|
الباب الثاني انهيار رمز العظمة:ـ انهيار رمز العظمة
إلى الجائعين المعتصمين بالحق والإرادة والشعب الأمل، الذين يستقوون بذلك على العنصرية والبطش والعدوان وعلى من منعتهم التخمة من الرؤية… إليهم أوجه تحية وأعتذر عن عدم تكريس مقال اليوم لهم لأن الحدث الذي فرض نفسه علي أكثر يعنيهم كما يعنيني، ويجعلنا شركاء في أن نصدع برأي ونحن نعتصم بالحق والكلمة الموقف، ونتطلع إلى النصر بكل ثقة. يؤلمني موت الأبرياء، ولكن الحادي عشر من أيلول، يوم سقوط رمز العظمة الأميركية الذي رافقه سقوط عدد كبير من الأبرياء أعاد إلي صورة كل الأبرياء الذين شيعنا جنازاتهم وضمدنا جراحهم، ولم نستطع أن نعوض عليهم شيئاً مما فقدوه مادياً ومعنوياً في بيروت والجنوب اللبناني. إبان الاجتياح الإسرائيلي المدعم أميركياً /1982/ أيام صبرا وشاتيلا وما تلاه من عدوان استمر حتى انتصار المقاومة في الجنوب، وأيام وجود القوة العسكرية الأميركية المارينز في بيروت ممثلة حماية وشراكة استراتيجية وتحالفاً مع العنصرية الصهيونية والاحتلال في بيروت… وتهدد دمشق من هناك وتشن على قواتها غارات بالطيران الأميركي.
وأعاد إلى ذاكرتي الجنازات اليومية في فلسطين المحتلة منذ عام 1987 حتى اليوم على الأقل… حيث يذبح أطفالنا وتهدم منازلنا وتدمر البنى التحتية لكل ما يحتاج إليه شعبنا هناك ويتم اجتياح قراه ومدنه في أي وقت يقرره الكيان الصهيوني فتبارك الولايات المتحدة الأميركية الجلاد، وتتهم الضحية بالإرهاب وتطلب إلى الواقعين تحت الاحتلال أن ينسوا أرضهم وكرامتهم وأن ينصاعوا لقوة الكيان الصهيوني ومطالب دموية المتوحشين، وأعاد إلى ذاكرتي التدمير والجنازات والمعاناة الرهيبة التي عانى وما زال يعاني منها شعبنا في العراق جراء العدوان الرهيب والتدمير والحصار المستمر…
وأعاد إلي صورة طرابلس يوم العدوان الأميركي البريطاني عليها ومحاولة تدمير بيت قائدها على رأسه وهو نائم حيث قتلت طفلته تحت أنقاض ذلك البيت الذي ما زال شاهداً على الجريمة وتدافع الناس للخروج من طرابلس المستهدفة حيث اكتظت بهم الشوارع وضاقت المخارج فقضى منهم من قضى وجرح من جرح، وأصيب بأنواع الرعب والصدمات من أصيب.
وعلى ضوء حرائق شعبي ووطني التي كانت وراءها الصهيونية والإدارات الأميركية، والاستعمار الغربي استعدت ما كان من بطش بشعوب في حرب كوريا وحرب فيتنام، والبطش هنا والبطش هناك… وتربص الأساطيل الأميركية في البحار وقرب سواحل بلدان منها بلدان شرقنا العربي…
فطفا على سطح نفسي كم هائل من المرارة والغثيان والاشمئزاز من دولة لم تسجل خلال نصف قرن مضى إلا تاريخاً أسود في الظلم ومناصرة العدوان، والظلم والعنصرية، سواء الصهيونية النازية أم عنصرية العزل /الأبارتية/ في جنوب إفريقيا… وأقامت "حضارتها" على نهب الشعوب وفرض استبداد باسم مقاومة الاستبداد.
لقد عطلت الإدارة الأميركية المحكومة بالقرار الصهيوني والمؤيدة باستمرار للعدوان والاحتلال والممارسات العنصرية "الإسرائيلية" عطلت مشاعري، ولوثت الإدارة الأميركية إنسانيتي فأخذت أقول وأنا أشاهد الحريق في مبنى التجارة الأميركية والبنتاغون…
وأتابع بعض جموع الهائمين ذعراً وقلقاً في شوارع واشنطن ونيويورك: فليشربوا من الكأس التي أسقتها حكوماتهم للشعوب وفي مقدمتها شعبنا…
وليعيدوا قراءة الأحداث بمسؤولية إنسانية وأخلاقية لا بروح القوة الاستعمارية المتغطرسة المحكومة بعنصرية صهيونية تصنع القرار في الدوائر الأميركية لصنع القرار.
وعندما انهار البرجان التوأمان… برجا مبنى التجارة العالمية في نيويورك، واتضح في الصورة أمامي أفق نيويورك على المدى الذي كان مغلفاً من هذه الزاوية أحسست في أعماقي بأنني كأنما أنتشل من قبر… وأن عيني تكتحلان بالنور وتريان الأفق، وأنني أرتفع في الهواء فوق جثة الرمز الأسطوري للقوة الاستعمارية الأميركية المتغطرسة التي حرمت شعوبها من معرفة ما تقوم به من جرائم، وأبقت سياستها بعيدة عن فهم الناس ومتناولهم، أو أنها زجتهم في أحقر سياسة عرفها العالم وأقذرها منذ عقود من الزمن، مع ادعاء "إنساني" عادل بلا صفات للادعاء الفارغ..
وامتلأت الحويصلات الدقيقة في رئتي بالهواء وتنفست راحة وامتلاء كما لم أتنفس من قبل.. وبعد دقائق عدت لأفكر بالإنسان تحت الردم وبالمرتاعين في الشوارع… وأخذت أقول: ما ذنب الأبرياء.. وأتفجع على إنسانيتي التي لوثتها أميركا الصهيونية والصهيونية العالمية بجرائمهما ضد شعبي…
بعد لحظات من استبطان الذات أيقظني الإعلام على حقائق لا أظن أنها يمكن أن تتغير بسرعة. اتهام العرب والمسلمين والتهديد بمعاقبتهم قبل أن يتبين الأمر لأولي الأمر ..
ويغيب عن التفكير والتذكير كل احتمال بقيام عناصر أميركية بهذا النوع من العمل قياساً على ماكان سابقاً ولما في ذلك المجتمع من إجرام وتناقضات وتطرف.. ـ وأنا أرجِّح ذلك ـ خنقني الغيظ من إلحاح أصوات إعلامية على التأكيد بأن العرب والمسلمين وراء الحادث الرهيب..
وبدأت ألسنة في الإعلام العربي تقطع باتهام العرب والمسلمين قبل أن يأخذ المسؤولون الأميركيون أنفاسهم، سمعت ذلك في الجزيرة… فأعادني إلى الحصار المفروض على عقل عربي ينطق بما ينطق به الإرهابي الصهيوني العنصري شارون، ويردد مع المجرم بن اليعزر ما يقوله..
فأعادني ذلك كله إلى ظلمة القبر الروحية التي يغمرني فيها العدوان والافتراء والغطرسة والعنصرية وتشويه الحقائق..
وبدأ الدفع الداخلي، الذي ينقذني من الغرق تحت كل ردم معنوي بدأ يعيدني إلى تنفس فوق سطح القبر: سنعود… ونعيش… وننتصر ونحقق عدلاً للعالم… لأننا نملك أن نضحي بأنفسنا من أجل الوجود والحق والعدل وإنسانية العالم…
لقد كانت الساعة المذهلة في التوقيت والأداء والمعاني الرمزية والدلالات والمعاناة..
الساعة من (16-17) بتوقيت دمشق، من يوم الثلاثاء (11/أيلول/
2001). كافية جداً لتحديد مرحلة مفصلية في الزمن والتاريخ وربما المراجعة العميقة لسياسة ذات تاريخ، من وجهة نظري.
وفي الوقت الذي أؤكد فيه أن الشعب الأميركي لابد من أن يصحو مما تغرقه فيه إدارته من أكاذيب وكراهية للآخرين تنعكس كراهية الآخرين لـه وتنميها جراء سياسة عدوانية تؤيد العنصرية وتفرض إرادتها على الآخرين وتقوم باستلابهم وإدخالهم بيت الطاعة الأميركي، وتخرب قيمهم وحضارتهم وعقائدهم لتنشر على حساب ذلك سلوكاً وقيماً ومفاهيم "وحضارة" أميركية لا تملك رؤية إنسانية منقذة ولا تجربة بشرية عميقة… ولا تنمي مسؤولية أخلاقية إلا من منظور قهرها للآخرين ونهبها لثرواتهم وإخضاعهم لإرادتها، وهو ما تراه حقها ومعنى الإنساني والديمقراطي لديها.
لابد من أن يصحو الشعب الأميركي على صورته التي ترسمها لـه سياسته في العالم… وهي سياسة غير نظيفة وغير مشرفة في معيار الخلق القويم والتشريع الصحيح والتعاون الإنساني الخلاق ولابد أن يكون لهذه الساعة من زمن يوم الحادي عشر من أيلول مردود على صانعي القرار الأميركي يؤدي إلى مراجعة لأفكار ورؤى وسياسات واستراتيجيات وقد يصل العقل الأميركي المحجوب عن الإنسانية الحقة بالقوة العسكرية والاقتصادية المنتشية، والتقدم التقني العملاق… قد يصل إلى حقيقة أن سحق العالم وشعوبه أمر غير ممكن على الإطلاق وأن إخضاعه وإخضاع شعوبه أمر إن تحقق لزمن فسوف ينهار على مدى الزمن كما انهار رمز العظمة الأميركية في نيويورك في ساعة واحدة فقط من الزمن…
إن الشعب الأميركي الذي شعر بالروع في معظم مدنه لاسيما في (واشنطن ونيويورك). وعرف قبل أيام شيئاً عن عزلة الولايات المتحدة الأميركية في (دوربان) بانسحابها من المؤتمر الذي عقد ليكافح العنصرية ويعيد بعض الكرامة والحقوق المادية والمعنوية للشعوب، وللذين عانوا من العنصرية والنازية والعبودية والاضطهاد…
لابد من أن يصحو ويطرح أسئلة على الرغم من عودة الإدارة الأميركية بعد هزيمتها وعزلتها في دائرة شعوب العالم لتصنع نصراً على رسميي العالم، ستدفع ثمنه الشعوب لمصلحة العنصرية الصهيونية والذين مارسوا العبودية والرق والتمييز العنصري من الأوربيين والأميركيين عبر قرون..
وإذا حققت الإدارة الأميركية والحركة الصهيونية ذلك بالضغط والتهديد والوعيد.. ونجحتا في قهر بعض رسميي العالم أو تحريكهم بالاتجاه الذي تريدان، فإنهما لن تقهرا الشعوب إلى الأبد.
لقد أفلحت الإدارة الأميركية في أن تجعل أوربا تكشف عن تحالفها الاستعماري، العميق مع العنصرية الصهيونية والطغيان الأميركي في العالم، وتعلن تنكرها لضحايا العبودية والعنصرية… على الرغم مما تملكه من رصيد حضاري… وأن ذلك يعيد إلينا إشراق العبارة القائلة: الغرب غرب والشرق شرق.. ولن يلتقيا حتى على إدانة العنصرية والعبودية والرق والظلم حتى حين يجتمعان تحت شعارهما ومن أجل تحقيق شيء عظيم في مجالهما.
لقد حققت الإدارة الأميركية والحركة الصهيونية انتصاراً في البيان الرسمي الذي صدر في دوربان… ولكنهما لن تستطيعا مع أوربا أن تغلقا هذا الباب الذي لابد من أن يدخل منه تيار هواء بارد إلى اجتماع الجمعية العمومية، للأمم المتحدة في نيويورك الذي سيعقد بعد تأجيله…
إن الشعب الأميركي لابد من أن يستيقظ على حقيقة أن التزام الولايات المتحدة الأميركية بتأييد العنصرية الصهيونية وممارساتها النازية وتشجيعها على قتل العرب وتهويد مقدسات المسلمين والمسيحيين ومتابعة الإبادة الجماعية للفلسطينيين يجعل كل الشعب العربي من أطفاله إلى شيوخه ونسائه يفرح عندما يلحق بالأميركي ما يلحق به من أذى ودمار وموت… وتجعله ينتشي عندما ينهار رمز القسوة والسطوة الأميركي سواء أكان اقتصادياً أم سياسياً أم عسكرياً، لأنه يستعيد شيئاً من توازن المقهور… وتجعله أكثر استعداداً لمقاومة إعلان قادة الصهاينة الذين قالوا بعد الكارثة الأميركية: "إن الوقت ملائم لإخضاع الفلسطينيين وتصفية "الإرهاب" فلن يعارضنا أحد وسوف يتعاظم تأييد الأميركيين لنا".
ويزدادون ثقة بالذات وقدرة على التصدي للصهاينة من أعضاء ما يسمى الكنيست الإسرائيلية الذين أعلنوا: أن الوقت ملائم الآن لاستعادة الأراضي التي أعطيت للسلطة الفلسطينية… فالعالم الغربي سيفهمنا وسيؤيدنا في ذلك(!)..
كان ذلك كشفاً تاماً عن الروح العدوانية والعنصرية التي لابد من أن تقاوم وتكسر شوكتها بأي ثمن…
إن اختراق البنتاغون وتدمير واجهة من واجهاته بطول ستين متراً من مقاطع بنائه وقتل ما يصل إلى ألف شخص فيه.. يحمل إشارة أكبر بكثير من بقاء البنتاغون واستئنافه العدوان على الشعوب، وتهديده لأفغانستان وابن لادن.
إنه يحمل معنى أن إرادة شخص ما يقرر الموت دفاعاً عن كرامته وحقوقه وشعبه وحضارته وعقيدته، قادرة على تحقيق هدفها ضد قوة عظمى وفي عقر دارها مهما كانت حصانتها وتحصيناتها فكيف إذا استيقظت شعوب وملكت ذلك النوع من الإرادة والاستعداد، وقررت أن تقاوم الطغيان والطغاة والعنصريين النافخين في كير الحقد والاستعلاء والاستعمار والوالغين في دم العالم والممعنين في نهبه، وحماتهم وكل المستهترين بالشعوب وعقائدهم وثقافتهم ومصالحهم ما الذي يحدث عند ذلك… وكيف نوقف غرق العالم بطوفان الدم وأنواع الحقد وأشكال الدمار؟!…
إن السياسة التي تتبعها الإدارات الأميركية في كثير من بلدان العالم النامي، ولاسيما في وطننا العربي وحيال قضية فلسطين والصراع العربي- الصهيوني والممارسات العنصرية ـ النازية للاحتلال الإسرائيلي ضد شعب فلسطين، سياسة حمقاء غير أخلاقية ومنحازة، وقذرة إلى أبعد الحدود، وهي تصب في نفوس الكثيرين الكراهية والحقد على قوة عظمى عمياء تسخر قواها لخدمة احتلال عنصري بغيض، رصيده عبر التاريخ عار ودم وفضائح ودمار وتآمر على الآخرين، وأيدي قادته اليوم ملطخة بدم الأبرياء الذين تسفحه عنصرية تواطأت مع النازية… وهو يشوه التاريخ والعقائد والوقائع… ويحتقر الأمم "الغوييم".. والرسل… ويعذبهم على الصلبان، ويرى إلى بقية البشر على أنهم حيوانات جعلهم الرب يظهرون بمظهر البشر ليكونوا لائقين بخدمة اليهود فقط…
لقد انهار في الولايات المتحدة شيء… وأظن أن في ذلك بداية خطوات انهيار الولايات المتحدة الأميركية بوصفها قوة وحيدة الطرف تحكم العالم بشكل ما، وتتحكم باقتصاده وسياسته ومجلس الأمن فيه، وتسخّر كل القوانين الدولية والقيم الإنسانية لخدمة مصالحها المادية واستراتيجياتها المعادية للشعوب.
وبحدوث ذلك الانهيار يبدأ بناء أساس جديد لانتصار إرادة الشعوب المستضعفة، والقوى المغلوبة على أمرها..
وارتفاع صوت الأمم في فجر جميل…
يقول: الظلم لا يدوم… وكل جبار إلى زوال…
والقوة تقهرها القوة… ولا حدود لمدى الإرادة الإنسانية التي تقرر مواجهة غطرسة القوة.
إن الولايات المتحدة تملك ما لا تملكه الشعوب..
ولكن الشعوب لن تعجز عن امتلاك ما تملكه الولايات المتحدة عندما يوقظها الظلم الأميركي من سباتها ويجعلها تنتشر على دروب الكرة الأرضية كلها لتواجه الاستعمار الغربي وقيادته الأميركية وموجّهته الصهيونية العنصرية التي تقوده إلى الخراب وإلى تخريب العالم لتنتصر هي من بعد على حد ما ترسم من أساطير، وما تعيش فيه من أحافير التاريخ والتفكير والتدبير العنصري، الذي يمثله وينفذه، رموزها من بخشي دورون التلمودي إلى شارون العسكري، الوحش وأسلافهم.
إنني على الرغم من الرفض التام للسياسة الأميركية في منطقتنا العربية وفي مناطق من العالم، والإدانة المطلقة لمناصرة الولايات المتحدة الأميركية للعنصرية الصهيونية واحتلالها وممارساتها النازية ضد شعبنا في فلسطين..
وعلى الرغم من كل السوء والشر اللذين تنطوي عليهما تلك السياسة.. لا أستطيع أن أخفي تعاطفي مع الأبرياء من الأميركيين الذين ذهبوا ضحايا سياسة حكومتهم أولاً، وضحايا العملية… الكارثة ثانياً. وأقطع أن من بين من سقطوا لا يستحقون الشفقة لأنهم من مصاصي دم الشعوب في منظمة التجارة..
ولكن إزهاق الأرواح.. والوقوف على مشارف الموت وفي مساحات حقولـه.. لا يجعل الإنسان شامتاً أو حاقداً. إن إنسانيتي التي حاولت سياسة الولايات المتحدة الأميركية والصهيونية تعطيلها وتلويثها تنتصر على الكره والحقد.. وتقف مع الإنسان… ولكنها مع من يقع ضحية العدوان وليست مع المقتول بعدوان على الآخرين.. مع البريء الضحية وليس مع من يجعل الأبرياء ضحايا بصب حقده وحمقه ونزوعه العدواني على العالم..
الرحمة لكل الذين قضوا صباح الأربعاء (12/9/2001)، والرحمة من قبل على أرواح من قضوا جراء العدوان الأميركي الصهيوني على أبناء أمتنا العربية وعلى الآخرين، واللعنة على الساسة الذين يقودون العالم إلى الموت، والأبرياء إلى القبور، والأمم إلى تعاسة عيش وأفق مسدود.
وسوف تبقى سماحة الإسلام تقودنا وتنتشلنا من المهاوي التي يدفعنا إليها، ويريد أن يغرقنا فيها، العنصريون الصهاينة والاستعماريون الطغاة وتجار الدم والسلاح في العالم.
|