|
ـ على أبواب قمة عمان
من يتطلع إلى تجاوز القمة العربية بطموحه وتطلعاته يتجاوز واقعاً قائماً بكثافة يفرض نفسه على الحياة والأحياء بخشونة وقسوة، وهو محفوف بواقع سياسي واقتصادي وعسكري من حوله بما يشبه ثمرة ذات غلافين، الأمر الذي يجسم حقائق ذلك الواقع وأبعاده ومعطياته، ويجعل من الحكمة وبعد النظر التفكير في كيفية تقديم ما يساعد على مجاوزة الواقع وليس محاولة القفز من فوقه في جرعة وهم تجرعنا البؤس والخيبة.
ومن يغضبه ألا تستطيع القمة العربية القادمة تحقيق ما يراه من أبسط الضرورات وأهمها للعرب وأكثرها إلحاحاً عليهم، يتجاوز واقعاً سياسياً عربياً تشكل القمة بابه ومفتاحه بوصفها ممثلة لأنظمة في أقطار عربية يسعى كل نظام منها إلى تثبيت أركانه والمحافظة على وجوده، ولو على حساب مصالح قومية عليا يرى أهميتها وضرورة تقديمها على سواها، ولكن ليس على وجوده ذاته وما يراه مصالحه العليا؛ وهو يرتاب، حينما يدعى إلى التضحية وتقديم الأنموذج والقدوة في التصرف والسلوك القوميين، يرتاب في الآخر وفي نواياه.. ولا يرى في مثل تلك الدعوة سوى فخ يدعى إلى السقوط فيه، ولذلك تأخذه حالة شديدة من الحذر، ويبقى مستنفراً في حالة شك حتى من خطوة لا تدعو إلى الريبة. فالأنظمة العربية المحمية بالقمة والجامعة العربية على نحو ما ترفع شعاراً قومياً لا تستطيع إلا أن ترفعه، وتمارس ممارسة قطرية لا يمكنها أن تتخلى عنها، في ظل مناخ الشك المتبادل، الذي من حقنا أن نتطلع إلى جعله مناخ ثقة متبادلة ليستقر في الوطن العربي أمن متبادل.
ويبقى طموح من يطمح إلى مجاوزة القمة، وإلى أن تتجاوز القمة نفسها والواقع الذي تشكله، وتستجيب إيجابياً لتحديات الواقع الذي يحيط بها وبالوطن العربي الذي تمثله، يبقى ذلك الطموح مشروعاً ومرحباً بأحلامه وأوهامه إذا استطاعت تلك الأحلام والأوهام أن تدفع باتجاه إيجاد برزخ بين الحياة واليأس، ومعبر بين الطموح والواقع. وإلى أن تصبح أحلامنا وأوهامنا، التي يضخها الطموح، ذات تماسك وحضور مؤثر وقادرة على أن تقدم مشروع واقع بديل، لا بد لنا من مخاطبة مؤسسة القمة والتوجه إليها والتعامل معها بأسلوب يفتح الأبواب الموصدة، أو يساعد على أن تكون مواربة أو ذات شقوق يصل منها الضوء والهواء نحو الداخل المحاط بأغلفة كثيرة وأقنعة وأشواك وقشور وشكوك.. حتى من الشمس والهواء وما يحملان في بعض الأحيان.
وفي هذا الواقع الذي فيه القمة حقيقة في عمَّان، والاحتلال الصهيوني حقيقة تدمي القلوب وتقتل الأطفال وتحاصر الناس وتجتاح النفوس بالوحشية في فلسطين، و"إيباك"/ لجنة الشؤون الأميركية –الصهيونية/ حقيقة ضاغطة ومؤثرة في واشنطن، والهيمنة الأميركية على أنظمة عربية حقيقة صارخة في الوطن العربي، والحصار على العراق والجماهيرية والسودان حقيقة تلحق الخسائر والأذى والموت بالناس وبأشكال الحياة في تلك البقاع.. في هذا الواقع تعالوا ننشر مطالبنا ومشاعرنا في فضاء القمة، ونعلن بصوت ملايين الناس المنتمين المسؤولين في الوطن العربي: أننا ننتظر من قمة المسؤولية العربية في عمَّان كوكبة من القرارات التي تأخذ طريقها إلى التنفيذ، ولا تتلكأ وتموت في الأدراج، أو تميتها أقطار بحجة المصالح القطرية والتعارض مع السيادة الوطنية والقوانين النافذة، بعد أن تشنف أسماعنا بذكرها وترداد ذكرها في الإذاعات المسموعة، والمرئية –المسموعة.
وإذا كانت حماية الشعب الفلسطيني من مسلسل الإبادة البطيئة الذي ينفذ ضده: مادياً ومعنوياً، يستوجب العمل على توفير الحماية له، وذلك مما نتطلع إلى القمة لكي تعمل على توفيره، فإن حماية الانتفاضة واستمرارها وتقديم كل أنواع الدعم لها، بوصفها حقاً مشروعاً ومقاومة وطنية ضد الاحتلال، وأحد المداخل المشرَعة فلسطينياً وقومياً على مستقبل التحرير والدولة المستقلة والعودة الشاملة للشعب الفلسطيني، إن العمل من أجل ذلك كله مسؤولية قومية وتوجه جماعي على الأنظمة العربية أن تأخذ بهما وتعمل بوحيهما من دون مواربة أو مداورة أو تهرب أو ذرائع منها الاتفاقيات المعقودة مع العدو والكلام عن خيار السلام الاستراتيجي!!.. فلا يوجد ظل واقعي لدوام مثل هذه الاختيارات في ظل عنصرية زاحفة على الوطن العربي بأسلحتها ومشروعها الاستيطاني وأهدافها الاستعمارية المحمية أميركياً.
وإذا كان الحصار المفروض على العراق، مطلباً أميركياً –صهيونياً مستمراً ومتجدداً، ويريد أن يصبح "حصاراً ذكياً" يحاصر النظام ويمنع التسلح ويتحكم بأموال البترول، ويتجنب موت الأطفال، بعد أن استمر "غبياً" لعشر سنوات مضت، وكاد يتهاوى باعتراف كولن باول، الذي يريد أن يمنحه الروح، ويتجنب حصد مئات آلاف جديدة من الأرواح وإماتة آمال ملايين العراقيين لسنوات قادمة، فإن للحصار المفروض على العراق وجهاً عربياً، وتستطيع القمة العربية أن تنهي هذا الوجه العربي للحصار المفروض على العراق، كما تنهي وجهه العربي المفروض على الجماهيرية والسودان..
ولكن هل تستطيع ذلك من دون مصالحة عربية عربية تقيم جسور ثقة بين العراق من جهة ودولة الكويت وبعض دول مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى؟!
وإذا كانت الخطوات الشعارية والخطوات الديبلوماسية العربية تشير إلى تقدم في هذا الاتجاه، بعد أن أدرج هذا الموضوع على جدول أعمال قمة عمَّان، فهل إلى ذلك من سبيل وديمومة من دون اجتثاث لأسباب الشك وانعدام الثقة وما يشكل عوامل خوف تستغلها الحركة الصهيونية والولايات المتحدة الأمريكية أبشع استغلال ليستمر اعتماد الكويت عليها أمنياً وعسكرياً، وليستمر إستنزافها لها ونهب ثرواتها واصطياد قلوب أبنائها الذين أخذ بعضهم يهذي بالانتماء لغير العروبة والعرب؟!
وكيف يمكن أن نعالج هذا الوضع من دون أخذ حقائق الجغرافية بالاعتبار، ومن دون تفعيل حقائق التاريخ والانتماء القومي والإسلامي وإقامة الأمن المتبادل على أساس من الثقة المتبادلة في نفوس الحكام والناس والأجيال القادمة؟! وعلى القمة العربية أن تأخذ بالاعتبار أن هذا الخلاف وعوامله العديدة البعيدة الأثر قد أخذ طريقه إلى النفوس، وتعيش عليه وعلى تنميته شرائح بشرية تعمل في حقول الثقافة والإعلام والاقتصاد والسياسة، وبدأت تتعيّش وتكّوِّن من يتعيّش على هذا الخلاف.
وأن القضية التي أحدثت شرخاً عميقاً في الشارع العربي منذ عشر سنوات تحتاج إلى معالجة جذرية من جوانب اجتماعية ونفسية واقتصادية وليس مجرد علاج للقشرة السياسية على أهميتها وضرورتها؛ وأن عزل جوانب منها عن التأثير الأجنبي فيها هو من الأهمية بمكان لإنجاح العلاج، ولكن: كيف يتم ذلك والغربي يقدِّم نفسه حامياً وحارساً وشافياً وكافياً ويغيّب وجهه الاستعماري –الابتزازي الصهيوني- النهّاب في زحمة الخوف والشك المتبادلين على جانبي الحدود بين الكويت ومن ناصره والعراق ومن والاه!؟ وإذا كانت قضية فلسطين والصراع العربي- الصهيوني الذي يتصل بها، والحصار على العراق وليبيا والسودان، وكذلك التهديد الذي تتعرض لـه كل من سورية ولبنان بسبب المقاومة ورغبة الاحتلال في تخويف من يدعمها ويتبناها، من الأمور المعقدة التي تتداخل فيها عوامل عربية وأجنبية، وتحتاج إلى زمن وعزم وحسم للخيارات من أجل معالجتها جذرياً، فإن هناك قضايا يمكن النظر إليها على أنها عربية إجمالاً، ويمكن أن تتخذ بشأنها ما يمكن أن يسمى قرارات سيادية، ومن ذلك التعاون العربي في المجال الاقتصادي ومجالات التنمية، واتخاذ الخطوات المؤدية إلى قيام السوق العربية المشتركة، وضمان انعكاس المنفعة على المواطن العربي لتعزيز ثقته وتفعيل دوره في هذا الاتجاه. وكذلك العمل على احترام حقوق المواطن العربي في الوطن العربي، وحماية حرياته وكرامته، وإتاحة حرية العمل والتنقل له، وإيجاد السبل والوسائل التي تؤدي إلى رفع مستواه المعيشي والعلمي والمعرفي العام، الذي ينعكس أمناً وتقدماً ونهضة عربية عامة، لا نظن أن من مصلحة حاكم أو نظام الوقوف ضدها. ولكن كيف السبيل إلى تكوين حوض عربي عام يؤمن بذلك ويعمل له، في ظل خوف عربي عام من العربي: عاملاً وعالماً إذا ما تنقل في أرجاء الوطن العربي، وهجرة عربية مخيفة إلى خارج حدود الوطن العربي تؤدي إلى إفقار الوطن مادياً ومعنوياً!؟!.
المال الذي تكسبه لا يعود إلى الوطن، والعلم العربي الذي تنتجه يصب في مصلحة أوطان أخرى، إن لم نقل في مصلحة من يعادي الوطن والأمة؟!
كيف السبيل إلى إنشاء ثقة متبادلة على أسس ثابتة بين النظام العربي والمواطن العربي، وثقة متبادلة بين رأس المال العربي والنظام العربي؟! ولا نتكلم هنا عن ثقة المال المنهوب والسّرَّاق بالوطن الذي نهبوه.. فتلك خارج حدود المنطق والعمل الوطني عند من لا يرون في الوطن سوى بقرة حلوب تشخب أثداؤها في أحواض خارج جغرافيته.
إن هموم الوطن والمواطن، في المجالات الاجتماعية والمالية والمعرفية العامة، وكذلك الحقوق والحريات، مما لا تعيره القمم العربية اهتماماً يذكر، في حين أنه من الأمور التي تهم الناس، وتستدعي الاهتمام به من أجل التنمية وتعميق الوعي المعرفي والتحرير وحوار الحضارات وكل أشكال المواجهة للعولمة والغزو الثقافي و.. الخ…
إن تطلعنا إلى القمة واقعي ومشروع وعملي، لأنها قمة المسؤولية الرسمية، وأعلى سلطة في اتخاذ القرار، ورغبتنا في أن تعبر قراراتها عن ضمير الشعب وتطلعاته رغبة نابعة من الانتماء للوطن، والإحساس بما يعتمل في نفوس أبنائه، واستجابة لتحديات تطرح عليه منها: تحديات الاحتلال والعولمة والتقدم العلمي والتنمية التي ترتفع وتائرها في مساحات جغرافية وبشرية بينما لا يواكبها في جغرافيتنا العربية مثل ذلك الارتفاع.
إن عرض الحالة بقسوة نتواءتها وحدّة تلك النتؤات لا يرمي إلى استفزاز من أي نوع، ولا إلى تغييب للإيجابيات بأي غرض، فما نسجل اعتراضاً عليه أو وصفاً لـه نقدمه لأهل القرار بوصفه معوقاً أو حالة تحتاج إلى النظر فيها، وقد تكون هناك ظروف فرضتها ولكنها لابد من أن توضع بمتناول المصلح والجراح وصاحب المسؤولية والقرار.
وتطلعنا نحو القمة لا يعيبنا، حتى لو قرر أولئك الذين يرون في كل توجه نحو أية سلطة هو نوع من النكوص عن حالة نضالية يرون أنها ينبغي أن تستمر ضد أية سلطة في أي زمان ومكان. وذاك عبث ثوري أو فوضوية تتزيا بزي ثوري، وهروب إلى الأمام مما توجبه الوقائع والظروف والصراعات والأيام، فليس كل مسؤول هو حكماً خائن أو متهم وليس كل ثائر هو دائماً على صواب، فالسلب والإيجاب يكمن هنا كما يكمن هناك.
وحين تمر القمة أو القمم، على رغبات الناس وأرائهم ومعاناتهم، من دون أن تلحظها، أو تقوم بتجاوزها تحت ذرائع شتى، فإنها تنمي ورماً مهلكاً في النفوس وفي طبقات المجتمع كلها، عدا تلك التي تستفيد ويعمل فيها ورم خبيث يأتي على الطاقة الروحية والرؤية الخلقية فيها. وحين يصل المجتمع العربي إلى تراكم المعاناة سنة بعد سنة، وواقعة بعد واقعة، ولا يجد استجابة لطلباته وحلولاً لمشكلاته، ومراعاة لما يعتمل في وجدان أفراده، فإنه يصبح أمام اختيارات حادة وشديدة الوقع على الأنظمة والأوطان والحكام والناس في آن معاً.
-فإما أن يثور المجتمع ويتجاوز الأنظمة والحكام ويرتمي في حالة من الهدم والبناء يراها مفروضة باختيار لأنها آخر ما تبقى بين يديه من حجارة الدار يدافع بها عن نفسه وأحلامه ومكانته وحياته ومصالحه وحقوقه وأحلامه. وعندها يتحمل الكثير ولكن يتخلص، أو يعمل على أن يتخلص، من "الكدّانة ـ الكدامة " والنير.
-وإما أن ينصاع للظلم، ويطأطيء الرأس أكثر، ويلوك لجامه وهو مربوط إلى "معلفه" أو إلى النير و"الكدّان –أو الكدّام"، ويتنازل شيئاً فشيئاً عن مشاعره وحقوقه وكرامته… ومن ثم يدمن عيش البهيمة… يمنعه الاستلاب من كل مبادرة أو إبداع.. وعند عتبة هذه الحالة يدخل الوطن كله، بل الأمة كلها في الخسران.. لأن رأس مال الوطن الحق هو الإنسان الفاعل المنتمي العارف المبادر الذي يملك إرادة ورؤية وقراراً، ويدافع عن حرية وحقوق، ويستشعر الكرامة ويثور من أجلها.. ذاك المواطن ـ الإنسان هو الذي يبدع ويتقدم ويحقق النهضة ويصنع التحرير ويشكل سياج الوطن.. وإذا كان "النظام" العربي، أو الحاكم العربي يفكر بأنه كسب المعركة حين أجبر المواطن على الخضوع وجعله ينصاع للأوامر من دون مناقشة، ويلهث وراء اللقمة متناسياً اللجام الذي في فمه، فإنه يكون قد خسر الوطن والمعركة والمقاتل.. فدرع الحاكم شعبه، وقوة الأوطان في المعارك: حكام قادة لشعوب نحو أهدافها وشعوب تحترم حكاماً قادة وتضحي تحت قيادتهم في المعارك من أجل الانتصارات والتقدم والحريات.
إن الحر هو الذي يشعر بالحاجة إلى الحرية، ويفتقدها عندما تغيب، ويستشعر الضيق عندما يحدّ فضاؤها أو يضيق، أما العبد الذي أدمن العبودية أو أدخل في دائرتها وسدت عليه دروب الخروج من تلك الدائرة، فإنه يرضى من العيش بالأقل، ومن الحياة بالأذل، ومن الحقوق بلا شيء.. ولكنه إذا دعي إلى التحرير والمكرمات وأفعال فيها تضحية من أجل إنقاذ الأوطان والقيم والمقدسات والحريات.. فإنه يغرق في البلادة والعته، ويضيع في تيه لم يعرف عنه شيئاً ولا يرى منه مخرجاً، والاستثناء، إن وجد فأنه لا يشكل قاعدة.
من هنا تأتي أهمية مراعاة القمة التي تحرص على الأمة، والنظام الذي يحرص على الوطن، والحاكم الذي يحرص على المواطن، لمعالجة الشؤون المتصلة بالإنسان: المواطن.. وبالمواطن: الوطن والأمة. وتأتي أهمية الاستجابة لما يعتمل في وجدان الشعب وما يلهج به لسانه، وما يعبر عنه من يلتصقون بذينك الوجدان واللسان.
وإذا كانت صحوة مواطننا.. إنساننا.. في الوطن العربي والعالم الإسلامي اليوم تتصل بحماية انتفاضة الأقصى وضرورة دعمها بمختلف أنواع الدعم، وحماية الشعب الفلسطيني، وتحرير الأرض المحتلة: فلسطين.. كل فلسطين بما فيها القدس، والجولان وجنوب لبنان.. وحماية المقدسات من التهويد والتدنيس، ومساندة من يتعرض للتهديد من العرب.. ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، وإقامة مراكز لتوثيق جرائمهم ضد أبناء الأمة العربية.. فإن ذلك دليل صحة وصحوة ونخوة.. وعلى الحاكم العربي أن يفرح بذلك وأن يستثمره: تنمية وجهاداً ومعرفة متقدمة في كل المجالات، وإبداعاً في العلم والتقانة والتقدم والدفاع.
وكذلك الشأن فيما يتعلق بالحصار المفروض على العراق، وبالتعاون العربي بشكل عام، وبحريات المواطن وحقوقه ومناخ المواطنة السليم.
إننا نتوجه إلى قمة عربية .. ونتوجه إليها بصحوة ووعي وثقة وطموح وأمل كبير، ونريد أن نكون ملتصقين بالواقع، معترضين على السلبي فيه، وألا نحرم من الحلم ومن حقنا في أن تكون لنا أجنحة نحلق بها في الفضاء كسائر أبناء الله.. فكل أبناء الله لهم أجنحة.
فهل يرانا أهل القمة كذلك.. أو هل يجعلوننا بنظرهم ونظر العالم كذلك، أم ينسون واجبهم تجاهنا وتضيع مشاعرنا وأصواتنا على أعتابهم فيدفعوننا في أحد طريقين سبق وأشرت إليهما، والتكرار ممل؟!
إن أملنا أكبر من ألمنا.. هكذا كنا وهكذا سنبقى إلى أن يشاء الله.. وهو على كل شيء قدير.
|