صمود وانهيار مسارات التفاوض العربية/لإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد (الجزء الثاني)/د.علي عقلة عرسان/منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

الأرض والإنسان

يوم الأرض هو عندي يوم الإنسان، يوم العدل والحرية والإرادة والأرض التي تحتفي بها وبيومها ليست أرضاً مجردة لفظاً، فهي فلسطين.. كل فلسطين والمحتل من أرض الشام، الجولان، وبعض جنوب لبنان وبقاعه الغربي، والمؤجر للصهيونية من أرض الأردن، والإنسان هو ابنها ذاك الذي قدم ويقدم دمه ليحرر التراب من دنس العنصرية الصهيونية، ليمتلك الشرط الأول للحرية، هو الفلسطيني المعذب بانتمائه وهويته وقضيته، المؤمن بحقه ومستقبله، هو ذاك الذي يلاحق في عقر داره، وتنظم ضده برامج التهجين والتدجين، أو برامج الإبادة الروحية والجسدية، وتشوه صورة مقاومته وأهدافه وممارساته المشروعة في الدفاع عن نفسه وأرضه وقيمه وتاريخه، وهو المنكوب بأمته وبجزء من شعبه وبسلطة حكم ذاتي تتحدث في العالم باسمه وتنفذ في الداخل خطط العدو، وتشكل أدواته في القتل والقمع والتستر على الاستيطان، واغتصاب الأرض واحتلال الإرادة في الأعماق.‏

والإنسان أيضاً، في هذه القضية، هو اللبناني الواقع تحت الاحتلال، والذي يقاوم الاحتلال، وذاك الذي لا يستطيع، بعدما حل به جراء العدوان وتبعات الالتزام بالقضية القومية، لا يستطيع أن يجمع رأساً إلى جسد، وعقلاً إلى قلب، فهو المأزوم والمحروم والمهدد، والمسجى في زورق تتقاذفه الأمواج.‏

الأرض والإنسان عنوان لقضية واحدة، والشهادة والإرادة عنوان لأداة فاعلة، وهذان العنوانان نوحد بينهما اليوم ونحن نواجه مرحلة مستجدة من مراحل الصراع العربي الصهيوني الذي قام أصلاً من أجل الأرض، والذي ننظر إليه على أنه صراع وجود مع وجود وليس نزاعاً على حدود.‏

وفي إطار هذه النظرة المبدئية أود أن أنظر إلى علاقة إنساننا بالمحتل من أرضه، وبمن يحتل أرضه، وإلى نضال أبناء شعبنا من أجل استعادة الأرض والثقة والعدل، واستناداً إلى ذلك وانطلاقاً منه أقول:‏

1- إن مقاومة الاحتلال الصهيوني القائم، والمشروع الصهيوني المستمر، عمل واجب، وفعلٌ مشروع، تبيحه القوانين الدولية وتقاليد الشعوب وأعرافها، وشرعة حقوق الإنسان والشرائع والديانات السماوية.‏

ولمن تُحتل أرضه أن يقاوم المحتل بكل الوسائل، متبعاً كل السبل، لينجز التحرير ويحقق الاستقلال ويستعيد الحرية. وكل ما يقوم به وصولاً إلى ذلك هو دفاع مشروع عن الحق والأرض والنفس والحرية. وإذا قضى على تلك الطريق فهو الشهيد والبطل الوطني، وليس المنتحر أو المخرّب أو الإرهابي.‏

ونظراً لأن المحتل غدا مستوطناً، وفرَّخ في الأرض التي احتلها بالقوة، فكل من يستوطن بيتي وأرضي محتل، وكل من يحرمني من أرضي وحريتي وسيادتي على وطني وفي وطني عدو، ومقاومته واجب وطني، وإذا قضيت فأنا الشهيد.‏

أقول هذا حتى لو غضب الجليل شيخ الأزهر المبجل السيد طنطاوي الذي يطالعنا اليوم بصكوك حرمان من العصور الوسطى تقول: إن الفلسطينيين الذين يقاتلون ويفجِّرون أنفسهم بالمحتل في فلسطين لا يمكن أن يكونوا أبداً شهداء.‏

2- إن كل مسعى لترسيخ مفهوم "الشرق أوسطية" وأطرها وصيغها القانونية، والعلاقات النابعة من ذلك والقائمة عليه، وعلى أي مستوى، وأي صعيد، مسعى يبذل بهدف جعل "إسرائيل" جزءاً عضوياً في المنطقة العربية، داخلاً في نسيجها الجغرافي والسياسي والتاريخي والاجتماعي والاقتصادي والأمني والثقافي.‏

وهذا المسعى يتناقض كلياً مع مبدئية نظرتنا إلى الحق العربي في فلسطين، وإلى الصراع العربي الصهيوني وأهداف المشروع الصهيوني المستمر، والذي هو النقيض التام للمشروع الصهيوني المستمر، والذي هو النقيض التام للمشروع العربي التحريري التحرري الذي ينبغي أن يستمر.‏

واستناداً إلى ذلك وانطلاقاً منه نرى:‏

- إن الشرق أوسطية الجديدة / في إطار مشروع بيريس الموروث عن أوروبا القرن التاسع عشر/ والمستمرة بحيوية سياسة برعاية الإدارات الأميركية المتتالية، تنفي عروبة المنطقة وترمي إلى زعزعتها، وتناحر المشروع القومي النهضوي الوحدوي أو الاتحادي وتزلزله، وترسخ تبعية الدويلات القطرية للاستعمار والصهيونية، وتفعل فعلها القتال في كل أشكال العمل العربي، ومقومات الشخصية العربية لا سيما في المجال الثقافي، وهي صيغة تهدد هوية المنطقة ثقافياً، وتشكك بوجود هوية ثقافية لها وبالتالي لأهلها لتشيع مفهوماً تركيبياً تلفيقياً للثقافة تتبناه الشرق أوسطية ودعاتها لتبرر انتماء "إسرائيل" لها ولتسوغ ذلك الانتماء.‏

والشرق أوسطية ترمي إلى جعل أهل هذه المنطقة مجرد أفواه وسواعد في خدمة الصهيونية والغرب، وتعفيهم، من كل مسؤولية عن تحقيق تقدم تقني وحضاري لأنها تعمل على هزيمتهم من الداخل، وجعلهم يسلمون بأنهم شعوب من الدرجات الدنيا ولديهم عطالة ذاتية، ولا قدرة لهم على امتلاك العلم والتَّقَانَة، ولا أمل لهم في تحقيق ذلك، وعليهم أن يرضوا بالاستسلام والتبعية والدونية.‏

وفي هذا الإطار تتم تصفيات ثقافية كثيرة، وتصفيات لقيم وتربية ومناهج تكوين فكري وعقائدي، وتصفيات أخرى على الصعيد السياسي منها تصفية الهيكل المنهك / الجامعة العربية/ التي يسميها بيريس جامعة الكراهية ليحل محلها جامعة شرق أوسطية تذوب فيها الهوية العربية والمصلحة القومية، وكل التطلعات المشروعة التي تتصل بالروح والمشاعر والعقل والطموح، ليبقى العرب أمة من أمعاء وغرائز وأهواء لا ترقى نظرتهم إلى أعلى من ذلك.‏

وعلى هذا فإن مقاومة الشرق أوسطية ورفضها جزء من العمل الذي يجعلنا نستند إلى المبدئية ونعود إليها، والذي يعزز الأصالة والثقافة القومية ويجددها، والشرق أوسطية نجحت وتنجح الآن في معارك عديدة وأهم ما أود أن أشير إليه من ذلك:‏

- تغيير النظرة إلى "إسرائيل"، وإلى الصراع العربي الصهيوني، وإلى مستقبل هذا الصراع وسبله.‏

- تغيير الموقف ممن يقاتل "إسرائيل" ويعمل على مقاومة وجودها ومشروعها التوسعي الاستيطاني المستمر.‏

- تغيير السياسات العربية تجاه "إسرائيل" والانتقال من الهرولة إليها إلى التحالف معها والاعتماد عليها، والدخول في الأحلاف والمخططات معها والاعتماد عليها، والدخول في الأحلاف والمخططات التي تضمن هيمنتها على القرار السياسي، وتجعل منها ضامناً لبعض الأنظمة العربية من جوع وخوف/ عرفات- الملك حسين- قطر- عمان/ وشريكاً لبعض الأنظمة في أحلاف ضد دول عربية وتطلعات عربية مشروعة مثل الحلف الشرير الذي تدعمه الولايات المتحدة الأميركية/ حلف بغداد بلا بغداد/ بين " إسرائيل " والأردن وسلطة الحكم الذاتي وتركيا والعراق المقسم "بعد التغيير المعتمد"، ليقوم ذلك الحلف بعزل سورية ولبنان عن بقية الوطن العربي،وفرض الإرادة الصهيونية عليهما، وجعل منطقة النفط العربية تسقط نهائياً بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون قلق من أي نوع، إضافة إلى ما سيقوم به ذلك الحلف من فعل في بلدان عربية وإسلامية أخرى، وما يتولاه من مهام في المجالات ومنها المجال الثقافي، وها قد وصل أمس بيريس إلى مضيق هرمز من خلال عُمان.‏

وأود أن أسترعي الانتباه إلى أن ما يتم في المجال السياسي والاقتصادي من تغيير باتجاه الاعتراف بالعدو الصهيوني وتطبيع العلاقات معه أثر ويؤثر على ما أود أن أشير إليه مجاوزة تحت مسمى التطبيع الثقافي، الذي ظهر تأثيره أكثر ما ظهر في تغيير وصل إلى منظومة المفاهيم والقيم، وراود المشاعر والوجدان والذاكرة، وجر منطقاً يقول بالواقعية إلى الانهزام، وأثر على من يقول بالواقعية الإيجابية النضالية تأثيراً سلبياً في ساحة وجوده وعمله، ومنابت أصالته وتربته الثقافية والاجتماعية، وسوف يتجلى ذلك بشكل فتاك بعد قمة شرم الشيخ التي جسدت "انتصار" الشرق أوسطية سياسياً.‏

فقمة شرم الشيخ هي قمة التحالف الخطر ضد الشعوب والحرية والمفاهيم والإرادات الحرة المحرِّرَة الذي جعل العرب لا يتخلون عن مناصرة الشعب العربي الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الصهيوني فقط وإنما ينقضون معاني اتهامه لذلك الاحتلال، وتبنون المصطلحات والمفاهيم والأوصاف التي تقول بها الصهيونية والإدارة الأميركية ويلصقونها بالمقاومة من مثل: إرهاب- تخريب- انتحار..إلخ.‏

ويقومون بإدانة ذلك وبالتعاون في ملاحقة من يقومون به.‏

- أخذ الأصولية بمفهومها الغربي وتاريخها الغربي وإلصاقها بالأصولية ومفهومها العربي الإسلامي- وتقديمها على أنها عدوانية ومتحجرة وعنصرية ومتخلفة، في حين أن مفهوم الأصولية عندنا يختلف كلياً عن مفهوم المصطلح الغربي للأصولية وعن مدلوله، فهي عندنا عودة إلى نقاء وتسامح ومبدئية خُلُقية، وشريعة إنسانية، وتسامح من دون تفريط بالحق والعقيدة والأرض؛ وهي عند الغرب تنطوي على محافظة يغذيها حقد وعداء شديدان للآخرين.‏

- تبني التصريح "الإسرائيلي" الذي أطلقه حاييم هرتزوغ من مدريد قبل أعوام لإلصاق الإرهاب بالإسلام، ومقاومة المسلمين بوصفهم إرهابيين، وجر الغرب إلى عداء للإسلام وكذلك جر الإسلام إلى عداء للغرب، وحمل فعل المسلم على الإسلام رغم ما في ذلك من خطأ ومغالطة وخطر.‏

- جعل كل من يأخذ بحق " إسرائيل " في الوجود، على حساب فلسطين والعرب: ممن قالوا وناصروا قول من قال: "تنتمي " إسرائيل " جغرافياً إلى منطقة من العالم تقوم ثقافتها أساسياً، على التمازج والتنوع، منذ السومريين والكنعانيين والفراعنة، إنها ثقافة تركيبية". جعله هو المتقدم حضارياً، والملّمع دولياً، والمصدّر منقذاً من الضلال والظلامية، "التي نعتنا بها مايور الذي يضع منظمة ثقافية دولية في خدمة سياسة استيطانية عنصرية واستعمار ينهب الشعوب. ويجعل من يرفض الاعتراف بحق " لإسرائيل " في وطن على حساب وطن الفلسطيني المشرد، ومن يرفض التطبيع بكل أشكاله معها، لا سيما التطبيع الثقافي الذي هو حاضنة لسلام الاستسلام ولاتفاقيات الإذعان /أوسلو ووادي عربة/، جاهلاً متعصباً ظلامياً أصولياً -بالمفهوم السلبي- ومعادياً للسلام وجزءاً من قوة الإرهاب الصهيوني وممارساتها، في حين يتغاضى هو وأمثاله عن الأصولية اليهودية ويعمل على التوصل إلى أن تأخذ معظم أجهزة الإعلام العربية بهذا، وتدخل الحرب إلى جانب الصهاينة والعملاء والأوصياء على "المثقفين القصّر"، دوراً سلبياً مخجلاً، حتى أنها تطلق على المقاومة والشهداء المصطلحات والتسميات ذاتها التي تطلقها " إسرائيل " عليها وعليهم، ولا تنشر أي بيان يصحح الوقائع ويدين عدوان " إسرائيل " وقمة شرم الشيخ، التي هي قمة الإرهاب ضد المقاومة، وقمة القرصنة ضد الشعوب وحركات التحرر والحرية، ومظهر الشرق أوسطية الصهيونية، الاستعمارية المتقدم، وآخر ثمارها التي جعلت من العرب مطايا وأدوات لتنفذ كل أحلام الصهيونية بإسرائيل كبرى، أخرى توراتية في مجالات الاقتصاد والهيمنة والنفوذ والتأثير الإعلامي والثقافي، لا تدينها بل تسير في ركابها وتخدم تناميها وتساهم في إذلال الأمة، وما علينا إلا أن ننظر إلى بيريس في عمان ومسقط والدوحة لنرى إلى أي درك سقطنا، وما علينا إلا أن ننظر أيضاً إلى الحصار الذي يفرض على الشعب الفلسطيني، والمطاردة التي تشبه صيد الهنود الحمر في غزة والضفة الغربية ضد الفلسطينيين الذين يرفضون أوسلو وقيادة عرفات، وإلى الحصار المفروض على الشعبين العراقي والليبي، والصمت الشعبي والرسمي والإعلامي الرهيب الذي يواكب ذلك لنعرف إلى أي حد بلغ نفوذ " إسرائيل " في الوجدان وتأثيرها في الذاكرة والإرادة والعقل، ولندرك في ضوء قراءة متأنية ومسؤولة لقمة شرم الشيخ، الأخطار التي نجمت عن مسيرة الاتفاقيات المنفردة، والمفاوضات المتعثرة، والتسليم بسلام " إسرائيل " النووي، وبوصاية الولايات المتحدة الأميركية على الشعوب والدول والإعلام في عالم ينخره المرض والفساد والتواكل والتآمر والكلام.‏

- ليست زيارات الفرق الفنية.‏

ولا زيارات الكتاب والفنانين والصحفيين لمتحف سيمون فيزنتال في تل أبيب.‏

- ولا الاتفاقيات الثقافية بين الأردن وإسرائيل.‏

- ولا أفواج السياح من الموساد في أرجاء من الوطن العربي.‏

- ولا البث المباشر الصهيوني عبر وسائل إعلام عربية، وظهور شخصيات صهيونية عبر ذلك الإعلام.‏

- ولا زيارات المثقفين والكتاب وولاءاتهم للخط الاستعماري- الاستيطاني- الصهيوني و الإمبريالي الأميركي.‏

- ولا تلميع الكتاب وتصديرهم عبر المنظمات والمؤسسات الدولية وأجهزة الإعلام تأسيساً على ملتقى غرناطة وما نشأ عن ملتقى غرناطة.‏

- ولا ملايين الدولارات المرصودة لمراكز أبحاث ودور نشر وصحف وأجهزة إعلام ووسائل اتصال حديثة تدعم المشروع الصهيوني وسلاح " إسرائيل " النووي.‏

- ولا المشاريع المعدة لتخريب الفرد والأسرة ونشر الانحلال والفساد بالأدب المكشوف والثقافة السطحية، وتضليل الإعلام، وبمسلسلات البورنو.‏

ليس ذلك وحده هو المنجز الخطير في ظل الشرق أوسطية الزاحفة على ثقافتنا وأمتنا وأدبنا في ظل السلام الذي تشتريه أميركا لإسرائيل بالمال وتفرضه بالقوة، وترفع من "أجله" وتيرة التسلح والتقدم التقني الإسرائيلي.‏

- صاروخ برق.‏

- الطائرات وأنواع الأسلحة.‏

بل هو:‏

- نخر الإرادة - والتسليم بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان.‏

- وانتشار روح الهزيمة والواقعية الانهزامية، وشيوع ثقافة الترويج للتطبيع بأشكال مختلفة.‏

- وتهجين منظومات القيم الروحية والقومية لدى شعبنا وشبابنا.‏

- وتخريب المفاهيم والمصطلحات والمقومات النضالية والقومية.‏

- والعمل على تغيير المناهج لتصبح قادرة على إنتاج أجيال من صيصان المداجن البشرية بدلاً من تلاميذ القسام ويحيى عياش والقنابل البشرية التي تشتري الحرية والأرض وحياة حرة للقادمين بالدم وحب الحياة.‏

إن أكثر ما يدمي هو استعداد أهل الثقافة للسير في ركاب التطبيع وهم يعتقدون أنهم يقاومونه، وقابليتهم للتبعية والاستعمار والديكتاتورية، وإعارتهم قواهم القاتلة لإعلام سلبي أو مخرب، واعتقادهم بأنهم في نهاية التاريخ بينما التاريخ صفحات تفترعها الشعوب، وتكتب فيها الثقافة بالوعي والإيمان تاريخ الحرية والعدالة، وارتباط الإنسان بالأرض والكرامة.‏

اسمحوا للمثقفين بالحلم.‏

- وبالتعلق بالمستقبل.‏

- وبعدم الإقرار بانهزام الأعماق بعد انهزام إرادات وسياسات.‏

وبالنظر إلى التاريخ على أنه لم ينته، إن التاريخ لا ينتهي؛ وكل شعب يكتب صفحاته بإخلاصه ومعرفته وجهده وجهاده ودمائه في التاريخ.‏

- واسمحوا لنا بأن نقول بعدم هزيمة الثقافة وقدرتها على المواجهة، وبالإيمان بقدرة الثقافة العربية عبر التاريخ على الصمود والاستنهاض والمواجهة والبعث والارتياد بإبداع واقتدار، وبأن نرفض الاعتراف بـ "إسرائيل" حتى لو اعترفت بها الدول العربية جميعاً، ونرفض التطبيع، أي شكل من أشكال التطبيع معها.‏

- وبأن نحلم ونؤمن ونعمل في ظل خطاب ثقافي جديد، بعروبة فلسطين كل فلسطين.‏

والمجد دائماً يكون للشهداء والحرية وللأحرار الذين يحررين شعوبهم من الطغيان والاستعمار.‏

31/3/1996.‏

الأسبوع الأدبي/ع507//4/4/1996‏

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل بناء جريدة البعث - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244