صمود وانهيار مسارات التفاوض العربية – الإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد (الجزاء الرابع) "انهيار رمز العظمة نذير بانهيار الطغيان" - مقالات ـ منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2003

ـ مقترحات صهيونية لاستئناف المفاوضات

يراودني سؤال مر يثقل كاهلي، أطرحه على الرغم مما يحمله من حرج، وزره عليَّ وخيره، إن كان فيه خير، لمن ينتفع به، وبين يديه أقول : إنني لا أرى في التفاوض على قضية فلسطين حلولاً لها، فالاستعمار يقاوَم ولا يُسالم، والاحتلال الصهيوني يُقاتَل ولا يفاوَض، واليهودي الذي حماه الإسلام عدو للأمم والعقائد ومنها الإسلام، وما أخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، والمشروع الصهيوني يستهدف الأمة العربية، وقضية فلسطين قضية قومية ومسؤولية عربية في الوقت ذاته، وتأتي قضية القدس فيها لترفعها درجات، ولترفع المسؤولية والاهتمام بها درجات : عربياً وإسلامياً. أقول هذا قبل أن أدلف إلى السؤال وأتعامل مع حيثيات ومعطيات فرضته:‏

هل تم استدراج الرئيس عرفات إلى كمين " بولينغ" فأرسل إليه مفاوضيه بخفة واستخفاف واضحين بالدم والشهداء ورأي الأمة، أم أن عرفات بحد ذاته كمين للانتفاضة والمفاوضين والقضية ولمعظم الفلسطينيين، تموِّهه أيد تُحسِن التمويه، وهي تمسك به جيداً: سواء أكانت في سلطة كلنتون أم في مكان سواه، وتحركه من موقع إلى موقع حسب الخطة والبرنامج.. أم أن برنامجه يا ترى مخالف لكل توقعات معظم أبناء فلسطين وتطلعاتهم ومعظم أبناء الأمة العربية وتطلعاتهم، وهم الذين يدعمون القضية ويعملون من أجلها منذ عشرات السنين؟!‏

لقد تم وضع المفاوض الفلسطيني وسلطته في موقع حرج : إما رافض مبادرة كلنتون / ويا ليته يرفضها .. ولكنه قبلها.. / لأنه عاد إلى التفاوض في قاعدة " بولينغ" من دون أن يضمن شيئاً، وكانت النتيجة أنه وافق على مقترحات كلنتون من دون أن يضمن شيئاً أيضاً، ووضع نفسه في مواقع لا تليق بالانتفاضة ولا بتضحيات الشعب البطل؛ وكأن الدم الفلسطيني الطهور كان يدفعه إلى مواقع الضعف والتنازل وليس إلى مواقف القوة والتمسك بالحق بكل قوة. وجاء ذهابه إلى بولينغ أولاً في توقيت عطَّل توجهاً مؤكداً لمجلس الأمن باتخاذ قرار دولي تُوضع بموجبه قوة دولية لحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وهو قرار كان من المحتمل أن تواجهه إدارة كلنتون بالفيتو، ولكنه سيضع أمام العالم الآن: إرادة دولية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني عطلتها إرادة أميركية ـ إسرائيلية مشتركة بالفيتو، بدلاً من أن يضع أمام العالم الآن: إرادة أميركية .. إسرائيلية دولية تعطلها " إرادة فلسطينية أو عربية " برفض المبادرة الأميركية للحل .. وفي هذا التصرف مكسب صهيوني : أميركي ـ إسرائيلي واضح!!؟ وجاءقبول عرفات بالمبادرة قبل اجتماع لجنة المتابعة العربية التي كان يريد منها غطاء، وهي إن حققت لـه ذلك ببعض الأكثرية إلا أنها لن تغير من الخريطة السياسية العربية ولا من مواقف الشارع العربي الواضحة تماماً.‏

لقد ذهب مفاوضو عرفات إلى بولينغ" من دون رؤية كافية للمناخ المحيط بهم الآن بعد ثلاثة أشهر من انتفاضة الأقصى، ومن دون حسابات دقيقة للمتغيرات الصهيونية والأميركية ونتائجها.. على الرغم من رفض الانتفاضة لذهابهم ومعارضة الشارع الشعبي: الفلسطيني والعربي والإسلامي لذلك، وربما ذهبوا على هذا النحو بهدف وضع الجميع في حالة حرج ظاهر ليتم تنازل قاهر.. تحت ذريعة : ليس بالإمكان أبدع مما كان، بعد أن هدد الرئيس كلنتون.. بماذا يا ترى مما لم تفعله الإدارة الأميركية ـ الصهيونية حتى الآن مع الشعب الفلسطيني والعرب المتمسكين ببعض الحق والكرامة !!؟ من يدري فلعل هناك من الأسرار التي يحفظها الكبار ما يجعل البحث غاية وليس مجرد وسيلة، فالقراءات السابقة للتنازلات المستمرة والعنتريات المستقرة منذ 13 أيلول 1993/ مولد كارثة أوسلو/ حتى الآن ترجح مثل هذا التوجه في الفهم والتفسير والتدبير!؟ وحين فتح المفاوضون ملفاتهم الجديدة ـ القديمة في بولينغ وبعدها لم يجدوا شيئاً متقدماً عما كان أمامهم في كامب ديفيد الثانية، ولن يجدوه في مبادرة كلنتون؛ بل إنهم وجدوا فخاً منصوباً بعناية ودراية، إن هم تكلموا عنه تلبَّسهم الحرج، وإن هم أخفوه وتغاضوا عنه تلبَّسهم قصر النظر، وإن هم وافقوا عليه تلبَّستهم الخيانة. .. وفي كل من هذه الأمور يقدم الشعب الفلسطيني والأمة وتسدد الانتفاضة كشف الحساب: / أكثر من 350 شهيداً وآلاف الجرحى والمزيد منهم من أجل عيون باراك القنفذيتين/ .‏

لقد أعلن باراك قبوله مبادرة كلنتون، ورفض الذهاب إلى قمة شرم الشيخ، التي دعا إليها الرئيس مبارك بإيحاء خفي من كلنتون، فقد غدت تلك حلقة معروفة : حين يتم استعصاء على مسار عربي يوعز الرئيس كلنتون لأحد معتمديه في المنطقة لإزالة حالة الاستعصاء .. ودائماً يأتي ذلك على حساب العرب وقضيتهم المركزية فلسطين، وحقوقهم التاريخية، ومصالحهم الحيوية. وقد رفض باراك الذهاب إلى قمة شرم الشيخ لأنه يريد أولاً قبولاً عرفاتياً بمبادرة كلنتون، التي هي في الأصل نص " إسرائيلي " معتمد أميركياً، فالاتفاق قائم منذ زمن طويل بين الإدارات الأميركية والكيان الصهيوني على ألا تتقدم الإدارة الأميركية بمقترحات تتعلق بالصراع العربي الصهيوني من دون موافقة من " إسرائيل". وحين وقع انفجار الحافلة في شارع من شوارع تل أبيب مساء 28 كانون الأول 2000 الذي قامت به مجموعة كتائب صلاح الدين، وكذلك تفجير عبوة ناسفة بجنود صهاينة جنوب غزة في اليوم ذاته ـ مجموعة سرايا القدس ـ كانت تلك فرصة لباراك ليؤكد للناخبين الصهاينة أنه لن يتهاون في ملاحقة الفلسطينيين وتصفيتهم، ولن يتساهل في موضوع القدس والحدود والمستعمرات وفي رفض عودة الفلسطينيين على الخصوص؛ وقد اتصل مساء ذلك اليوم بالحاخام الأكبر " إسرائيل لاو " ليخبره بذلك وليكسب بركة المتشددين وأصواتهم، معلناً حملة جديدة من الحصار والإغلاق والتصفيات الجسدية ضد الشعب الفلسطيني المعزول في قراه ومخيماته ومدنه بقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين وعزز ذلك بعد عملية نتانيا حيث أخذ يهدد بالحرب التي أوعز لجيشه بالاستعداد لها منذ ثلاثة أشهر، ليكسب أمرين:‏

ـ عامل ضغط يضعه بيد العرب الذين يروجون لمبادرة كلنتون وعلى رأسهم الرئيس عرفات، بذريعة أن الحرب غير مقبولة الآن بكل المقاييس.‏

ـ ليقدم نفسه بشكل أفضل للناخبين الذين يوازنون بين : شارون الدموي الذي يعدهم بما أهو أكثر من الأمن والقدس والمستوطنات..إلخ وبين باراك الذي يمثل قمة الفشل بكل المقاييس.‏

الآن : باراك مقبل على مواجهة انتخابية مع شارون، وباراك يحتاج إلى دعم قوي، وربما رأى الأميركيون وبعض العرب أن باراك، على دمويته وسجلِّه الإرهابي العريق، وتكسيره لعظام الشباب وقتله للأطفال، ونكثه للعهود وعدم تنفيذه لما يتم الاتفاق معه على تنفيذه، أقل سوءاً من شارون صاحب " صبرا وشاتيلا" والسجل الأسود في العنصرية والدموية والإرهاب والنكث والكذب. ولما كان معظم من في الشارعين: الإعلامي والرسمي العربيين، يدخلون معركة الانتخابات الصهيونية على نحو ما بحمية واضحة؛ فإنهم سيعملون على دعم باراك بتقديم فرصة حل لـه يسوقها انتخابياً خلال الثلاثين يوماً القادمة، ثم يعطل ما يتم الاتفاق عليه، شأنه في ذلك شأن أسلافه منذ أوسلو على الأقل وحتى اليوم؛ ويسوِّقونها هم انتصاراً عربياً في الشارع العربي المتعب. ويعلمنا استقراء الحوادث أنه يتم دعم المرشح اليهودي بدماء عربية في كل الانتخابات التي تتم في الكيان الصهيوني، سواء أكانت انتخابات "كنيست" أم انتخابات رئاسة حكومة، بعد جعل هذه الانتخابات مباشرة منذ عام 1996 / وكل حزب في الكيان الصهيوني ينافس الآخر، مستنداً إلى المتعاونين والمتعاملين معه والمؤيدين لـه من العرب، في سفك دم عربي أكثر، وإقامة مستوطنات أكثر، وتشدد في المطالب لمصلحة المشروع الصهيوني أشد.‏

ولم يكن برنامج باراك الانتخابي في مبادرة كلنتون التفاوضية المعروضة الآن أقل تشدداً من برنامج شارون للانتخابات المقررة في السادس من شهر شباط 2001، وإذا كان شارون يعلن رفضه الضمني لكل ما قد تتفق عليه حكومة باراك مع سلطة عرفات، فإن باراك يَعِدُ الحاخام الأكبر " إسرائيل لاو" عملياً بتعطيل كل ما لا توافق عليه الحاخامية العليا من مواد في الاتفاق المنتظر؛ ومن ذلك إعلانه رفض سيطرة الفلسطينيين على الحرم القدسي، ورفضه لحق العودة بوضوح تام.‏

وفي هذا السياق فإن وقفة قصيرة مع الأفكار أو المقترحات التي قدمتها ورقة الرئيس كلنتون للمتفاوضين في قاعدة "بولينغ" من الأمور المفيدة.‏

أولاً : في موضوع القدس:‏

السيادة على المدينة كلها يهودية " قدس موحدة" وعاصمة للدولة العبرية. وعاصمة دولة السلطة في القدس الموسعة إدارياً ـ حيث قرية "أبو ديس ـ العاصمة" جزء من القدس ـ والسيطرة لكل من الطرفين على المناطق التي تحدد له، والسيطرة على ما تحت سطح الحرم القدسي مشتركة. والسيطرة على حائط البراق وقدس الأقداس والأماكن المقدسة عند اليهود، مما يقع في نطاق الحرم القدسي، للكيان الصهيوني. السيطرة على القسم السطحي من الحرم وعلى الأحياء العربية في القدس القديمة للسلطة، ولا يجوز لها أن تحفر تحت الأقصى. والمستوطنات المحيطة بالقدس بما تضمه من بشر / حوالي 250 ألف مستعمر يهودي في القدس وما حولها منذ 1967 / لليهود؛ ويضم الكيان الصهيوني 80% من المستوطنات القائمة حالياً في فلسطين المحتلة بعد عام1967 إليه.‏

ـ تعترف السلطة والدول العربية والإسلامية بالقدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وتنقل السفارات إليها، وتسحب كل قضية تتعلق بها من التداول السياسي.‏

ثانياً: الأرض :‏

تأخذ السلطة: قطاع غزة و94 ـ 96% من أراضي الضفة الغربية، ويستبدل الصهاينة 3 إلى 4 % من أرض الضفة بأرض من النقب، ويقضمون الباقي، وقد يستأجرون بعض مواقع المستوطنات إلى أبد الآبدين، وتبقى سيطرتهم على الحدود الشرقية قائمة: بمواقع عسكرية، ومحطات مراقبة، ومخازن ذخيرة؛ أما سيطرتهم على فضاء فلسطين ـ المجال الجوي ـ فتامة ونهائية وليس للسلطة شراكة فيها عملياً، ودولة السلطة منزوعة السلاح الثقيل.‏

ثالثاً: اللاجئون:‏

لا عودة لفلسطينيي عام 1948 إلى فلسطين المحتلة منذ ذلك التاريخ، وقد يفكر الكيان الصهيوني في عودة بعض اللاجئين ـ يتكلمون عن مئة ألف كحد أقصى ـ يوطنهم في أرض قد يعيدها إلى السلطة بتبادل الأراضي منطقة حالوتس في النقب ـ وفي حالات يقررها هو. تشرف لجنة دولية على موضوع توطين وتمويل وتأهيل اللاجئين والنازحين، ويوطَّن من يوطَّن منهم في بلدان عربية وفي العالم، أو يهيئون ويوطَّنون في أرض السلطة الفلسطينية، وفي المقدمة منهم اللاجئون في لبنان؛ ولا يمكن السماح لأحد من اللاجئين أياً كان بالتوطُّن في القدس. وتعلن بذلك نهاية تامة للقرار 194 بوصفه قراراً تم تنفيذه تماماً على هذا النحو، ويسحب من التداول السياسي. كما تُعلَن نهاية للقرارين 242 و 338 بوصفهما قرارين تم تنفيذهما أيضاً وفق هذا الاتفاق ويسحبان من التداول السياسي.‏

إن التدقيق في هذه الخلاصة يشير إلى :‏

1 ـ أن قرار مجلس الأمن رقم: 194 الذي اتخذ في عام 1948 تم الالتفاف عليه تماماً، ولم ينفذ منه شيء على الإطلاق، لأن اللاجئين الذين ينص ذلك القرار على عودتهم إلى ديارهم، شرِّدوا قبل صدوره، ويُفترض ـ حسب ذلك القرار ـ أن يعودوا إلى الأراضي التي شردوا منها: فلسطين 1948، بينما حرموا جميعاً من هذا الحق، واعتبِر القرار 194 بحكم المنفذ، حسب المقترحات الأميركية ـ الصهيونية المقدمة إلى السلطة.‏

2 ـ أن القرارين 242 و 338 الصادرين عن مجلس الأمن، نفذا بصورة مشوهة تماماً، فلم يتم انسحاب تام وشامل من الأرض المحتلة عام 1967 ولم تنفذ القرارات المتصلة بالقدس، وما أكثرها، وتم اعتراف بالاستيطان في القدس وفي المستوطنات المقامة في الضفة الغربية / 11 مستوطنة / كأمر واقع، ولم تقم في الأرض الفلسطينية المقترح تطبيق الاتفاق عليها دولة فلسطينية بالمعنى الدقيق للدولة المستقلة ذات السيادة، لا وفق القرار 181 لعام 1947 ولا وفق القرارين 242 و 338 المشار إليهما؛ ولم يتحمل الكيان الصهيوني أية مسؤولية أخلاقية أو مادية حيال المعاناة المرة لأجيال من الفلسطينيين منذ عام 1948 ولم … ولم.. ولم ..إلخ‏

إن الصيغة المقترحة للاتفاق تأخذ بالاعتبار احتياجات الكيان الصهيوني وحده في حجمه الحالي وتركيبته الدينية، وتلحظ احتياجات المشروع الصهيوني مستقبلاً من حيث امتلاك القوة العسكرية والتفرد في امتلاكها، والهيمنة التامة على المنطقة، ووضع الفلسطينيين، مستقبلاً، من خلال وضع " سلطة تمثلهم" تحت السيطرة الصهيونية التامة.. وصولاً إلى يوم يتم فيه التوسع وفق المشروع الصهيوني حسب مرحلياته والمتغيرات التي يعمل على تحقيقها وفق ما يخدم رؤية المشرفين على تنفيذه.‏

فهل يجوز أن نقول بعد هذا إن هناك حلولاً عادلة لقضية عادلة، وتفاوض بين طرفين نديَّن، ووسيط نزيه يرعى المفاوضات بعدل وحكمة وتوازن، وحرص على السلام!؟ إن الحقائق والوقائع والاستنتاجات كلها تشير إلى أن العدو الصهيوني وحليفه الأميركي الذي لا يقل عداء لأحلام أبناء الأمة العربية عن الصهيوني، يحاصران الانتفاضة والشعب الفلسطيني، ويوظفان صنائعهما والمتعاونين معهما في المنطقة لتصفية الانتفاضة والرموز النضالية والقضية، ولإحكام القبضة على أنظمة وأقطار عربية تتفَّلت من القبضة الأميركية الصهيونية وترفض حلولاً جزئية وتسويات تصفوية لقضية العرب المركزية : قضية فلسطين؛ وإبقاء المنطقة كلها تحت السيطرة، وإجهاض الصحوة العربية ـ الإسلامية، وتسخير القوة العربية لتبطش بشكل ما بالشعب العربي وتبقيه في القيد والغل والقهر والذل.‏

والسؤال هو : إلى متى يحكمنا ويتحكم بنا العدو الصهيوني، الذي يحكم من تل أبيب أو من واشنطن، وإلى متى نبقى أسرى صنائعه: نصون مصالحه، ونستهلك بضائعه، ونُقتَل برصاصه، ونقهر بأوامر منه!؟ إلى متى نبقى إرادة معطلة، وأحلاماً تضارع الأوهام، وجموعاً يسيرها الطغاة والبغاة والأصنام والمتعاونون مع العدو!؟ وإلى متى يبقى دمنا رخيصاً وسلعة تباع وتشترى في سوق السياسة.. لا يحقق هدفاً ولا يشد الجموع إلى حزم وحسم يجعلان الحكم على الحاكم العربي وشرط تنصيبه واستمراره هو: إعداد الشعب للتحرير، وامتلاك القوة المحرِّرة، والقيام بكل ما من شأنه أن يقرب ساعة الاستقلال الحق والتحرير الناجز؛ لنكون أمة حرة تتمتع بالاستقلال الفعلي، وجديرة بالانتساب إلى تاريخها وحمل عقيدة شرّفها الله سبحانه بحملها!؟‏

إنه سؤال الأجيال، والمعاناة، والدم، والشهداء، والمقاومة، والوعي المسؤول، والمسؤولية التاريخية.. فهل نجيب عنه أو نستجيب له؟!؟.‏

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |