صمود وانهيار مسارات التفاوض العربية/لإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد (الجزء الثاني)/د.علي عقلة عرسان/منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

قمة الحد الأدنى

عملاً بقرار القمة الثلاثية التي عقدت في دمشق يومي / 7 / و / 8 / حزيران 1996 وضمَّت سورية ومصر والعربية السعودية؛ دعا الرئيس حسني مبارك إلى عقد قمة عربية موسعة في القاهرة بين / 21 و 23 / حزيران الجاري، للوصول إلى حد أدنى من التضامن العربي بمواجهة التطرف الصهيوني، الذي تجسد في وصول بنيامين نتنياهو وحزب الليكود والأحزاب المتدينة الشديدة التعصب والتطرف إلى السلطة في الكيان الصهيوني؛ وعبر عنه رئيس الوزراء المنتخب في برنامجه الأولي، الذي يتنكر عملياً لمرجعية مؤتمر مدريد ـ التي قامت عليها المفاوضات الرامية إلى إنجاز العملية السلمية ـ ويأخذ بالمشروع الصهيوني التوسعي، مرحلة " إسرائيل الكبرى " ـ ضم الجولان والقدس والسيطرة على جغرافية الضفة كلها، وتسيير أمور الأمن فيها، واعتبار حدود " إسرائيل " الأمنية والسيطرة الفعلية التي " لإسرائيل " على تلك الحدود، تمتد من البحر إلى النهر؛ واستعداده لأن يقدم للعرب سلاماً مقابل السلام، بعد أن سرقت الدولة العنصرية الغازية منهم أرضهم ومزقت صفوفهم، وجعلتهم يفدون إلى أبوابها زرافات ووحدانا، باسم السلام وتحت رايته وطلباً له، وبرهنة منهم على أنهم يريدونه، وأنهم أهل له!؟‏

وقد صرح الرئيس المصري، الذي يستضيف القمة في القاهرة، بأن هدف هذه القمة لا يخرج عما حققته ودعت إليه وأعلنته قمة دمشق الثلاثية؛ التي جاء في بيانها: " أكد القادة الثلاثة أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام يقتضي انسحاب " إسرائيل " من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان، إلى خط الرابع من حزيران 1967 وجنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس العربية، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 425 ومبدأ الأرض مقابل السلام، كما يقتضي أيضاً تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني."‏

وعلى الرغم من الضغط الأميركي الذي بدأ يمارس على الأطراف العربية، والنصائح والإرشادات " الكريستوفرية " التي تترى في وسائل الإعلام، فإن القمة ستنعقد وانعقادها في هذه الظروف هو بحد ذاته هدف هام، وسيأتي ذلك الانعقاد محققاً دعماً عربياً غير مباشر لسورية وموقفها وخطها الذي انتهجته منذ بداية المفاوضات الثنائية على أرضية مرجعية مؤتمر مدريد؛ وربما أكد دعوتها إلى انعقاد مؤتمر مدريد من جديد لتصحيح مسارات ابتعدت عنه كثيراً، فلا شك إذن في إيجابية الحدث وأهميته، ولكن السؤال هو: ما الذي يمكن تحقيقه في القمة، وما الذي نتطلع إلى أن يحدث فعلاً؟!‏

تأتي هذه القمة بعد حرب الخليج الثانية وما أسفرت عنه من نتائج وما خلقته من علاقات وظروف وما قدمته من معطيات؛ وتأتي أيضاً بعد كل ما جرى بعد مدريد وما كشفت عنه الأنظمة العربية من سياسات وتوجهات ومصالح ونظرة قطرية ضيقة، وما تكشف من علاقات مستورة كانت لقادة عرب مع العدو عندما كان الصراع في ذروته، وكانوا ينكرونها ويستنكرون " ترويجها " وأصبحوا اليوم يتفاخرون بها وبقدمها، وكأنهم روَّادنا إلى الفضاء؟! وتأتي هذه القمة في ظروف تقوم فيها تحالفات عربية ـ إسرائيلية بإشراف ومباركة ودعم أميركي، أحلاف من أهدافها إعادة ترتيب المنطقة العربية، وخلق واقع جديد فيها يتماشى مع ما يسمى " النظام العالمي الجديد " و " السلام الإسرائيلي ـ النووي " المفروض على المنطقة، ولا تستطيع معظم الدول العربية نقضه أو رفضه وهي لا تريد ذلك أصلاً، كما لا تستطيع التريث في الالتحاق به؛ وكل هذه معطيات جديدة في الساحة العربية تدخل دار القمة مع الوفود، بل هي تسبقها لتحدد لون مقاعدها في تلك الدار، ولا يمكن مجاوزة هذا الواقع الجديد وانعكاساته على المناخ العام والمداولات واللقاءات والقرارات؛ وعلى الذين يتطلعون إلى مناخ مثالي يأخذ المستجدات الخطيرة بالاعتبار وينطلق منها، ومنها فقط، قافزاً فوق الخلافات، بحرص كامل على المصلحة العربية العليا، وبنظرة مستقبلية متفوقة في تجاوزها، عليهم أن يكونوا أكثر واقعية وأن يتذكروا أن الرؤساء والملوك العرب ليسوا ملائكة، ولا يسمح لهم بأن يكونوا على شاكلتها حتى لو أرادوا ذلك، فسيد البيت الأبيض جالس على كثير من المقاعد وهو أكثر الغائبين حضوراً، وأكثر الحاضرين ارتفاع أسهم في صنع القرار، كما أن روح الإرهابي رابين ترافق أصدقاءه، وتحالفات شرم الشيخ أهم من أرواح الجنوبيين ودماء أطفال " قانا ".‏

على هذه الأرضية ندخل بتواضع شديد إلى صرح الأمنيات القومية، على الرغم من تأكيد روبيرت بلليترو مساعد وزير الخارجية الأميركية في 8 / 5 / 1996 على أن القومية العربية " فقدت موثوقيَّتها "، لأننا ما زلنا نعتقد بإمكانية تعزيز تلك الموثوقية عبر مراجعة جريئة للذات تأخذ بالاعتبار دروس الماضي وتجاربه.‏

1 ـ القمة العربية الجديدة تعقد لتعزيز مسيرة السلام وللتذكير بأسسها، ولتأكيد مرجعية مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ولتظهر العرب صفاً واحداً مع السلام وما أسفر عنه من نتائج، وعزمهم على السير في ذلك النهج للوصول به إلى الغاية المرجوة منه؛ وهذا يستدعي طرح الأسئلة التالية:‏

ـ أي سلام يريد العرب مع الكيان الصهيوني؟! أهو ذلك الذي حققه بعضهم مع شمعون بيريس ـ سلام أوسلو ووادي عربة ـ مع ما رافق ذلك ونتج عنه من اختراقات وتطبيع وشراكة استراتيجية لأنظمة عربية مع العدو، الذي ما زال يغوص بدم العرب ويرتب الأحلاف ضدهم؟! هل يريدون " سلامه النووي " وهيمنته الواضحة، ومشروعه التوسعي المستمر، أم ستكون لهم وقفة مراجعة لما تحقق، ويرون ضرورة وأهمية أن يقيموا مشروعاً عربياً بمواجهة المشروع الصهيوني المستمر في ظل الحرب كما في ظل " السلام "؟! وإن فكروا بفعل ذلك فهل سيكون مباحاً لهم، وهو يعني الاستقلال المؤدي إلى قرارات قد لا توافق المصلحة الأميركية التي تتماهى مع المصلحة " الإسرائيلية "، وهما تتعارضان مع المصلحة العربية، فهل هم على استعداد للذهاب إلى هذا الحد، حد الاستقلال ومراعاة المصالح العربية العليا التي لا بد من أن تتضارب مع مصالح الآخرين؟! إنني لا أرى أن الأنظمة العربية ترمي إلى عقد قمة لتلبية هذا الطموح؛ وحتى لا نذهب بعيداً لا يبدو أن العرب يتوجهون في هذا المنحى.‏

ـ هل سيبارك المجتمعون كل ما نشأ منذ مدريد ويعتبرونه مكاسب قومية، ونجاحا للسلام بالمفهوم العادل والشامل والدائم للسلام: أي هل سيباركون " جميعاً " أوسلو ووادي عربة وما بني عليهما ونتج عنهما، وفي سياق ذلك ما أسفرت عنه قمة شرم الشيخ وما رتبته وما ترتبه على الملتزمين بها، وهي قمة عقدت لدعم " إسرائيل " الإرهابية في وجه المقاومة التي سميت إرهاباً؟ أم سيكون لهم مواقف مختلفة من ذلك تؤدي إلى حوار فغضب فنِفار فعراك!؟ أم أن ذلك كله مما ران عليه الماء ولا يجوز الغوص لانتشال ما ران عليه الماء، حتى لو أدى الأمر إلى أن يفسد الماء مع الزمن بفعل ما فيه؟!‏

ـ هل سيدعون إلى تنسيق عربي بين الأطراف المعنية بالمفاوضات الثنائية، لا سيما أن طرفين رئيسين من تلك الأطراف لم يحققا أية خطوة تذكر على طريق التفاهم والاتفاق مع الكيان الصهيوني، وهما سورية ولبنان؟ وهل يمكن أن يقوم أصلاً تنسيق وثقة بين الأطراف بعدما شهدناه من بعضها من عبث واختراقات وصفقات ترتب خلف الكواليس مع العدو على حساب القضية والأطراف الأخرى، ثم يتم التفاخر بالغدر ـ الشطارة ـ الذي أدى إلى تحقيق ما تحقق، وهو في جوهرة سم ونقمة، وكأن ذلك السم والنقمة انتصارات باهرة؟!‏

ـ هل سيتم تراجع عما تم من تطبيع مع العدو، أم سينحسر ذلك التطبيع، أم ستتوقف الهرولة العربية باتجاهه؟؟ وسيبقى ما كان بين أقطار عربية والكيان الصهيوني على ما كان عليه؟ أم سيلجم بعض العرب خيلهم الرامحة إلى أبواب العدو رافعة رايات الصلح والتطبيع، معبرة عن الصداقة والرغبة الصادقة في التعاون معه؟!‏

في تقديري لن يتم أي تراجع عن أية خطوة من الخطوات المتخذة على تلك الطريق، وربما تم المزيد من التطبيع لكن في ظل عدم الإعلان عن ذلك؛ وسوف يستمر التسابق لكسب ود العدو الصهيوني لأنه لا يوجد بين العرب الذين يهرولون باتجاه " إسرائيل " من يفكر مجرد تفكير برفض رغبة أميركية ـ وتلك أكثر من رغبة أميركية ـ فكيف بهم يعصون أمراً مشدداً يعرفون تكاليف عصيانه؟!‏

2 ـ القمة العربية تعقد لتعزز موقف كل من سورية ولبنان في وجه رفض " إسرائيل " المعلن للانسحاب من الجولان، واستمرارها باحتلال جزء من جنوب لبنان، ولتؤكد موقفها من رفض العدو الانسحاب من الخليل، وإصراره على أن القدس الموحدة هي " عاصمته " الأبدية، ورفضه قيام دولة فلسطينية في الأراضي التي يحكمها عرفات حكماً ذاتياً؛ أو هي، أي القمة، تريد أن تعلن موقفاً مناصراً للمفاوضين الذين ما زالوا يقفون على الشاطئ، ولأولئك الذين يغوصون إلى ما فوق أعناقهم في ماء مستنقع السلام الآسن الذي تزيده " إسرائيل " كل يوم أسناً فساداً، وتود أن تناصر تلك الأطراف قبل البدء في المرحلة التالية من المفاوضات، من أجل الوصول إلى نتيجة مقبولة؛ في الوقت الذي يقول فيه حكام " إسرائيل ": إنهم سيرفضون كل المطالب التي من هذا القبيل، وسيعودون عما كان غيرهم من الحكام قد " فرطوا " فيه. ولنا أن نسأل في الوقت الضائع بعض الأسئلة ننثرها على هذا الهامش الرحب:‏

ـ هل الدول العربية الماضية في التطبيع، التي تعلن صراحة أو مداورة، أن بحث مثل هذه الأمور ينبغي ألا يتم في القمة العتيدة، هي على استعداد لعدم التوسع في التطبيع مع العدو إلى أن تصل سورية ويصل لبنان إلى استعادة أراضيهما المحتلة، وإلى أن يحسم أمر القدس والعودة ـ ومن يتحدث اليوم عن العودة؟! بل هل تلك الدول على استعداد لتأخير استقبال القناصل الإسرائيليين في أثناء القصف الوحشي الذي يمكن أن تقوم به دولة الإرهاب العنصري الصهيوني ضد جنوب لبنان والمتوقع في أية لحظة، كما فعلت في نيسان الماضي؟! أم أنها على استعداد فقط لمناصرة كلامية ليس لها مرتسمات على أرض الواقع؟؟‏

ـ هل يفرض أهل القمة على العدو وحليفه الأميركي، رؤية لمستقبل المنطقة، تجسد موقفاً مبدئياً من كل ما تتعرض له هويتها ومصالح أبنائها وقيمها وعقيدتها وصلات أقطارها بعضها ببعض، من تهديد وتآكل وتفتيت، خدمة للمشروع الصهيوني النقيض لكل حلم وأمل ومشروع عربي، ذلك المشروع الذي يتمدد ويتشعب، ويُحْقَن في العروق العربية صباح مساء؟ هل يمكن أن يقول أهل القمة العربية للعابثين بالحياة العربية والعلاقات العربية ـ العربية والمصير العبري والمصالح العربية، كفى إننا هنا نرى ونسمع ولا نرضى عما يجري، ولن نسمح باستمرار ذلك، وسوف يكون تضامننا مبدئياً وعملياً حول هذه المواضيع؟! أم ترانا ندخل القمة ونخرج منها ويبقى العبث بنا، وعبث بعضنا بما هو ملك لنا جميعاً، وبما هو مؤثر فينا جميعاً، كما هو من دون ردع ودون توقف؟!‏

3 ـ إن القمة العربية تنعقد بعد ظهور نتائج الانتخابات " الإسرائيلية " الأخيرة، أي بعد سقوط بيريس، الذي كان معظم الرسميين العرب يتمنون أن ينجح ويعملون لكي ينجح، على الرغم من خوضه حتى الركب في دم ذويهم في " قانا " وغير " قانا " من مناطق لبنان. وبعد الإعلان عن خطط اليمين العنصري في الكيان الصهيوني وأهدافه وتوجهاته، والقمة لا تريد أن تقول إن ذلك الأمر هو السبب الأول وراء انعقادها؛ أو هي تقول ربما كان هذا أحد الأسباب الملحة ولكنه ليس السبب الوحيد، وذلك السبب يستدعي، في تقديري، أن نقف عنده قليلاً، لنتساءل:‏

ـ هل يمكن أن تغير القمة العربية ببيان مشكوك في مدى الالتزام به، ما تعرف " إسرائيل " أنها تقوم عليه ولا يمكن أن تقوم بسواه من استراتيجية تفكير وتدبير وعمل، ومن مبدأ استخدام القوة وفرض الأمر الواقع بالقوة، وجعل الآخرين ينصاعون، يسلمون به أو يستسلمون له لا فرق؟! وهل يمكن أن تغير القمة العربية فعلاً في أساليب تعاون أقطارها وفي نظرتها للأمور الحيوية التي تهمها، وفي كيفية خدمة منظومات مصالحها وأهدافها المشتركة وحماية تلك المصالح والأهداف من عبث العابثين وطمع الطامعين؟!‏

ـ هل يمكن أن تغير لائحة إعلان مواقف، أو بيان نوايا يؤكد الرغبة في الإبقاء على باب السلام مفتوحاً ودعوة العدو إلى تركه كذلك؛ هل يمكن أن يؤثر ذلك في الأحزاب الدينية " الإسرائيلية " التي تعمل على التحالف مع الليكود، الذي يقاربها تعصباً وتطرفاً وتشدداً، ويعمل مثلها لوضع حد لما يسمونه " التفريط بأرض " إسرائيل " " وبأمنها؟ وهل يواجه العرب بتلك اللائحة قوة عسكرية وتقنية، وأحلافاً تقام من حولهم للنيل منهم وبتواطؤ مكشوف من بعضهم، وهل تكون تلك اللائحة سلاحاً، أم أنها تلوح بسلاح؟! وحبذا حتى التلويح بمنديل دام، على أرضية الغضب للكرامة والمكانة، في هذا الزمن العربي الرديء !! ولكن علينا أن نتذكر دائماً أنه: لا يقلى البيض بالماء، ولا تحجب الكف السماء؛ وإذا ما أراد العرب تغييراً فعلياً لما هم فيه، فلابد لهم أولاً من تغيير ما بأنفسهم حيال بعضهم بعضاً، وإقامة جسور الثقة فيما بينهم، واختيار أدوات ووسائل وأساليب مواجهة تأخذ القوة، كل مناحي القوة، بالاعتبار، لأن هذا وحده ما تفهمه وتحسب حساباً له دولة الإرهاب الصهيوني، وهذا وحده ما يمكن أن يبني وينقذ ويحرر ويردع؛ ولا أرى أن هذه القمة مؤهلة لفعل ذلك، ولكنها على أية حال قمة قد تذيب بعض الجليد الذي طال تراكمه فوق الجسم والقلب العربيين.‏

إن هذه القمة التي أتت في وقت عصيب بالنسبة للأمة العربية، ليس هدفها فقط تحديد موقف من حكومة جاء بها التطرف الصهيوني، ولكنها مطلب عربي يُسعى إليه منذ بدأ تدمير العلاقات العربية ـ العربية بعد حرب الخليج الثانية؛ وإذا ما استطاعت أن تخرج العرب من النفق المظلم الذي أدخلتهم فيه تلك الحرب وما تلاها من أحداث ومؤتمرات ـ مؤامرات، فإنني لا أشك في أنها تستحق العناء الذي يبذل من أجلها.‏

سوف يلتقي في هذه القمة الملوك والرؤساء من بعد طول مرارة ومكابدة وغياب، وهذا شيء حسن؛ وقد يكون لبعض الخبراء منهم في ذرف الدموع فرصة لذرف دمعة حنين في لقاء عربي ـ عربي ولو على أطلال التضامن وأشلاء الأحلام العربية المجهضة، وربما دفع ذلك إلى حنين دامع، شبيه بالحنين بذلك الذي كان للبعض منهم على رابين، ولم لا أفلا تستحق أشلاؤنا ودماؤنا وأحلامنا القومية الشهيدة دمعة وفاء.. في القمة ؟!‏

لا أشك مطلقاً بجدوى عقد هذه القمة، ولكنني أشك في قدرتها على اتخاذ قرارات الحد الأدنى المطلوبة من قمة الحد الأدنى العربية التي تواجه، أو يفترض فيها أن تواجه، تعزيزاً وتجديدا معلنين للصهيونية، بكل المعاني والأبعاد والمعطيات والتوجهات والإمكانيات التي لذينك التعزيز والتجديد؛ وتبقى بعد ذلك كله وقبل ذلك كله قمة عربية عتيدة، مطلوبة ومنشودة ومرتجاة، فيا ربنا لا تخيب رجاءنا بها، إنك على كل شيء قدير.‏

دمشق في 12 / 6 / 1996‏

الأسبوع الأدبي/ع516//12/حزيران/1996‏

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل بناء جريدة البعث - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244