|
ـ بعد خطاب الرئيس بوش
انتظر العرب والعالم خطاب الرئيس جورج W بوش الأخير، ظناً منهم أن " المخلِّص الجديد" قد تخلّص من حبه الأعمى القاتل لشارون أو من بعض هوسه بالصهيونية المطرَّزة بالأكاذيب والأساطير التوراتية والسياسية، ومن بعض أفكاره المغلوطة عن الفلسطينيين وحقائق الوضع فيما يسميه " الشرق الأوسط"، ولا سيما بعد زيارات قام بها مسؤولون كبار من دول عربية صديقة للولايات المتحدة الأميركية إلى البيت الأبيض، وبعد جولات مستشاري الرئيس في المنطقة، وأكوام التقارير التي رفعت إليه؛ ولكن يبدو أن كل ما يتراكم على قلب العاشق من جراء أقوال " العزال" تجلوه نظرة واحدة من المعشوق، وهكذا كانت زيارة شارون: " رجل السلام" الأخيرة للبيت الأبيض كافية لكي تعيد الرئيس وقلبه دنفين مولعين بالقاتل والإرهابي التاريخي وبشعبه الذي أقام دولة بالإرهاب ويستمر في ممارسة الإرهاب بكل صوره وأشكاله منذ أكثر من خمسين سنة ولكن أفعاله لا ترى إلا بالعين التي يجب أن تتعاطف أو تحب، ولا يمكن أن ينطق اللسان إلا بما يرغب فيه ذلك المعشوق. وقد أخذ الرئيس الأميركي بوجهة نظر شارون كاملة ولذلك لم تخطىء إحدى الصحف الإسرائيلية حين قالت في " مانشيت عريض" إنه انضم إلى حزب الليكود. لقد قال الرئيس ".. وإني أهيب بالشعب الفلسطيني أن ينتخب قادة جدداً، قادة لا تكون سمعتهم ملطخة بالإرهاب .. " وهذا كلام شارون، وبوش لم ينطق كلمة إلا وفق ما أراده شارون فكيف يمكن أن يرى في شارون نفسه إرهابياً، أو أن يذكر الإرهاب الصهيوني؟!
وقال الرئيس " والولايات المتحدة الأميركية لن تؤيد إنشاء دولة فلسطينية إلى أن يشارك قادتها في كفاح متواصل ضد الإرهابيين ويفككوا بنيتهم التحتية." وهو يطلب الحرب الأهلية الفلسطينية ـ الفلسطينية ويشترطها ويستعجلها، ولذلك لم تقترن رؤيته بطلب لوقف العدوان والاجتياح الصهيونيين المستمرين، ولم يحدد موعداً للانسحاب الصهيوني إلى ما سماه حدود 28 أيلول 2002، وأعطى لشارون ما أعطاه لنفسه: حرية شن "الحرب الدائمة " على ما يسميه الإرهاب الفلسطيني ولكنه أكد على أن تستمر السلطة القادمة بمحاربة المقاومة الفلسطينية مؤكداً:أنه ".. ليست هناك ببساطة طريقة لتحقيق ذلك السلام إلى أن تحارب جميع الأطراف الإرهاب. " وجميع الأطراف يركزها في رؤيته بتهديد مبطن وإنذارات وأحكام لا تخلو من عجرفة وغطرسة وبعد كلي عن أي موقف حضاري أو قانوني يحترم استقلال الدول وعقول الناس والأمم المتحدة وأعراف الشعوب التي فرقت بين المقاومة والإرهاب وأيدت المقاومة وأدانت الإرهاب، وقالت بأن من يقاوم المحتل يخوض مقاومة مشروعة ؟! لقد مضى الرئيس إلى اعتبار ما يقوله قانوناً فأخذ القانون الدولي وتفسيرات ذلك القانون بيده، وأخذ يتهدد ويتوعد ويحذر وينذر ويملي شروطاً للانسحاب والسلام ولمن يريدون الحفاظ على رؤوسهم وأوطانهم بأنهم إما يكونون معه وإلا فهم ضده وهذه حماقة ارتكبها ثم استساغها ثم أصبحت قانوناً عنده، لقد قال الرئيس أو قاطع الطريق الدولي ما يلي من ذلك الموقع الذي تسنمه: " ويتوجب على الدول أن تتصرف كي تحسب في جانب السلام. وسيضع كل رئيس ملتزم بالسلام فعلاً حداً للتحريض على العنف في وسائل الإعلام الرسمية ويدين علناً التفجيرات القاتلة. وستوقف كل دولة ملتزمة بالسلام تدفق المال والمعدات والمجندين الجدد إلى الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى دمار إسرائيل، بما في ذلك حماس والجهاد وحزب الله. وينبغي أن تقوم كل دولة ملتزمة فعلاً بالسلام بإعاقة شحن المؤن والذخيرة الإيرانية إلى هذه المجموعات وبمعارضة الأنظمة التي تشجع الإرهاب كالعراق.وينبغي أن تختار سورية جانب الصواب في الحرب على الإرهاب عبر إغلاق وطرد المنظمات الإرهابية. ويتوجب على الزعماء الذين يريدون ضمهم إلى عملية السلام أن يظهروا بأعمالهم دعماً كاملاً غير مجزأ للسلام."
وهو بإعلانه هذا الموقف ضد سورية وبتهديده إياها بالاستبعاد من عملية السلام يطبق النظرة الصهيونية بدقة، ويريد أن يفرض على سورية أن تلاحق المقاومة المشروعة ضد الاحتلال: " اللبنانية والفلسطينية وروح المقاومة لدى الشعب في المنطقة كلها" وهو يدرك أن سورية أرضها محتلة من قبل الكيان الصهيوني منذ خمس وثلاثين سنة، وهي جزء من قضية قومية هي قضية فلسطين؟!
ولم يتوقف الرئيس عند هذا الحد بل حاول أن يدق إسفين الوقيعة بين الفلسطينيين وسورية عندما حرضهم عليها مغرياً إياهم بالاستسلام لمشروعه لأنها تضعهم طعماً للوصول إلى حل قضية الجولان متناسياً أنهم أصحاب القضية الأصليون وأنهم يضعون سورية أو من واجبهم أن يضعوها في خط المواجهة إذا تخلت عن ذلك الخط، والرئيس في سعيه ذاك يستثير تاريخاً وعلاقة كاذبة من موقع الجاهل بالأمور أو غير القادر على استخلاص العظة من الدروس السابقة ومنها درس المارينز في بيروت، فقال مخاطباً الفلسطينيين في خطابه: "... فطوال سنوات استعملتم كأدوات في نزاع الشرق الأوسط، وأبقيت مصالحكم رهينة تسوية سلمية شاملة يبدو أنها لا تأتي أبداً، بينما تسوء حالكم عاماً بعد عام." وهو بهذا يثبت أنه لا يعرف التداخل العضوي في المسؤولية عن قضية فلسطين، ولا يعرف تاريخ المنطقة معرفة صحيحة، ولم يقرأ أرشيف من سبقه ليعرف أنه لو أرادت سورية الجولان بعيداً عن قضية فلسطين لأخذته منذ زمن، ولكن دور سورية القومي ومسؤوليتها القومية من جهة والبعد القومي للقضية الذي يجب أن يتشبث بها العرب وعلى رأسهم الفلسطينيون من جهة أخرى هو الذي يخلق حالة عربية شعبية ورسمية من بعض الأقطار حول المقاومة والنظرة إلى الصراع مع العدو الصهيوني؛ لا أظن أن الرئيس الأميركي بوش قد فهمها بعد. بل من المؤكد أن الرئيس بوش لا يعرف المنطقة ولا يريد أن يعرفها إلا من الزاوية التي تقدمها لـه " إسرائيل " والحركة الصهيونية، وهو لا يرى أمامه وأمام رؤيته دولاً ذات سيادة وحقوق وإنما يرى عناصر معيقة لمصالحه ومصالح حليفه الصهيوني وهو يهدد بإزالتها أو عزلها حسب قواعده المتبعة. وقد بدأت خطواته التمهيدية لعزل سورية من خلال تقديم مواطنه التكساسي النائب في الكونغرس: ريتشارد آرمي " لمشروع قانون ضد سورية، وهو نائب من مدرسة نازية تنادي بالترحيل للشعب الفلسطيني: الترانسفير" على نمط تفكير المقتول رحبعام زئيفي لإيجاد حل للصراع في المنطقة؟!.
فقد قدم النائب ريتشارد آرمي ممثل ولاية تكساس وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي إلى المجلس مشروع القانون الجديد الذي يسمى "قانون مسؤولية سوريا لعام 2002" وهو تحت رقم HR4483 بمجلس النواب وتحت رقم S2215 بمجلس الشيوخ وينادي المشروع بأن تعتبر الولايات المتحدة سورية مسؤولة عن جميع هجمات حزب الله أو أية جماعات أخرى ذات مكاتب في سورية على إسرائيل، وأن تستمر وزارة الخارجية الأميركية في وضع سورية على قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى تتوقف سورية عن دعم ما اسماه بالإرهاب.
كما يتهم مشروع القانون سورية بالسعي للحصول على أسلحة دمار شامل وصواريخ باليستية وبالحصول على نفط عراقي بما يمثل مخالفة لقوانين الأمم المتحدة وتهديدا لأمن المنطقة.
وفي المقابل يطالب مشروع القانون الولايات المتحدة بمعاقبة سورية عن طريق منع الصادرات الأمريكية لسورية (فيما عدا الغذاء والأدوية)، ومنع الشركات الأمريكية من العمل أو الاستثمار في سورية، والحد من حركة الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة، وخفض التواصل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وسورية.
وكان ريتشارد آرمي قد نادى خلال مقابلة صحفية أجرتها معه شبكة MSNBC الأمريكية في الأول من أيار / مايو 2002 بحل الصراع في الشرق الأوسط عن طريق طرد الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين من فلسطين.
وفيما يلي ترجمة للحوار الذي دار بين النائب ريتشارد آرمي ومذيع قناة MSNBC كريس ماثيوز
آرمي: أنا أرحب باستيلاء إسرائيل على الضفة الغربية كلها.
ماثيوز: إذن، أين نضع الدولة الفلسطينية؟ في النرويج؟ إذا ما استحوذ الإسرائيليون على الضفة الغربية للأبد وصادروها لن يكون هناك مكان أخر للفلسطينيين ليقيموا دولتهم.
آرمي: لا، لا، هذا ليس... هذا ليس صحيحا كلية. هناك العديد من البلدان العربية التي لديها مئات آلاف الهكتارات من الأراضي والتربة والأملاك والفرصة لإقامة دولة فلسطينية.
ماثيوز: أنت إذن ستنقل... ستنقل الفلسطينيين من فلسطين إلى مكان أخر وتسميها دولتهم؟
آرمي: أنا سأكون راضيا إذا كان لدي وطن ...
ماثيوز: ولكن ليس في فلسطين؟
آرمي: غالبية الناس الذين يسكنون إسرائيل اليوم نقلوا من جميع أنحاء العالم لهذه الأرض وجعلوها وطنهم. الفلسطينيون ممكن أن يفعلوا نفس الشيء، ونحن راضون تماما عن العمل مع الفلسطينيين على تحقيق ذلك...
ماثيوز: لا، ليس هذا هو السؤال وهذه ليست إجابتك. السؤال هو: ما هو مستقبل الفلسطينيين الذين يحاربون إسرائيل حاليا؟ أنت تقول إن المستقبل هو في مكان ما بجوار فلسطين. هذا يسير في عكس الطريق الذي تسير فيه السياسة الأمريكية منذ عام 1948... هذا يسير... هذا يسير ضد سياسة الرئيس وأية سياسة سمعت أن رئيساً اتخذها، وهي أن تتخلى إسرائيل عن مستوطناتها في الضفة الغربية وترجعها إلى العرب في مقابل السلام. وأنت تقول أن الصفقة هي أن يرحل الفلسطينيون؟
آرمي: هذا صحيح... أنا أعتقد أنه ينبغي على الفلسطينيين الرحيل.
ماثيوز: هل أخبرت جورج بوش - الرئيس الذي يأتي من ولايتك تكساس - أنك تعتقد أنه ينبغي على الفلسطينيين الرحيل وترك فلسطين وأن هذا هو الحل؟
آرمي: أنا أقول لـه هذا في هذه اللحظة.
ماثيوز: إذن، لمجرد التكرار، أنت تعتقد أن الفلسطينيين الذين يعيشون الآن في الضفة الغربية عليهم الرحيل؟
أرمي: نعم.
وعلينا أن نلاحظ هذه الروح التي تعالج قضايا العالم بأسلوب بعيد كل البعد عن المسؤولية، ولا يقوم آرمي بعمله ذاك من دون تأييد بوش أو إيحائه.
لقد انتظر بعض الفلسطينيين والعرب والعالم المخِّلص طويلاً ولكن: جاء المخلِّص هذه المرة أعمى تماماً ومتيماً بالقتلة الصهاينة وبالمستوطنين اليهود الذين يحملون السلاح ويتجولون في الأرض الفلسطينية التي يحتلونها ويتصيدون الفلسطينيين على طريقة تصيّد الأميركيين للهنود الحمر قبل ثلاثة قرون من الزمن، حيث غدا ذلك التصيد التاريخي اليوم: "الحرية الدائمة" في تصيُّد الإدارة الأميركية للأشخاص والأحزاب والمنظمات والبلدان التي تعارض الولايات المتحدة الأميركية وتتصدى للاحتلال الصهيوني وتزعج "الإسرائيليين " الذين يتعاطف معهم الرئيس بوش لدرجة "العَمَه التام "، ويقول لهم وهم يجتاحون القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية ويقيمون معسكرات الاعتقال على الطريقة النازية للفلسطينيين، يقول لهم في خطابه الأخير / الإثنين 24 حزيران 2002 / "فقد عشتم أطول مما ينبغي مع الخوف والجنازات، مضطرين إلى تجنّب الأسواق ووسائل النقل العام، وأُجبرتم على وضع حراس مسلحين في صفوف حضانات الأطفال."، أما الفلسطينيون الذين تستبيح الدبابات اليهودية مدنهم وأرواحهم في كل دقيقة من الوقت فلا يرى المحب الأعمى جنازاتهم ولا ظروف عيشهم لأنه ببساطة ينظر إليهم بعين يهودية تلمودية صهيونية فلا يرى سوى " أبناء إسماعيل الذين يخجل الرب من أنه خلقهم" على حد تعبير الحاخام عوباديا يوسيف، وأن دمهم وأرضهم ومالهم و.. إلخ ملك لليهود؛ فكيف يحق لهم أن يكونوا أنداداً لليهود ويضعوا حراسة على أطفال أو مدرسة أو قرية أو مدينة أو مسجد أو كنيسة في أرض فلسطين، وهم حين يقاتلون المحتل بدمهم ولحمهم فوق أرضهم التاريخية يصبحون إرهابيين يجب أن تشن حرب عالمية عليهم لتبيدهم وتمسح أثرهم الذي يعكر صفو الصهيوني الذي أتى " مستوطناً" إلى هذه الأرض وأصبحت من حقه على الطريقة الأميركية: بمسدس وحبل وفرس والقرصنة بلباس الكاوبوي؟!
لا يستطيع الرئيس الأميركي أن يرى من بَعد بعض الحق للفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال الصهيوني: لا الحق في الدفاع عن أنفسهم من خلال مقاومة مشروعة للدفاع عن النفس ولتحرير الأرض من الاحتلال يقرها العالم ومارستها الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، ولا لامتلاك حق من أي نوع في القيادة والسيادة وممارسة الديمقراطية، فكل شيء يجب أن يكون تحت الرقابة الإسرائيلية بغطاء أميركي حتى حين يعطس الرئيس.. أي رئيس فلسطيني في غرفة نومه.!!
لقد تفاءل عرب من العرب بخطاب الرئيس، ولا نعرف مصدر تفاؤلهم اللهم إلا إذا أخذنا بقاعدة التنزيه المطلق للمعبود على الطريقة الطوطمية، فكل ما يأتي من المعبود صادق وصحيح ومقدس وعلينا أن نتعود على قبوله واحترامه ومحبته وطاعته طاعة عمياء، وإذا رغونا في الحضرة المبجلة فإنما لنُفهم الأقربين إلينا بأننا نقوم بفعل احتجاج، ولكننا نبعث في السر أكثر من ألف رسالة ورسالة تشير كلها إلى أننا نقوم بطقس احتفالي بالإرادة الجديدة وغمغمتنا هي نوع من الرقى فلا تفهمونا "غلط".
الرئيس الأميركي ظهر اليوم أكثر هياماً بالصهيونية ومشروعها ورموزها وقتلتها أكثر من أي وقت مضى، ولم ير الإرهابيين الصهاينة سوى أنبياء بني إسرائيل، فأكبر أنبيائها هم أكبر القتلة والإرهابيين عبر تاريخها المدنس. ولذلك لم ير في مذبحة مخيم جنين ولا في صبرا وشاتيلا ولا في مذبحة الحرم الإبراهيمي ولا في قانا إرهاباً، الإرهاب عنده فلسطيني أو عربي أو إسلامي وإلا فلا؟!
والرئيس بوش معذور فهكذا علموه في المدرسة والبيت، وهذا قرأه في الكتب والصحف مثل كل الأميركيين المغرر بهم أو الذين يلتقون لقاء عنصرياً واعتقادياً مع الحركة الصهيونية على سلسلة من الأوهام والأساطير والطموحات الاستعمارية، وهذا ما لقنوه إياه وطلبوا منه أن يعمله ويعلنه لكي يفوز بالرئاسة، وهكذا رأى حين زار الكيان الصهيوني ورافقه الإرهابي شارون في جولة على الأراضي المحتلة وشاهد خلالها المواقع والأمور من وجهة نظر الاحتلال.
والرئيس بوش معذور أيضاً لأن مستشاريه ومجلسي الكونغرس منخوران بالرشاوى أو بالرعب من التنظيمات الصهيونية وعلى رأسها إيباك ومن الموالين لها، ولأن قادة عرباً يقدمون لـه ما يستطيب من رأي عن المنطقة بلسانين لسان يرضيه ولسان لمواطنيهم وزملائهم، ولأن رغبته العارمة في التجديد لرئاسة ثانية تجعله يرى من الزاوية التي تضمن لـه الفوز بالرئاسة ولو كتب حبر كل كلمة من الإعلان عن ذلك بدم مليون من الفلسطينيين" الذين يعيشون حسب لفظه: "في بيئة قذرة..!؟" والسؤال اليوم، بعد خطاب بوش الأخير، الكاشف المكشوف، ملقى علينا : هل نسلم أنفسنا ومقاومتنا ونستسلم، أم نتمسك بالمقاومة طريقاً للتحرير الذي لا يوجد حل سواه على المدى البعيد؟!
|