسلم.
يتساءلون
ماذا عساهم يقولون للأجيال التي صوروا لـها واقع ما قبل الثورة على أنه
الظلم الأسود، وهاهم يقدمون لـها اليوم واقع ما قبل غورباتشوف على أنه
كذلك؟!
فما الذي ستكون عليه النظرة إلى الزعماء والإِنجازات والتاريخ والمواقف
من لينين إلى غورباتشوف؟! إن أشد الأحكام جوراً وأكثر العهود ظلماً هي
تلك التي تمنع الإِنسان من الإِعراب عن رأيه ومن ممارسة الحرية بعمق
وشمول، ولا تقدم لـه فوق ذلك ما يعزي ويفيد، لأن في عدم سماحها ذاك إغلاق
لأفق الرؤية في وجه الإنسان وتدمير لمقومات الأمن من جوع وخوف في داخله،
وإقامة للحدود في وجه التطور، وللمحدودية في معنى الحياة. وفي ذلك كله
إماتة لحيوية الناس وهدر للطاقات التي تصنع التطور والتقدم، وغرس لليأس
والكآبة على مفارق الدروب وفي أعماق القلوب.
ظلم
الفلاحين يستيقظ الآن، وأولئك الملاك الذين يشتغلون في أراضيهم ولا
يستغلون أحداً في تشغيلها
والذين قتلوا أو تم نفيهم إلى سيبريا لأنهم تمسكوا بحقهم في أملاكهم غير
الاستغلالية، ولم يعطوا أرضهم لإقامة "الكولخوزات"، أولئك يجدون من يدافع
عنهم ويدين من ظلمهم.
والتعصب
أو الحقد أو عدم الفهم الذي أدى إلى ممارسات ضد أدب وفكر وشعر، وأدباء
ومفكرين وشعراء، يدان
بدأت تعلو الأصوات بالدعوة لتجاوز الدوغماتية، وإلى التحلي بالحكمة، وذهب
بعضهم إلى حد رفع مكانة المعادين للثورة على المتعصبين الثوريين
وروح من الحرية تعلن عن رفضها لكل الممارسات التي تمت ضد الأفراد
والقوميات والثقافات، وضد الديمقراطية وحقوق الإنسان. وفي الجمهوريات
أحاديث عن القومية واللغة والأدب القومي والحقوق المنتهكة. وأكد كثير من
ممثلي القوميات والثقافات حرصهم على إبراز هذا الجانب سواء عندما طالبوا
بالاهتمام بشؤونهم القومية أو بالطبيعة لديهم أو بالحرص على حقوق
أقلياتهم أو في حديثهم المسهب عن قضية اللغة ونشر الأدب القومي، والكتابة
باللغة القومية. ويمكن أن يلخص التوجه في هذه المشكلة ما جاء في تقرير
كوزنتسوف إلى الندوة: "عندنا أخطاء في السياسة الداخلية في العلاقات بين
الشعوب والقوميات والجاليات والأقليات. فإما أن نتكلم عن هذه المشكلات
بصورة كاملة أو نصمت عنها. نحن لم نستخدم التجربة الثقافية لـهذه الشعوب
ولكن في هذا الوقت بدأ سير الانعزال الثقافي في جمهوريات الاتحاد
السوفييتي عندما ارتفع مستوى الحياة ومستوى المثقفين. إن لثقافتهم
خصوصياتها ولديهم أصول عميقة، وفجأة وجدوا أن لا شيء موجود من حضارتهم..
نحن نقول الآن إن لكل شعب الحق في الوجود، وإن كل شعب عنده وعي وقدرة على
حكم ذاته وهذا يظهر في الكتب التي صدرت في الوقت القريب. هناك كتب
ودراسات تسجل فخر الشعوب في كل جمهورية بتاريخها". وذهب كثيرون إلى تأكيد
الخصوصية القومية في الثقافة والحياة والحكم ومن ذلك قول رئيس معهد
الآداب في أوكرانيا "للقومية وللأممية أهمية كبيرة في حياتنا. هل نفضل
الأممية على القومية؟! هذا في رأيي غير صحيح لأن للأممية والقومية أهمية
واحدة" وقول أبا جيدزي من جورجيا "الدفاع عن لغتنا وتقاليدنا هو تماماً
كالدفاع عن الحكم الذاتي".
لا شك في
أن مراهقة سياسية طويلة الأمد تحكمت بمراحل من مسيرة شعوب الاتحاد
السوفييتي، ولكن في ظلها ذاته كان يتم أيضاً إنجاز علمي وتقني، تحت ضغط
الخوف، وكرد على التحدي ومن أجل كسب الرهان والفوز في السباق على العالم.
اليهود
"الصهاينة" يرفعون رؤوسهم باسم الحرية ويطالبون بالهجرة ويتظاهرون
ويمارسون أنواع الضغط، ويتلقون دعماً علنياً من أميركا ودول حلف الأطلسي،
ويقومون بتحركات واسعة النطاق، ويعملون على إعادة الاعتبار لشخصيات منهم،
وهم يتعصبون ويتجاسرون، ويبتزون باسم روح العهد الجديد. اليهود هم
الوحيدون من بين سكان الأرض الذين يزيفون الحقائق وينجحون، ويستغلون
الظروف والعهود والمعطيات في العهود كلها، ويمتطون الموجة الصاعدة ويجنون
الثمرات. وهم الذين كانوا أساس البيروقراطية السوفييتية يقفون الآن على
رأس المناهضين لـها ويدعون إلى الديمقراطية وممارسة الحرية، ولهم في كل
ركاب رجل مستعدة للقفز. هم المهاجرون الواقفون على أهبة الاستعداد
للمغادرة، وهم في الوقت ذاته يدعون إلى تكريم من هاجر منهم وإلى نشر
إنتاجه واعتباره جزءاً من المسيرة الحيوية للشعب حتى لو كان معادياً
للثورة.
وصوت أولئك يسمع وكلامهم يصل ونفوذهم يحقق نتائج ملموسة.
إن ما
يحدث في تلك الأرض يستدعي تأملاً عميقاً، فإذا ساد مناخ حرية حقيقية،
وممارسة ديمقراطية سليمة واحترام تام للحقوق والحريات العامة، توافر مناخ
صالح أيضاً يستغله المرتبطون بالغرب الاستعماري والمناوئون للدولة، وربما
عادت الإمبراطورية جغرافياً إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل قيامها: دول
وشعوب وقوميات لـها تاريخ يرفض أن يهمله التاريخ أو أن ينضوي تحت تاريخ
ما، تاريخ تعتز به وتحافظ عليه وتتمسك بتفاصيله وتعمل من أجل إنعاشه
ليكون ذاكرتها الحية ولتعمل من أجل العيش والاستقلال والكرامة في ظلاله:
بكل طاقاتها.
الأوضاع
في الاتحاد السوفييتي تتغير، والأرضية التي يستند إليها التغيير صلبة
وواسعة تسمح أبعادها بالوصول إلى التفكير وعمق التفكير بجدية، التجديد
يمتد إلى التفكير كله، هذا ما أشار إليه غورباتشوف في خطابه أمام الندوة
العالمية للسلام، نهاية 1986، والموجة تتسع في هذا الاتجاه.
في عهد
"العلنية والديمقراطية" يتحرك الناس بشيء من الحرية، وطليعة التحرك تكون
فئات من المثقفين، من الكتاب والفنانين والشعراء والمفكرين، من المثقفين
عموماً، أولئك الذين عليهم أن يطوروا بنية البروليتاريا ويوجهوا جهدها
وعضلاتها، وهم الذين أولاهم العهد الجديد عناية ووثق بهم للإِسراع
بالتغييرات ولم يعودوا "ذلك الوسخ البرجوازي الصغير"، كما أنهم لم يكونوا
كذلك في يوم من الأيام.
في
التقرير الذي قدمه كوزنتسوف نقطة أود التوقف عندها وهي تتصل بالنقاد من
المثقفين وبالمدى الذي يذهبون إليه، وبالتوجه الذي ينشدونه. قال الرجل
وهو ناقد لـه وعليه "أعتقد أن الرجوع إلى المشكلات في تاريخ الأدب
السوفييتي مهم جداً، وكل وضع للسدود في وجه النقد والدراسات التاريخية في
الأدب سيدمر الأدب السوفييتي بصورة كاملة". وأضاف في موضع آخر:
"علينا أن
ننشئ النقد المستقل عن كل الفرق والأحزاب في الأدب.. وهذا النقد المستقل
سيساعدنا على فهم كل المؤلفين في الأدب السوفييتي من دون نظرات ومواقف
وأحكام مسبقة"
وبقيت هناك أصوات تتساءل "أين حزبية الأدب وتسأل عن تطبيقها في القصص
الخاصة بتاريخنا وأين هي في أولاد أربات"
إذا سارت الأمور نحو مزيد من الديمقراطية، بوعي تام لمسؤولياتها وتبعاتها
وأسلوب ممارستها، وكذلك نحو مزيد من الحرية والعلنية بالتزام تام بما
للدولة وما عليها، وبحرص على وحدة الجمهوريات السوفييتية، وعلى التعدد في
إطار الوحدة، مع الحفاظ على خصوصية وحيوية وهوية الإنسان، فإن ذلك سيكون
لصالح الاتحاد السوفييتي على الصعد جميعاً، وسيخرجه ذلك إلى حيز المواجهة
الكبرى المجدية للتحديات المطروحة عليه، لاسيما من خصومه الألداء:
الولايات المتحدة وحلف الأطلسي، وسيمكنه ذلك من تفجير الطاقة الإبداعية
لأبنائه، ووضعها في إطار التوظيف الفعال، خدمة للبلاد وأهدافها،
وباستخدام تلك الطاقة يضمن النجاح، لأنها المعول عليه في كل مواجهة وفي
كل سباق حضاري، أعني الطاقة البشرية المبدعة والخلاقة لدى كل فرد عندما
يحركه الانتماء الحر والوعي المسؤول.
أما إذا
كان الصراع والتنافس بين القوميات واللغات والاتجاهات والأفراد سينطوي
على الثأر لكل ما حملته السنوات من عنف ومظالم وكآبة، فإنه سيدخل الناس
من جديد في دوامة يخرجون منها بعد سنوات ليتهموا عهداً سابقاً، هذا إذا
أتيح لـهم أن يخرجوا ويتهموا، وربما أثر ذلك على الإِطار العام
"للإمبراطورية الروسية" إذا ركزت الدول الغربية وأميركا والصهيونية بؤر
انطلاق مضادة وحركت الأقاليم ودعمت انقسامات وتمزقات وانتماءات سلبية.
إن ما يتم
في الاتحاد السوفييتي الآن دليل صحة، وما لمسته في ندوة لينينغراد يحمل
إنذارات وإشارات إلى المستقبل توقفت عند توجهاتها وتأثيراتها المحتملة.
إلا أن المناخ الذي أهّل لذلك التحرك وتلك الحيوية لا يستغنى عنه، ويجب
أن ينشّط ويدعّم ويبقى بعيداً عن التشنج والتعصب وأنواع الأمراض الفتاكة
في مثل هذه المرحلة، والتي قد تستفز السلطة أو يجد فيها مناهضو التغيير
فرصاً ومنافذ للهجوم على التغيير ودواعيه ودعاته.
وحين
نتأمل في عمق الدوافع التي تكمن خلف ما يجري، وندقق في مسوّغات التغيير
وأهدافه وأبعاده ومناحيه، ونلاحظ أنه توجه إلى القيم والتكوين الإنساني
والاجتماعي، وإلى العلاقات والإنتاج والحريات وإلى مقومات رئيسة تميز
الكائن الإِنسان، وتجعل الحياة لائقة به وبحيويته وبمسيرة تطوره عبر
الوجود، حين نفعل ذلك ندرك أن ما يتم يتصل بجوهر التفكير وبالبنية
الشاملة، بالنظرة إلى وظائف الإبداع والفكر والإِنتاج، وبالنظرة إلى
القيم ومكانة النشاط الإِنساني منها، إلى الدين والاعتقاد، إلى الآخر،
دولة كان الآخر أم قومية أم فئة أم فرداً. وندرك أيضاً أن كل ذلك أتى
منقذاً ومجارياً للعلم فعلاً ولتطوره في المجالات المختلفة [الاجتماع
والاقتصاد والفيزياء والبيولوجيا والكيمياء وحتى علوم الفضاء]. إذ لا شيء
يثبت أن المادة هي كل شيء في الوجود وعليها وحدها يتوقف تقدم الوجود
والحياة، ولا أحد يثبت أنه يمكن أو يجب ـ باسم العلم ـ أن ننكر الروح
والقيم والأخلاق، والمعنويات عموماً. ونتنكر لـها ولدورها في الحياة
والتطور. ولا أحد يمكن أن يثبت أن الفرد لا دور لـه في القيادة والبناء
والاكتشاف والدفع باتجاه ما، وأن الدوافع الفردية يمكن أن تزول وأن
الغرائز لا وجود لـها، وإن ماك دونالد وأضرابه عليهم أن يرحلوا ليحل
محلهم علم يقول بتفقيس الأفراد من البشر حسب جدول مقاييس ومواصفات، وأنه
مجدٍ أن يلقنوا معلومات موحدة مطلقة لا حقيقة قبلها ولا بعدها، هي الأزل
والأبد وما بينهما.
إن العلم
والحق والقيم السليمة في الإِنسان، كل ذلك ينتصر ولو بعد حين، نعم إن ذلك
يتم ولو بعد تضحيات وضحايا وهدر طاقات كبيرة وجهود لا تقدر ولا تحصى،
وبعد معاناة وآلام وتدمير رهيب في الطاقة الروحية للإِنسان وفي قيمه،
ولكنه أخيراً يتم، ويتم بانتصار الوعي الإنساني والمسؤولية والحرية،
وينبثق من داخل الكيان الشيوعي ذاته، وبأفراد من تكوينه، وبأدوات من صنعه
وبوعي يسجّل لـه، وهذا دليل صحة وحيوية. إنها النقطة المضيئة التي يمكن
أن يشير إليها التاريخ، تلك التي قام بها غورباتشوف باسم الشيوعية
والأممية والإنسان في العالم، باسم القيم ومستقبل العباد والبلاد.
وحين يتم
ذلك في أكبر بلد وبقرارات من أعلى قيادة للشيوعية في قرننا المنكوب
بالكوارث الأميركية وبالصهيونية والعنصرية والفاشية، وبأنواع من التعصب
وضيق الأفق والمحدودية تجعل الرد على تلك الآفات نوعاً جديداً مِن الآفات
يتحمل وزرها الإنسان، حين يتم ذلك في ذلك المناخ ومن تلك البيئة استشعر
الراحة والاطمئنان، وأشعر بأن النصر لي ولمعتقدي ولمناحي تفكير واعتقاد
في أمتي تنتصر، ولا أخفي أن ذلك يشعرني بالاعتزاز وبالأمان أيضاً.
والله من
وراء القصد
¡¡¡