|
القدس وصدمة تحدثها
القدس تحتل الصدارة في موضوع الحرب والسلم منذ بداية الصراع العربي الصهيوني، والقدس اليوم في مركز هذا الصراع حتى بين الموقّعين على تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع؛ فهل تكون القدس بداية نهاية الجدل الدائر منذ سنتين على الأقل حول نهاية عملية السلام بإعلان دفن أوسلو في ركام العنصرية الصهيونية وفساد رؤية المنهزمين العرب ورأيهم؟!
لقد كان للقرار الذي اتخذته حكومة بنيامين نتنياهو صدىً واسعاً داخل الكيان الصهيوني وخارجه، وهو قرار يوسع مدينة القدس وسلطة بلديتها لتضم مجموعة من المستوطنات الصهيونية حول القدس في مرحلة أولى ثم قرى في شرق القدس منها"أبو ديس" في مرحلة تالية.
ومن الأهداف المباشرة لهذا القرار:
1- زيادة عدد السكان اليهود في القدس زيادة ملحوظة تصبح معها الأقلية العربية غير ذات تأثير في موضوع تهويدها المستمر. ويأتي هذا ضمن برنامج ذي شعبتين، الأولى تقوم على زيادة عدد سكان القدس من اليهود بفتح الاستيطان أمامهم وضمّ قرى وبلدات لبلدية القدس الكبرى وتسهيل توطين قادمين جدد فيها.
والثانية تقوم على إنقاص عدد العرب في المدن بهدم البيوت وترحيل السكان واستخدام موضوع سحب الهوية منهم ليجدوا أنفسهم خارج القدس في مرحلة، وخارج فلسطين في مرحلة أخرى.
2- المحافظة على مستوطنات صهيونية بنيت في الأراضي العربية المحتلة بعد الرابع من حزيران 1967وهي موضوع مفاوضات في نطاق المرحلة الأخيرة من اتفاق "أوسلو"، وحتى لا تكون تلك المستوطنات معرضة للإزالة، أو للدخول في دائرة سلطة الحكم الوطني الفلسطيني -وهي بالنتيجة سلطة محكومة بالقرار الإسرائيلي- فإن جعلها ضمن بلدية القدس الكبرى بتوسيع تلك البلدية يخرجها من دائرة التفاوض عليها ويدخلها في وضع القدس الذي تؤكد الأطراف الصهيونية المتعددة الآراء والاتجاهات والاجتهادات على أنها: "العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل.".
3- إدخال قرى في شرق القدس ضمن بلدية القدس الكبرى ومن تلك القرى"أبو ديس"، والهدف من ذلك هو التمهيد لتصفية موضوع خلافي كبير حول القدس، وتحقيق إخراج سياسي ملائم لمطلب فلسطينيي"أوسلو" ومن يقول من العرب والمسلمين بأن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولة فلسطينية كما هي عاصمة "لإسرائيل"؛ وذلك في مرحلة.الحل النهائي الذي يفترض نظرياً أن يحل موعدها عام 1999 حسب اتفاق"أوسلو".
ذلك أن اتفاقاً أولياً تم التوصل إليه في مباحثات ثنائية بين أطراف"عرفاتية" وأخرى صهيونية على أن تكون"أبو ديس" هي موقع العاصمة الفلسطينية البديل في القدس الكبرى. وحين توسع بلدية القدس وتضم"أبو ديس" فإن دولة فلسطينية عاصمتها القدس ستأخذ طريقها إلى الإعلام والرأي العام مغطية السماوات"بالقبوات" على حد تعبير المثل الشامي- ويقول أهل أوسلو عندها: لقد حصَّلنا عاصمة لنا: القدس ويسعدون بذلك، ويقول الصهاينة حافظنا على القدس التاريخية كلها عاصمة أبدية موحدة "لإسرائيل" ولم تعط منها للفلسطينيين شبراً.
أما موضوع المسجد الأقصى وارتباطه بالمدينة المقدسة وحرص العرب والمسلمين عليه وعلى سائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس فإنه موضوع متفق عليه وهناك اجتهادات في إخراجه إخراجاً ملائماً.
4- فالأماكن المقدسة /الإسلامية والمسيحية/ في القدس وُعِدَ بها وبالسيطرة عليها الملك حسين عند توقيعه اتفاق وادي عربة، ومن ثم المعاهدة الأردنية- الإسرائيلية؛ ومن يرجع إلى التصريحات والإعلانات الصحفية والكلمات التي ألقيت في البيت الأبيض الأميركي، وما رافق ذلك من كتابات أشادت بموقع الملك حسين من النسب الهاشمي وبأهليته رعاية الأماكن المقدسة في القدس يعرف التوجه جيداً.وهذا لا يعني غياب تنافس عربي مستقبلاً حول هذه الأماكن المقدسة ورعايتها، وتقديم إخراج ملائم يرضي كل من يحرص على أن يكون له دور مشرّف في تخليصها من سيطرة الصهاينة، وستعطي لكل ذي دور في خدمة الصهيونية و"إسرائيل" قطعة من ".كعكة." الصلح ترضيه وترضي عنه: عربياً وإسلامياً من الملك الحسن إلى الأسماء المستورة في أرجاء البلاد العربية المعمورة وعندما يصل الأمر إلى هذه المرحلة فإن الصهاينة وحلفاءهم الأميركيين والغرب عامة، يضعون القضية برسم التنازع العرب، وهم ليسوا مسؤولين من بعد عمن يحكم "فاتيكان" العرب وكيف يحكمه!؟!
ولإدخال الراحة على نفس أهل"أوسلو" وإرواء شغفهم بـ "المقدس"، وعلى طريق تقديم ما يشفع لهم ولموقفهم عندما تصبح"أبو ديس" وليس القدس عاصمة"فلسطين" فقد نشط المحللون والمفسرون للآية الكريمة" سبحان الذي أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله."، فأخذ جهدهم واجتهادهم ينصبان على:"الذي باركنا حوله".فالمسجد الأقصى مباركٌ ضمنياً، ولكن "الذي باركنا حوله" أكثر وضوحاً في النص وأكثر قصدية في التعبير وربما كانت أكثر مركزية في الآية من حيث تركيز المباركة!؟! وهكذا تصبح "أبو ديس" المباركة هي عاصمة مباركة ربما أكثر من القدس" بنص قرآني وهكذا ينهي كل "جدل حول التفريط بالقدس والأماكن المقدسة"، ويجعل من خطة نتنياهو مخرجاً مقبولاً نسبياً، فهو يأخذ ويعطي، يأخذ مستوطنات من الشمال والغرب والجنوب ويعطي في الشرق "أرضاً مباركة لعاصمة مباركة.". تحتضن بؤس "أوسلو" وتضفي عليه القداسة.
مما لا شك فيه أن قرار توسيع نطاق بلدية القدس الذي اتخذته حكومة نتنياهو لقي ردود فعل سلبية واسعة، لاسيما في الأوساط السياسية العربية والإسلامية؛ ومما لا شك فيه أيضاً أن المجتمع الدولي استجاب لدعوة الدول العربية عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بغية اتخاذ قرار إدانة لهذه الخطوة التي "تشكل استفزازاً" ولا "تعين" على تنفيذ عملية السلام حسب "أولبرايت".
ولكن مما لاشك فيه أيضاً أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لإدانة "إسرائيل" بسبب هذه القضية "الإجرائية" التي لم تجئ في الوقت الملائم، وربما اتجهت الإدارة الصهيونية في الولايات المتحدة الأميركية إلى استخدام حق النقض "الفيتو" إذا ما قرر المجلس إدانة "إسرائيل: الحليف الشريك" لها في كل عملها الاستراتيجي العدواني في المنطقة.
فالولايات المتحدة قالت عن عمل نتنياهو هذا: "إنه غير معين..." ووصفته في الاستفزاز.. وأنه أداء من طرف واحد، ولكن هل هذا أكثر من توصيف للموقف؟! وهل هذا يتضمن عملياً إدانة من نوع ما أو ينطوي على شجب من نوع ما يجعل رائحة الرفض الأميركي، تشيع رائحة في الأوساط السياسية والدبلوماسية العربية؟! إنني أشك في ذلك، لاسيما إذا ما استذكرنا موقف مجلس الكونغرس من القدس، والقرار الأميركي المتخذ الذي يلزم الإدارة الأميركية بنقل عاصمتها إلى القدس عام 1999، لمخططات الواسعة لإقامة سفارة أميركية في القدس بحجم التحدي الأميركي- الإسرائيلي للعرب.
ربما كان الأوروبيون أكثر اندفاعاً نحو التعبير عن عدم ارتياحهم مما يُرتب للقدس ومن موضوع القرار توسيع بلديتها، ولكنهم لن يصلوا أبداً إلى نقطة مفارقة المخطط الأميركي والتصور الأميركي والعمل الأميركي في موضوع "سلام الشرق الأوسط" فهم يعطون القيادة والريادة للولايات المتحدة الأميركية في هذا المجال، ويقدمون كل ما "يعين" على إنجاح الدور الأميركي حتى إذا لم يرضِ ذلك الدور تطلعاتهم وطموحاتهم بشكل كامل.
فهم ليسوا على استعداد لإزعاج اليهود الذين يرضيهم الدور الأميركي في هذا المجال.
يبقى السؤال مطروحاً حول القدس: مفتاح الحرب والسلام، في فلسطين والوطن العربي وجلاء ذلك السؤال يفرع مجموعة من الأسئلة:
- هل صدور قرار من مجلس الأمن- بافتراض صدوره- يغير من الأمر شيئاً؟! أم أنه سينضم إلى مجموعة القرارات التي صدرت حول هذا الموضوع ولم تنفذ؟! وهل صدوره سيعطي راحة للعرب ويجعلهم يعفون أنفسهم من التذمر؟!
- هل انعقاد قمة عربية حول موضوع القدس خاصة، وحول ما يتصل "بالجمود" الذي أصاب عملية السلام؛ سيخرج العرب من دائرة الاختلاف إلى دائرة الاتفاق حول ما يتصل بالقدس أو بعملية السلام؟! وكل المؤشرات تدل على أن الذين التصقوا بالعدو الصهيوني وارتبطوا معه بمعاهدات واتفاقيات إذعان، وقطعوا شوطاً كبيراً في تطبيع العلاقات معه، بل بإقامة التحالف الاستراتيجي معهم ضد أمتهم وحقوقها التاريخية بل ضد مستقبل شعبهم ومصالحهِ؛ كل المؤشرات تدل على أن أولئك لن يتراجعوا عن "التزاماتهم الدولية" لمصلحة الأمة العربية والقضية العربية.
وإن قمة تطلب منهم موقفاً قومياً هي قمة مرفوضة أو معادية لهم.
ولذلك فإن موقف العرب الذين يطلبون من القمة موقفاً مبدئياً قومياً صادقاً لا يلائمهم انعقادها إذا لم تؤدِ إلى ردٍ على ممارسات العدو يبدأ من موقف التطبيع معه والوقوف ضد مخططاته لتهويد القدس ولإجهاض "عملية السلام" وتفتيت مساراتها أكثر مما حصل حتى الآن. وأولئك لا يقبلون عقد قمة تحت مظلة القدس لإنقاذ "أوسلو" البائسة وتخويل رموزها بتقديم المزيد من التنازلات.
وعلى هذا فإن اتجاهين يعنيهما أمر انعقاد قمة عربية حول موضوع القدس لن يرحبا بها لسببين مختلفين يلخصان عملياً التوجه العربي الراهن المستقر من ممارسات عربية تمت منذ مؤتمر مدريد حتى الآن ولهذا فإن اجتماعاً عربياً يوقف المشروع الصهيوني. المتعلق بالقدس والممارسة الصهيونية الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية فيها، ليس وشحاً للظهور والحضور.
وعلى الصعيد الإسلامي، فإن دعوة لمؤتمر قمة إسلامية طارئة لاتخاذ موقف مما تتعرض له القدس يبقى محموداً ومرغوباً فيه على ألا يتحول ما يتخذه إلى ركام من القرارات والكلام يضاف إلى ركام القرارات والكلام المتخذ في هذا المجال؛ ولا أظن أن الدول الإسلامية، في المناخ الدولي السائد، ستتمكن من اتخاذ خطوات عملية، ولذلك فإنني لا أرى أهمية عملية تنتج عن انعقاد مؤتمر إسلامي في هذا المجال، اللهم إلا الإعلان عن موقف يتم تداوله سياسياً وإعلامياً، وقد يؤثر في إصدار تصريحات تمتص النقمة والأزمة ولا تغير من القرار الصهيوني حول القدس شيئاً.
يبقى أن نتلمس جدوى ما يحدثه ذلك القرار -قرار حكومة نتنياهو حول القدس- من أثره في اتجاهين أو في دائرتين من دوائر الاهتمام والمتابعة والعمل: وهما:
1- الدائرة الصهيونية في فلسطين المحتلة بأحزابها وقواها المتناحرة على السلطة وعلى خدمة الأهداف الصهيونية النهائية باختلاف الاستراتيجية والتكتيك.
2- ودائرة المقاومة والرفض العربيين للمشروع الصهيوني وللاعتراف وتطبيع العلاقات معه. وهي الدائرة المتصلة بمبدئية الثوابت والحقوق التاريخية وباستراتيجية التحرير.
في الدائرة الأولى:
الصهيونية، هناك استثمار لرد الفعل العربي والدولي على ممارسات نتنياهو وقرارات حكومته، سواء ما اتصل من ذلك بالقدس أو بتنفيذ "أوسلو" أو بالجمود الذي يصيب "عملية السلام". وهو استثمار قد يقوم على توظيف وقائع وردود فعل ومواقف شخصيات مؤثرة داخل مجتمع الكيان الصهيوني.
مثل موقف "عيزرا وايزمن" رئيس الكيان الصهيوني الذي وصف نتنياهو بأنه خارج الواقع ويتخبط؛ ودعا إلى انتخابات مبكرة للتخلص منه ومن سياسته.
وكل هذا يقود، في أحسن الأحوال، إلى وصول حزب العمل إلى السلطة، أو إلى حكومة تآلف من الحزبين / العمل والليكود/ في الكيان الصهيوني.
ولكن الأهداف الرئيسة للعمل ولسائر المعارضين لنتنياهو /الليكود لا تختلف عن أهداف الليكود وفيما يتصل بالقدس والمستوطنات والأمن... و"إسرائيل العظمى"؛ ربما اختلفت في الوسائل والأساليب وفي إمكانية تقديم فتات أكثر لإحكام الصنَّارة في حلق السمكة بشكل أفضل، ولكنها لا تختلف حول مستقبل القدس والاستيطان و"إسرائيل العظمى" والموقف من العرب والتمسك بالمشروع الاستيطاني. الصهيوني في حدوده التوراتية التلمودية أو في نظرته العنصرية. ولذلك ينبغي ألا ننظر إلى هذا النوع من ردود الفعل على أنه منقذ لشيء يخصنا أو يهمنا، ولا على أنه مخرج لنا مما نحن فيه من أزمات وهزال وتراجع، فالإسرائيليون يخدمون "إسرائيل" ويختلفون في الكيفية التي يقدمون فيها خدمة أكبر لمشروعهم المستمر وأهدافهم الثابتة واحتلالهم الكريه لأرضنا.
في الدائرة الثانية: "المقاومة والرفض للكيان الصهيوني"؛ لم يطرأ تغير يذكر على الثوابت والأدوات والأساليب المتبعة، فتوسيع بلدية القدس منتجٌ من منتجات الاحتلال الجاثم على صدر القدس؛ والكيان الصهيوني، العنصري سوف يستمر في التهويد وفي اقتطاع الأرض وبناء المستوطنات وامتلاك القوة، وتفريغ النضال العربي من مضمونه، ومحاصرة العرب بالإحباط واليأس، وربما عزز السلوك السياسي الصهيوني المعطيات التي يبني عليها المتشبثون بالمقاومة أسلوباً للعمل وخطوة على طريق التحرير، ربما عزّز ذلك توجههم واستراتيجياتهم ومنطقهم. ولكن السؤال القائم هنا: هل يتمكن أولئك المقاومون: سواء الذين يقاومون بالسلاح أو بالموقف والكلمة والرفض السياسي، هل يتمكن أولئك من كسب قوة سياسية عربية وجماهيرية إلى جانبهم تعزز مواقفهم ومواقعهم وقواهم؛ أم أن هذا الذي يتم في فلسطين المحتلة وفي القدس، قلب فلسطين والوطن العربي وقلب العالم الإسلامي روحياً، لن يعدو أن يكون زوبعة في فنجان، تمر كما مر سواها من الزوابع، من دون أن يمكنهم من اكتساح موقع للمطبعين والساسة المنهزمين، ومن دون أن يكسبوا قوة مادية ومعنوية مؤثرة في جهدهم وجهادهم على أرض الواقع؟!
وهل يتمكن أولئك من طرح معطى المرحلة الحالية، وعلى رأسها موضوع توسيع بلدية القدس بأهدافه ومراميه ونتائجه القريبة والبعيدة، على الرأي الآخر والموقف الآخر في الوطن العربي؛ ليتحرك أهل ذينك الرأي والموقف، تحركاً مجدياً باتجاه تغيير المواقف والآراء والتوجهات والأقوال والأعمال؟!
أقوال ربما حصل شيء من ذلك ولكنه ليس الشيء الذي يغري بقدوم موجه إيجابية كبيرة تكنس التخاذل والتواطؤ والتآمر والفكر الذي استنبتته الصهيونية والاستعمار في أحواض عربية، فكر من يتهمون العرب "بالعنصرية" ممن يُحْسَبون على العرب، ومن يناقشون من أبراج الوهم قضايا الواقع والأمة والاستعمار متدثرين بفكر مات يعز عليهم أن يدفنوه وقد كان ميتاً يوم كان " يموت حياة في أذهانهم "ويقيم على أشلاء المنطق منطق عصموَّيتهم المضحكة.وتقيم قوام المحبطين من أبناء العرب جراء ما لحق بالأمة في العقود الماضية من نكسات، وما يتعرض له المواطن العربي من انتهاك فاضح لحرياته وحقوقه ومكانته، تلك التي من دون احترام لها وتفعيل لمعطياتها لن تقوم نهضة ولن تقوم مقاومة شاملة، ولن يتحقق تحرير، لأن ذلك يتم بالإنسان وبإبداع الإنسان عندما يؤمن بالله والحق والوطن ويجد احتراماً لإيمانه وتقدير لجهده وجهاده.
ولكن....
على الرغم من ذلك كله فإن صدمة القدس مؤهلة لأن تحدث شيئاً، إنها تعطي دفعة في كل الاتجاهات العربية الرسمية، وغير الرسمية المنهزمة والصامدة، باتجاه مزيد من التفكير والتدبير والعمل العربي المنقذ على طريق تحرير الأرض والإنسان.
والله من وراء القصد.
دمشق في 1/7/1998.
الأسبوع الأدبي/ع617//4/7/1998
|