|
عـمَّــان 1999
في عمَّان، ظهْر يوم الأحد السابع من شهر شباط 1999 ، انتقل الملك الحسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية إلى جوار ربه بعد معاناة قاسية مع سرطان الغدد اللمفاوية، وبعد ظهْر الثامن من شباط تم تشييعه في جنازة غير مسبوقة من حيث كثافة الحضور الرسمي العربي والعالمي، وترك رحيلُه حزناً عميقاً لا سيما في نفوس الأردنيين. وقد أثار هذا الحدث والحشد الرسمي المشارك في الجنازة أسئلة، وأطلق العنان لأفكار وأوهام واحتمالات وتخرّصات ولبحث عن أسباب يتصل نسق منها بالمملكة والأردن والمنطقة ومسيرة السلام والقوى والتحالفات القائمة أو القادمة، ويتصل نسق آخر بالملك الراحل وخلفه والأسرة الهاشمية المالكة والشارعين الأردني والعربي.
وفي كل من النسقين معطيات وحقائق لا يمكن القفز فوقها مع بقاء التشخيص والتحليل سليمين مقبولين منطقياً، ونذكر من ذلك:
1 ـ مكانة الملك حسين العربية والعالمية، بعد أكثر من ستة وأربعين عاماً في الحكم ملكاً، دالت فيها دول، وتغيَّر حكَّام وتحالفات، وانهارت معسكرات وقامت معسكرات، وهي سنوات مليئة تعرَّف فيها إلى حكام وملوك ووطد علاقاته معهم؛ ستة وأربعون عاماً مرَّ خلالها في ظروف صعبة عرَّضت حكمه وشخصه والأردن ذاته للتهديد؛ فضلاً عما ورثه من تهديد للحكم نابع أساساً من مشروع سياسي كان يقدَّم أو يلوَّح به من آن لآخر لحل القضية الفلسطينية هو مشروع "الوطن البديل"، الذي نادى به مسؤولون صهاينة وعملوا من أجله كثيراً.
واستطاع الملك حسين أن يرسِّخ حكمه ويحافظ على مملكته، معلياً شأن العرش على كل شأن آخر سواه أياً كان ذلك الشأن، وأياً كان موقعه على الصعيدين والمستويين: القطري القومي، والمبدئي القيمي؛ واضعاً السياسات والجهود وفن الأداء في خدمة ذلك الهدف الأعلى، موظِّفاً تاريخ الأسرة وطاقاته وخبراته وعلاقاته وصداقاته وارتباطاته ...إلخ لهذه الغاية؛ كما استطاع أن يبني بلده الفقير الموارد وأن ينميه بشكل ملحوظ، وأن يصمد في مهب عواصف شديدة عديدة.
ولا أرى من الصواب الذهاب مع من يقول: إن الحسين كان أكبر من بلده ولذلك جذب العالم إليه، بل أقول إنه كَبُرَ مع بلده وكَبُرَ ببلده، فالشعب والوطن أكبر وأبقى من كل الملوك والرؤساء والحكّام؛ نعم كبُر الحسين مع بلده وببلده في إطار علاقة جدلية ـ استمرت وأظن أنها ستبقى ـ بين تأهيل المملكة: الدولة، وتأهيل المُلْك: الحكم وترسيخه في الدولة، وجعْل ذلك على رأس الأوليات والمهام التي تحكم القرار وتتحكم بالسياسات وأهدافها وجعْله أيضاً بوصلة الوقت والتوجه والفعل.
2 ـ دور الملك : أي الأردن في عملية السلام، قبل اتفاقية وادي عربة وبعدها؛ وما اتضح وتطور ونشأ من علاقات وتطبيع مع العدو الصهيوني، وتصدير للتطبيع وترويج له عربياً؛ على أرضية الاعتراف بـ " إسرائيل" والتنازل لها والتعاون معها ومع الحركة الصهيونية ومؤسساتها العالمية، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية؛ وكذلك مع صانعي القرار الأمريكي المتعلق بالصراع العربي الصهيوني. وما قام به الملك الراحل من دور بارز في دفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية والمساعدة على إنجاز اتفاقيات في هذا المسارـ بعد أن فاجأه اتفاق أوسلو ـ مثل اتفاقي: "الخليل وواي بلانتيشن"؛ وكذلك المواقف والمبادرات والزيارات والتعاون والتنسيق المستمر الذي تم ويتم مع " إسرائيل" في مجالات متنوعة وعلى مستويات عدة: مدنية وعسكرية؛ ونذكر من المواقف على سبيل المثال: الموقف من عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال التي تسمى " إرهاباً"، الموقف في أثناء تشييع المقتول إسحق رابين في القدس المحتلة، الموقف في مؤتمر شرم الشيخ لدعم شمعون بيريس وحزب العمل بوجه الجهاد الإسلامي وحماس بعد عملية بيت ليد ، الموقف من حادث الجندي الأردني" الدقامسة" في الباقورة، الموقف من المناورات العسكرية في المتوسط للتحالف التركي الإسرائيلي ... وعشرات المواقف والمبادرات الأخرى المعلنة؛ الأمر الذي أسس لما هو أكثر من تعاطف وتوافق وتعاون غربي ـ صهيوني ـ إسرائيلي معه، على أساس من الثقة المختَبَرَة جيداً، وهو مما تمَّ التركيز عليه غربياً ودولياً وفي أوساط عربية: سياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً، وتقديمه بوصفه تضحيات بل مجازفات خطيرة قام بها على طريق السلام ومن أجله في مناخ معادٍ للسلام!؟. وهذا ما جعل ذلك المعسكر وأتباعه ومناطق نفوذه ينظرون إلى ذلك كله من تلك الزاوية، ويكبرون الفعل والقائم به على أرضية ذينك: التقديم والتوصيف.
3 ـ الرغبة الغربية الصهيونية في إظهار العرش الهاشمي والملك عبد الله والأردن، مهدَّدين، بعد رحيل الحسين، من بعض الجيران العرب تحديداً ـ وتمّ التركيز الصهيوني على تهديد سوري مزعوم ـ وكذلك من الرافضين للتطبيع مع " إسرائيل"، ليتقدم أولئك صفاً واحداً خلف الثقل الأمريكي، الذي يجر وراءه ما يجرّ من أثقال، معلنين دعماً سياسياً ومالياً ودبلوماسياً ـ تعجيل البيت الأبيض بأمر 300 مليون دولار أميركي مساعدة للأردن سبق الإعلانُ عنها ركبَ كلنتون والرؤساء الثلاثة السابقين للولايات المتحدة الأميركية إلى عمَّان ـ للعهد الجديد؛(1) مؤكدين أنهم حماة سلام في منطقة يُهَدَّد فيها السلام !!؟) وأنهم وراء مُلك سوف " يتناهشه ويتناهش ملكه الرؤساء والملوك العرب" !!؟ ) وأنهم ـ أي الغربيين في الخفاء النسبي ربما ـ مع ابن أختهم الذي قد يخذله الإخوة والأعمام ممن لا يحملون " شرف" خؤولته؟! وأنهم حماة الملك والمملكة من كل خطر محتمل، وأنهم مع " إسرائيل أردنية وأردن إسرائيلية " بعيداً عن الصف العربي الذي لا بد أن يظهر مخيفاً ومعادياً وهمجياً ..إلخ.
4 ـ الحال العربية التي تندرج في شقين:
أ ـ الروح العربية الإسلامية وما تقتضيه الأخوة والعلاقات والعادات والتقاليد والقيم في مثل هذه الحالات والمواقف من جهة؛ وما بين الأردن وأشقائه العرب من صلات تاريخية ووشائج ومصالح وجوار ووحدة مصير يفرضها الماضي والحاضر والمستقبل معاً، وتفرض نفسها مهما اشتطت السياسة واختلف الساسة من جهة أخرى؛ وكل ذلك يستدعي مشاركة نوعية لا سيما مع شخصية هاشمية.
ب ـ قراءة عربية لما ينطوي عليه الفعل الغربي الصهيوني المتكامل في هذا الموضوع، وهو فعل يؤسس لتشكيك عربي ـ عربي يسهِّل سيطرة الخوف والشك على ملك جديد في ظروف انتقالية صعبة وسريعة سببت شيئاً من الألم والقسوة لعمه الحسن على الأقل، ولمملكة عانت كثيراً حتى صمدت، وما زالت تهب عليها رياح الرفض لاتفاقية وادي عربة وما تحمله من مخاطر يبعثها الطمع الصهيوني المتجدد، وزحفُه على القدس وعملُه المستمر من أجل توطين الفلسطينيين في الأردن بشكل نهائي. وكل ذلك يشد ملك الأردن إلى أن يرتمي، أو أقرب إلى أن يرتمي، في أحضان "حماة" أجانب أقوياء يرفعون راية " القرابة والصداقة" و" سلام الجوار"!؟ ويتقدمون على أرضية " الوفاء" والتمجيد والإكبار لوالده الراحل في ظروف عاطفية مؤثرة، مخفين أنيابهم ومخالبهم في قفازات حريرية لائقة جداً بالمناسبة والظرف؛ لكنهم لم ينسوا أبداً التذكير بها والتلميح إلى أنها يمكن أن تستَخدم مع أو ضد وبأشكال مختلفة عند اللزوم؛ والهدف من ذلك هو أن يرسخ في ذهن العهد الجديد خوف من العرب واعتماد على الغرب. وجاء التلويح بأنموذج من الأزمات وأنموذج من الردود في وقت واحد تقريباً؛ ففي اليوم التالي لعودة الملك الراحل الأخيرة إلى عمان في وضع صحي ميؤوس منه، انخفض سعر الدينار الأردني أمام الشيكل "الإسرائيلي" خمسين قرشاً في يوم واحد في القدس ـ من 5,5 شيكل للدينار إلى 5 فقط ـ أما الرد فكان تعجيل كلنتون بالمساعدة التي قيمتها 300 مليون دولار على ثلاث سنوات وإبداء دول أوربية استعداداً للمساعدة.
5- في الأسرة الهاشمية والأسرة الأردنية جاءت النتائج مغايرة لحساب بعض الدوائر فانتقلت السلطة بشكل ظاهر السلاسة إلى الملك عبد الله بن الحسين، الذي انتقل خلال شهر واحد من قائد عسكري إلى ولي عهد إلى نائب ملك إلى ملك، وقرَّر إسناد ولاية العهد لأخيه حمزة أكبر إخوته من الملكة نور؛ من دون أن يضع ذلك كله الأمير الحسن في حالة تشنج أو عداء أو عزلة، وهو الذي قضى خمسة وثلاثين عاماً ولياً للعهد!! إنها وصية الملك الراحل وإرادته.
وجاء تماسك الأسرة الهاشمية وتفاهمها واتفاقها رداً مناسباً على شكوك ومشككين وتوقعات سلبية، كما جاء وضع الشارع الأردني وموقفه في أثناء المحنة الحزينة مساعداً بشكل كبير على كشف الغطاء عن الأوهام والتخرّصات والإثارات المغرِضة التي ركَّز عليها الإعلام الصهيوني بشكل خاص وأراد أن يستثمرها ليقدم نفسه بديلاً استراتيجياً "للعرب الأعداء" أو لمن يهدد العهد والأردن من الداخل؛ وجاذباً في الوقت ذاته للحواضن المحتملة .
العرب كانوا سباقين هذه المرة لنجدة أخيهم ولوضع بدائل صادقة عند الضرورة، وسواء أقدِّموا أم تقدموا فهو وضع جيد. فقد بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحويل مبالغ مالية للبنك المركزي الأردني على شكل وديعة دعماً للدينار، فتوقف الإعصار المالي المخيف الذي كان ينذر بالهبوب، وكان ذلك أسبق من الموقف الأمريكي ومجرد من المصلحة ونابع من دوافع قومية وأخوية نظيفة؛ والعرب الذين دأبت " إسرائيل " على تخويف الأردن منهم في الظروف الانتقالية الصعبة، بادروا إلى العمل بحكمة وسرعة وحنكة؛ حيث ضرب الرئيس الأسد ضربته الحاسمة في التوقيت الملائم فأبطل كيداً صهيونياً غربياً، وطوى صفحة وفتح أبواب الاحتمالات الطيبة أمام مستقبل جيد للعلاقات مع العهد الجديد : فقد أجّل الاستفتاء على الرئاسة ثلاثة أيام بعد إعلان الحداد ، وكان على رأس وفد الجمهورية العربية السورية في عمَّان للمشاركة في العزاء والجنازة، واجتمع بالملك عبد الله وبرئيس وزرائه. ولم يكن ذلك تكتيكاً، كما لم يكن مستبعَداً أو غير متوقع في علاقات شعب واحد تربطه علاقات تاريخية وله مستقبل واحد مهما نشأ بين أبنائه ومسؤوليه من سوء تفاهم وخلاف. لكن العدو الصهيوني والإعلام الغربي اللذين دأبا على الإيحاء بموقف سوري غير ملائم وعلى تقديم سورية بصورة عدو للأردن يهدد أمنه واستقراره وعهده الجديد، كادا يزرعان في الأذهان أن هذا الأمر واقع لا محالة وأن سورية تتربص بالأردن !؟ في حين أن استراتيجية سورية واضحة، فعدوها الرئيس هو " إسرائيل " والعربي أياً كان ليس عدواً لها، يمكن أن تختلف معه ولا تقرّ تصرفاً له؛ وقد كانت وما زالت غير راضية عن اتفاقي "أوسلو ووادي عربة" ولا تقرهما، وتدعو إلى وقف التطبيع مع العدو الصهيوني؛ ولكنها في اختلافها مع الأردن وسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية لا تصل إلى درجة ترك العدو المحتل وتحويل العداء إلى أخ وجار وشقيق وشريك في المصير الواحد للشعب الواحد .
وجاءت المشاركة العربية من ساحات عدة، وفي مستويات متميزة، وكذلك المشاركة الإسلامية لتحد من خطورة المخطط الإسرائيلي الصهيوني الغربي، الذي ما زال يعمل على وضع الأردن في صف مضادّ لصف أشقائه، وتوظيف جغرافيته وموقعه العام لخدمة المخططات الغربية والصهيونية ، وجعله في حالة يشعر معها أنه بحاجة إلى حماية غربية - صهيونية من إخوته العرب؟!!.
إن الأردن اليوم في وضع استقرار واطمئنان ظاهرين، وهناك دعم عربي ودولي للملك عبد الله بن الحسين وعهده، ومناخ عربي جديد يبشر بمجاوزة للماضي الذي أثر على الأردن تأثيراً سلبياً منذ حرب الخليج الثانية حتى اليوم، وعلى الأوضاع العربية كلها؛ وهو ما ظهر في موقف دول مجلس التعاون الخليجي من الأردن واستعدادها لإعادة المساعدات التي كانت تقدّم للأردن، وفي استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الكويت، وفي حضور العراق، وفي الاستعداد الطيب لطي صفحة الخلاف وفتح صفحة جديدة يكون فيها احتضان للعربي من بقية أخوته ولا يترك ليستفرد به الأعداء وليكون في ركبهم ومقاتلتهم.
هذه الأوضاع والمعطيات والمستجدات الجيدة لا تحجب كل ما كان وما هو قائم من واقع على الأرض، لا سيما ما يتصل من ذلك بمعاهدة وادي عربة أو الحضور الإسرائيلي في الأردن الذي ظهر بشكلٍ مكثف في التشييع، وحمل رسالة مفادها أن أية حكومة"إسرائيلية" قادمة ستكون داعمة للملك عبد الله ومستعدة للتعاون معه وللذهاب إلى أكثر من التعاون(2) . وهذا يجعل العهد الجديد أمام اختيارات وتوجهات مفتوحة.
وعلى الرغم من التأكيد المتجدد الذي ردده الملك عبد الله والمسؤولون الأردنيون بانتهاج السياسة التي اختطها الملك حسين إلا أن المعطيات والمستجدات لا بد من أن تلعب دوراً في الأداء السياسي، فالثبات المتحجر في السياسة قد يؤدي إلى انكسار في الرؤية والقرار.
إن الشعب في الأردن له مواقف عربية مشهودة ومعروفة وهو منقسم حيال اتفاقي "وادي عربة وأوسلو" وحيال التطبيع مع "إسرائيل"، ولم يحصد أية نتائج طيبة بعد المعاهدة الأردنية- الإسرائيلية. واستناد الأردن اليوم إلى جدار عربي متين قد يجعله يفكر بالاحتماء بالموقف العربي من المشروع الصهيوني.
ولكن هذا السؤال الصعب هو سؤال المستقبل، وربما كانت قراءة الماضي منذ خمسين سنة لا تشير إلى نكوص أو تغيير جذري في هذا المجال... ولكن من يدري... فقد يكون للهاشمي الجديد رؤية تعزز مواقف قومية جديدة، وقد لا يكون أميركياً أو بريطانياً على الرغم من الزخم الذي يتم وعلى الرغم مما دبر وطبخ في أثناء وجود الملك الراحل في "مايو كلينيك".
كل التمنيات الطيبة للأردن بازدهار واستقرار وأمن وأمان من جوعٍ وخوف، وصادق العزاء لذلك الشعب وللأسرة الهاشمية بفقد الملك الراحل الحسين بن طلال؛ وإلى علاقات عربية ـ عربية أحسن، وتحولات عربية إيجابية أعمق تنهي وضع الأمة المحزن. وإلى غدٍ أفضل نؤمن في كل لحظة من لحظاته بأن الدم العربي لن يصير ماءً.
والله من وراء القصد
دمشق في 9/2/1999
الأسبوع الأدبي العدد 647
(1) جاء في جريدة السفير في وقت لاحق بتاريخ 23/2/1999 الآتي: " شكر سفير الأردن لدى واشنطن / مروان المعشِّر / الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية دعمها القوي جداً جداً في حث الإدارة الأمريكية والكونغرس على إقرار مساعدات للأردن . " ـ نشرة وكالة سانا رقم 1164 ـ تاريخ 23/2/1999 صـ 9 ومن الواضح أن هذه الإشارة تمت بعد نشر المقال في حينه من دون أن يتضمنها لأن حدوث ذلك جاء لاحقاً ومفسراً لأمر سابق ، ولذا اقتضى التنويه .
(2) كان الوفد الإسرائيلي كبيراً / 30شخصاً / وضم المرشحين لرئاسة الوزارة : يمين ووسط ويسار، وممن ضمهم الوفد: حاييم وايزمن وبنيامين نتنياهو وإسحق شامير وأرئيل شارون وايهود براك وإسحق مردخاي ؛ ونم عن ظاهرة انتخابية وتظاهرة تخاطب الداخل أكثر مما تخاطب الخارج ؛ وظهر مفرقاً وبائساً ؛ ولكن وجوده بهذا الحجم بعد الوفد الأمريكي لفت للنظر.
|