|
جبهات واحتمالات مفتوحة
الليكود يفتح عدداً من الجبهات في آن معاً، وهو يدرك أنه لن يسير في كل منها حتى النهاية، ولكن كل جبهة تستطيع أن تدفع استراتيجيته العامة إلى الأمام، وتحقق له بعض الخطوات على طريق رسمها مسبقاً؛ وهو يناور بين هذه الجبهات، تقدُّماً وتراجعاً، ليغطي بإحداها ما يجري على الأخرى؛ وليقيم بنتيجة ذلك " التكتيك " المراوغ شيئاً راسخاً على الأرض في النهاية، يساوم على ما بعده ليجعله يستقر بوصفه فعلاً نهائياً مشروعاً بقوة حدوثه، ولا مجال للتراجع عنه أو لنقضه.
وهو ينتهج هذه السياسة المشاكسة المغايرة لتلك التي اتبعها حزب العمل من قبله، ولكن السياستين تؤديان في النهاية إلى خدمة المشرع الصهيوني بشكل جوهري، وهو ما يتسابق اليهود جميعاً على خدمته بكل الوسائل الممكنة ويتنافسون حتى الموت من أجله، ليحقق كل فريق منهم رؤيته للخدمة وطريقته في الأداء، فالهدف واحد وإن كانت سبل الوصول إليه والوسائل المتبعة متباينة.
مع الليكود اليوم نحن أمام الوجه الوقح للصهيونية وممارساتها العنصرية من دون أقنعة، ومع حزب العمل أمس كنا مع المراوغة والمكر والخداع التي تشكل أقنعة تخفي ذلك الوجه البشع، وتموِّه الأهداف؛ ولكن الحزبين يؤديان الدور الاستعماري ـ الاستيطاني، ويقومان بالفعل الدموي ذاته عندما تحين الفرص أو تقتضي الظروف ذلك؛ ولكل منهما سجله الحافل بالإرهاب والعدوان والمذابح، وأقدام الجميع تغرق في الدم العربي: من دير ياسين إلى " قانا " ومن الأقصى إلى الحرم الإبراهيمي. وتسعى كل الأحزاب اليهودية: المتدينة والملحدة.. اليمينية واليسارية، إلى إقامة " إسرائيل " أكثر قوة وأكثر هيمنة وأكثف سكاناً وأوسع امتداداً جغرافيا، كما تسعى إلى إيجاد أسواق سياسية عربية تتعامل مع كل التحالفات الحاكمة فيها وتثق بها وتستجيب لاستراتيجيتها وتعتمد عليها.
لقد عقد الليكود مؤتمر مدريد وقرر أن يفاوض عشر سنوات من دون أن يصل إلى نتيجة مع العرب، وتقدم إرهابي موصوف بإجرامه وعجرفته هو إسحق شامير " موكب السلام " في مدريد، وكان قد تقدم ذلك الموكب في " كامب ديفيد" إرهابي ليكودي أكثر إجراماً وغطرسة، كرِّم بحمل جائزة نوبل للسلام، هو مناحيم بيغن.
وتمكن حزب العمل من كسر " طوق " المفاوضين العرب وأخذهم واحداً واحداً إلى حيث يريد، خارج حلبة التنسيق؛ فسجل اتفاقيات إذعان ثنائية منفردة على العرب هي: " أوسلو 1 وأوسلو 2 ووادي عربة "، ولم يتوقف عن الاستيطان والتصفية والقمع، ولا عن تفتيت الصفين العربي والفلسطيني وهو يرتدي قناع السلام؛ وحقق دفعاً لا يستهان به للاستيطان، سواء من حيث عدد اليهود المجلوبين إلى فلسطين المحتلة، أو من حيث تأمين الأموال اللازمة لعملية الاستيطان ومتطلبات الاستيعاب الاجتماعي والوظيفي، إذ أمَّن ضمانات قروض أو هبات أو تبرعات بمليارات الدولارات، وابتز ابتزازاً صريحاً بوسائل مختلفة، وحقق فرص عمل، ودخلاً مرتفعاً للفرد؛ كما أوقف الانتفاضة الفلسطينية، وجعل الصف الفلسطيني يزداد تمزقاً وضعفاً، والصف العربي يزداد ترنحاً وأغرى الكثيرين بالهرولة إلى أبوابه.
ولم يشأ الليكود الحالي مع تحالف المتدينين، أن يكون أقل خدمة للمشروع الصهيوني من العمل السابق ـ عمل رابين بيريس ـ لا سيما في موضوع الاستيطان والأمن وامتلاك القوة، والمحافظة على ما احتلته " إسرائيل " من أرض العرب؛ فأعلن عن مشاريع واسعة جداً للاستيطان في الضفة الغربية تلقي باتفاقيات أوسلو الهزيلة في الوحل، وعن شق طرق التفافية من شأنها أن تجعل القرى، التي تؤول مسؤولية أمن السكان فيها إلى السلطة الفلسطينية، مجرد جزر بشرية عزلاء معزولة في خضم السيطرة الشاملة للوجود " الإسرائيلي الكثيف " أمنياً وعسكرياً وسكانياً؛ وقام بهجوم على البائس عرفات لتجريده مما تبقى على جسمه من أوراق التوت، ليضعه تحت رحمة الخيار الأخير قبل طلقة الرحمة: وهو الرضا بكل ما قد يُمْنَح له أو يؤخذ منه أو يطلب إليه القيام به، والركض أمام " الإسرائيلي " لإثبات الولاء وحسن النية والقدرة على أداء الدور المطلوب، وتقديم من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني الرافضين للخنوع والخضوع للاحتلال ـ من مفكرين ومقاومين ـ حطاماً روحياً أو جثثاً، أو هياكل تتقن حني الرؤوس على مشانق الوقت الذي يضج بالفاقة والمرض والقمع والبؤس.
ثم صرخ الرأس الأعلى في ليكود اليوم المهووس " نتن.. يا.. هو"، صرخ بما تريده القيادة العسكرية الصهيونية الجديدة من سورية ليتحقق "السلام"؛ وهو بكل بساطة، حسب المنطق الصهيوني المنطوق:
1 ـ التخلي عن هضبة الجولان، والقبول بسلام مقابل سلام، والتخلي عن الدور القومي المستقبلي الذي تتطلع إليه.
2 ـ الكف عن ممارسة " الإرهاب " وعن دعم الإرهابيين، وإثبات ذلك بإخراج المنظمات الفلسطينية الرافضة لنهج عرفات من سورية، وتصفية كل تطلع إلى المقاومة والتحرير لدى تلك المنظمات ومن هو على شاكلتها ممن يقع تحت سلطة سورية وسيطرتها من المقاومين أو الرافضين العرب للتطبيع ولمسار سلام الاستسلام.
ـ تجريد حزب الله وبقية المنظمات اللبنانية من سلاحها، ومنعها من ممارسة المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال، وحماية مواطني " شمال " إسرائيل " " من الهجمات المحتملة، والتعهد التام بالوفاء بهذه الالتزامات.
ـ إيقاف الدور السوري المعطِّل أو المعوِّق لعملية التطبيع الجارية على قدم وساق بين الدول العربية و "إسرائيل".
ـ التخلي التام عن العمل من أجل استعادة أي شكل من أشكال التضامن العربي أو العمل العربي المشترك، في أي مجال وعلى أي مستوى.
ـ عدم الحصول على سلاح من أي نوع، أو تطوير سلاح من أي نوع؛ لأن القيام بذلك يعني وجود نوايا "عدوانية " تجاه " " إسرائيل " ".
وبدأ " نتن... يا.. هو " يدق طبول الحرب متهماً سورية بدق تلك الطبول؛ وأخذ تهديدُ الجنرالات الصهاينة " بمسح سورية من على الخريطة "، أو على الأقل بتدمير كل البُنى الحيوية فيها تدميراً كاملاً، أخذ يتصاعد بتعالٍ وغطرسة لا مثيل لهما، مرافقاً باستهجان قيام سورية بتجارب على صاروخ " سكود ـ سي " وبامتلاكها لقدرات كيماوية سوف تستخدمها في المواجهة القادمة ؟!.
ويتم هذا التهديد " الإسرائيلي " لسورية في الوقت الذي تدخل فيه الانتخابات الأميركية مرحلتها الساخنة، وهي مرحلة تضمن تحقيق أكبر قدر من الابتزاز والتغطية الشاملة، إذ يكون كل مرشح من المرشحين لمنصب الرئاسة الأميركية على استعداد لخوض تنافس غير محدود مع الآخر، من أجل تقديم كل أشكال الدعم للعدوان الإسرائيلي المرتقب، من دون أدنى تحفظ، ليكسب أصوات اليهود الأميركيين في تلك الانتخابات. وفي هذا الإطار تجري المناورات العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية الجوية الحالية، وترابط القوة البحرية الأميركية في ميناء حيفا، وبينها سفينة تجسس أميركية مهمتها تقديم المعلومات عن تحركات القوات السورية وأنشطتها العسكرية؛ ولا يَسْتَغْرِبَنْ أحد إذا ما لقيت هذه السفينة المصير ذاته الذي لقيته السفينة ليبرتي، بعد أن تنهي مهمتها لمصلحة "إسرائيل" إذا ما قامت نشاطات عسكرية ساخنة في المنطقة، فأرواح الأميركيين الذين يقضون في سبيل الدفاع عن الدولة العنصرية لا قيمة لها، لأن القيمة هي لأمن " إسرائيل " وقدرتها على الهجوم والردع.
نحن اليوم أمام التهديد المثير للقلق، ومحاولة شد الأقدام إلى منزلق الهاوية؛ أمام لعبة عض الأصابع، والاقتراحات السياسية المحرجة، وتقاذُف كرة النار بين الملاعب المتوترة، أمام الحرب سياسة، تلك التي تخوض سجالاً على أرضية منطق قديم جديد:
ـ " لبنان أولاً "، وإلا فسورية لا تريد لبنان حراً محرراً، ولا تريد " لإسرائيل " أن تنسحب من لبنان؛ ولبنان ذاته لا يريد لأرضه أن تكون خالية من الاحتلال؛ وهذا برأي نتن.. يا.. هو الموقف الغريب والمستغرب، من كل من سورية ولبنان اللذين لا يستجيبان لهذا الطرح الذي يراه إيجابياً. وهذه كرة صهيونية مدروسة الأهداف، ومستثمرة جيداً على الصعيد الدولي تقذف باتجاه سورية.
* " لبنان وسورية أولاً، ولبنان وسورية معاً "، ونرفض شق الصف السوري اللبناني والعبث بهذه الجبهة كما حصل العبث ببعض المتفاوضين العرب بعد قمة مدريد؛ وهذا برأي سورية ولبنان هو الرد الذي يحفظ حقاً وموقفاً قوميين سليمين في حدودهما الدنيا، بعد أن رأينا ما رأينا من تجربة الآخرين المرة، ووقفنا على ما جنوه من حلول منفردة واتفاقيات إذعان أدت إلى التفريط بالقضية والحق والموقف والهيبة وبالبعد القومي المركزي للقضية الفلسطينية. ورد سورية هذا يستثير الاستغراب عند القادة النازيين في فلسطين المحتلة، ولكنه يستثير الإعجاب عند السوريين واللبنانيين وبعض ما بقى على العهد من عرب، كما أنه يلقى تفهم العالم وتأييده؛ ويعني للسياسيين حقائق الموقف السوري الذي لا تراجع عنه، كما يترجم قوة سورية التي لا يمكن أن تُعزل.
ـ " الجولان لنا " وهو جزء من جغرافيا الأرض المستعادة (؟؟!) ومن الأمن المضمون والمستقبل المنشود، وهو أرض تم احتلالها بالقوة فكيف نعيدها ونحن نملك القوة، ولأنه كذلك فهو مفتاح صفقة: أمن وسلام في مقابل أمن وسلام. هذا المنطق الصهيوني يحاول أن يقدِّم مشروع مرجعية بديلة لمرجعية مدريد ببناء منطق ينقض عمارتها التي اشترك فيها الليكود ذاته؛ منطق يحاول أن يلعب على أرض مختلفة ليطْمُرَ فيها كل ما تم التوصل إليه عبر المفاوضات التي تمت على أرضية مرجعية مدريد، لأنه يريد التخلص من تلك المرجعية كلياً، ويقدم معطيات بديلة أيضاً لتلك التي قدمتها حكومة رابين ـ بيريس عبر المفاوضات الثنائية مع سورية، لا سيما في إطار " واي بلانتيشن ". وذلك اختبار خبيث لقدرات سورية بعد قمة القاهرة، واختبار للقمة ذاتها، ومدخل إلى امتحان منطق نقض البناء السابق الذي أقيم مع حزب العمل.
* الجولان لنا بحكم التاريخ والجغرافية والقانون الدولي والشرعية الدولية، فهو أرض عربية سورية محتلة لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها، ولا يجوز ضمها أو قضمها فهي أرض محمية الانتماء بقوة القانون الدولي الذي يقول بعدم جواز ضم أرض الغير بالقوة. والجولان مفتاح "سلام الشجعان " الذي يضمن الأمن، ولا يوجد نقض لمبدأ الأرض مقابل السلام، ولا لقراري مجلس الأمن الدولي 242 , 38 3 اللذين شكلا أساس مرجعية مدريد. ولا يوجد أي معنى لكلام يهدف إلى جمع السلام والأرض في قبضة واحدة، وإلى تجريد سورية من أرضها ومن موقفها القومي ومن حقها في الدفاع عن الأرض وجوهر السلام. وما يطرحه نتنياهو عجائبي في انعدام المنطق ومجافاة الحق والتنكر لمرجعية مدريد والقانون الدولي والشرعية الدولية، ولكل ما أدت إليه المفاوضات، وما سبق مؤتمر مدريد وما تلاه من اتفاق على المبادئ، وما بُذل من جهود دولية على هذه الطريق، طريق السلام. هذا الرد السوري على المنطق "الإسرائيلي يقدم منطقاً عادلاً وحججاً دامغة
ـ الحرب ستقنع السوريين بأن ما يُعْرَض عليهم هو أفضل ما يمكن أن يصلوا إليه، وسوف يقتنعون بهذا إذا اكتوت أجسادهم بالنار أو إذا ما عادوا إلى تقويم واقعي لموازيين القوى، وللوضعين العربي والدولي. وعندما يتلقون ضربة قاسية فوق التوقع سوف يستسلمون للمنطق الذي نعرضه عليهم؛ ولا توجد طريقة لإقناعهم سوى استخدام القوة بإفراط، وهي وحدها التي ستجعلهم يخسرون حتى ما يعرض عليهم من دور متميز في لبنان مقابل تنازلهم عن الجولان؛ وإذا استجابوا لكرمنا ولما نطرحه عليهم وما نقدمه إليهم الآن وقبل فوات الأوان، فقد يحصلون على السلام وعلى شيء من الجولان؛ وإلا فالحرب أو وضع الأمور في الثلاجة على هذه الجبهة، واللعب على الجبهة الأخرى ـ الفلسطينية، الأردنية ـ حيث يتحقق لنا ما نريد؛ وسوف نستطيع التفاهم مع عرفات والحسين اللذين ينتظران إشارة ومجرد لقاء أو وعد بلقاء، ولا يستطيعان أبداً حتى مجرد التفكير بالوقوف إلى جانب سورية في معركة ساخنة، بالرغم من بيان مؤتمر القاهرة، وقد لا يستطيع أيُّ عربي فعال أن يقف معها أو أن يقدم لها شيئاً، اللهم إلا الإقناع بالانصياع لهذا المنطق الذي تفرضه قوة الأمر الواقع. وإذا ما حركت سورية قواها لتحرك بذلك الموضوع فسوف يكون عليها عبء ما قامت به وسوف تحصد نتائج ذلك.
* الحرب إذا فرضت علينا سوف نخوضها دفاعاً عن النفس والحق، ولا يمكن أن نسلم بركود الأوضاع وتجميد المياه على ما فيها من عَكَر ومرض وشوائب، وكل ما يقدمه قادة " إسرائيل " مرفوض لأنه تهديد لا يمكن أن يجبرنا على الانصياع له ولمنطق القوة المتغطرسة الذي يمليه؛ وعلينا أن نمتحن الوضع العربي والوضع الدولي معاً، رغم معرفتنا الجيدة بهما؛ وليس لنا خيار فيما يقدم لنا ويفرض علينا، ليس لنا إلا أن نلجأ للدفاع عن أنفسنا وأرضنا وحقوقنا، ونبحث عن أصدقاء ووسائل تمكِّننا من ردع العدوان والدفاع عن الوجود الأمن والكريم معاً، ولسنا ضعفاء إلى الحد الذي يتوهمه الصهاينة.
هذه الحرب السياسية السجاليَّة مستمرة، وتغذي الجو المشحون الذي بدأ العمل على تهدئته؛ وبدأ القلق وانعدام الثقة ينموان في جنباته، وأخذ يقود إلى التفكير بالمبادهات الواقية التي بدأت يرشح منه، وهو يبرر طرح التساؤلات الآتية:
= هل تنطلق الحرب من بؤرة ما في جنوب لبنان، أو من أي مكان آخر، وتعيد صوغ المعادلات في المنطقة؛ كما تعيد حسابات العرب ككل، لا سيما من قضية التطبيع مع العدو الصهيوني، الذي تثبت الأيام أنه لن يكون إلا عدواً، وغريباً عن منطق العدل والحق والسلام؟؟
= هل هذه عملية تسخين للجو تؤدي إلى انطلاق عربة المفاوضات من " واي بلانتيشن " أو فيها؟؟
= هل هذه مجرد مراوغات " إسرائيلية " لكسب معركة الاستيطان في الضفة، وإنهاء وضع القدس سكانياً على الأقل، بالتغطية على ذلك الحدث بدخان كثيف وتهديد مقلق؟؟
= هل هذه حماقة لا نظير لها من مجموعة من الجنرالات الصهاينة الذين يراهنون على الحرب ونتائجها، في هذه الظروف العربية والدولية ؟؟
= هل هذه مسوِّغات ومعطيات لاحتمالات مفزعة تقدَّم للرأي العام هنا وهناك، ليقبل في النهاية بما تجود به سياسة التفاوض؟؟
= هل هذا فصل من فصول امتحان المقدرة على إيقاع العرب في الغفلة أو الاستغفال لتحقيق نصر بحرب النار أو بالخداع؟؟
كل ذلك وارد في ميزان السياسة، وكل تلك احتمالات مفتوحة، ولكن الذي لا يمكن أن يرد على الإطلاق بالنسبة لنا في سورية العربية هو أن نستسلم للعدو ولمنطق القوة الغاشمة فنتنازل عن أرضنا وحقوقنا ودورنا القومي والنهضوي؛ وعلى الصهيونية وحلفائها، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية أن تأخذ ذلك بالاعتبار أولاً وثانياً وثالثاً.. وعاشراً، وإلى آخر الحسابات التي نأمل ألا تكون خاطئة وهزيلة وسطحية عند من يهمهم أمر المستقبل وأمر القيم وحرية الشعوب وكرامتها.
دمشق في 28 / 8 / 1996
الأسبوع الأدبي/ع526//31/آب/1996.
|