|
ـ القضية بين الاستشهاديين والتصفويين
أصدرت مجموعة "الرباعية" بيانها العتيد بين عمليتين للمقاومة الفلسطينية الباسلة جاءتا في توقيت شديد الحساسية والأهمية وحملتا مدلولاً كبيراً بعد ذروة من ذرا الهجوم الدموي الصهيوني المستمر منذ الثامن والعشرين من آذار 2002 على الشعب الفلسطيني، إحدى هاتين العمليتين تمت يوم الاثنين/الثلاثاء 15 تموز 2002 شرق قلقيلية على مشارف مستعمرة عمانوئيل الصهيونية في الأرض المحتلة عام 1967 والأخرى في تل أبيب/الأربعاء 17 تموز2002، وإذا كان البيان قد ركز على إدانة شديدة للعملية الأولى للمقاومة، التي يسميها إرهاباً، فإن الرئيس جورج بوش قام بالمهمة بدلاً عنه بالنسبة للعملية الثانية بعد الأولى حيث تفنن في إدانتهما؛ ومن الطبيعي أن تدين السلطة الفلسطينية أيضاً، أو ما تبقى منها، العمليتين بعد أن أدانت العمليات السابقة، منطلقة من قول بوش وباول ومصدقة لـه بأن هذا النوع من العلميات يضر بالقضية وبمصالح الشعب الفلسطيني!؟ ومن المسلم به أيضاً أن تدينهما ضمناً أنظمة عربية تقف على يسار الرباعية ولكنها لا تختلف معها في الحكم على هذا النوع من العمليات.
وإذا كان بيان الرباعية لم يخرج عن حدود ما كانت قد رسمته رؤية الرئيس بوش في خطاب الرابع والعشرين من حزيران 2002، فمن الضروري أن نؤكد على أن ذلك الخطاب الذي كان أصلاً لسان حال شارون أو على الأصح كان ورقته التي أعدها بمعرفته ثلاثة صهاينة هم: العميد موشي كبلينسكي ورئيس الموساد إفراييم هاليفي والمبعوث الشخصي لشارون أرييه غنغار، تعاونوا مع نظراء لهم في الإدارة الأميركية ومع "إيباك" حتى جاءت النتيجة على هذا القدر من التطابق، وقامت هذه المجموعة كما يقول الصهيوني دان مرغليت، ببلورة كل التفاصيل فيما أصبح يعرف لديهم بـ "القائمة"، التي أنضجت بالتعاون مع الإدارة الأميركية في أثناء / وبعد انتهاء/ زيارة شارون السادسة لواشنطن. و " القائمة " هي النص الذي أصبح يحمل خطاب بوش أو خطاب الرؤية، وما أخفي في الأدراج من "القائمة" يتم تنفيذه بأشكال مختلفة من خلال حلفاء الطرفين وأصدقائهم واللجان التي تعمل لخدمة مصالحهم تحت غطاء دولي أو "مستقل".
وقد جاء بيان "الرباعية" ملبياً لكل ما قاله بوش في خطابه المشار إليه: أي خطاب "القائمة"، وما أضيف إليه عبر الأطراف مما لا يتعارض أصلاً مع المصلحة الصهيونية المطلقة هو مما أخفي من "القائمة" في الخطاب وقدم بعده على شكل اقتراحات عدا بعض الإضافات الهامشية التي تصب في السياق ذاته ولا تخرج عليه أو تتناقض معه.
وسيغدو بيان الرباعية بعد لقاء الوزراء العرب مع أعضائها في نيويورك مرجعاً ووثيقة رئيسة من مرجعيات تصفية قضية فلسطين بتوافق إرادتين: دولية وعربية، الأولى تُملَى باسم المجتمع الدولي والثانية لا تستطيع مخالفة المجتمع الدولي، والمصدر أو المنبع لكل هذا هو إرادة يهودية تمثلت في "القائمة" وأخرجت على النحو الذي نراه ونتابعه بنوع من الاستلاب.
وسوف يغدو كل من يخرج على هذه الإرادة خارجاً عن القانون وإرهابياً أو داعماً للإرهاب وراعياً له، ويتوجب على الدول العربية جميعاً بموجبها أن تتحمل مسؤولياتها وتتعاون في مكافحة الإرهاب، أي أن تلاحق الفلسطينيين المطلوب ملاحقتهم إذا ما فكروا بوطنهم في أحلامهم وهم نيام، وعزل الدول التي ترفض الانصياع لهذا النوع من الحلول وملاحقتها هي الأخرى عند اللزوم في إطار "مكافحة الإرهاب ومن يرعاه ويدعمه"؟!.
وملامح الدولة الفلسطينية التي تعمل عليها "الرباعية" حسب بيانها ومراجعها ومرجعياتها ومنها لجنة " تسوية الأزمات التي يرأسها أهتيساري هي: " دولة فلسطينية " منزوعة السلاح بلا سيادة أو حدود مع جيرانها العرب، والقدس مدينة تتمتع بنظام حكم خاص: "وجود أمني دولي وإدارة مدنية دولية"، ولدولة السلطة فيها حق الإشراف على الحرم منقوصاً حيث يكون حائط البراق تحت إشراف دولة العدو. أما العاصمة الفعلية للدولة ذات الحدود المؤقتة فربما تكون في قرية " أبو ديس"، وهي دولة بلا قرار بشأن حق العودة الذي تُرَتَّبُ لـه حلول لا تلزم الكيان الصهيوني بشيء تقريباً و"من دون أن تضعف المصالح الديموغرافية لإسرائيل"، وهي حلول تقدم للفلسطينيين الأموال اللازمة بدل "الوطن" ومن أجل إعادة التوطين. وتتعدى جهود "الرباعية" موضوع الدولة الفلسطينية إلى حل المتعلق من تلك القضية ببعدها القومي، أي بالصراع العربي الصهيوني بين الكيان الصهيوني وأطراف النزاع الأخرى: سورية ولبنان، والمتابعة في هذا المجال حتى التوصل إلى اعتراف عربي شامل بالعدو الصهيوني وتطبيع كامل للعلاقات معه استناداً إلى المرجعيات السابقة مضافاً إليها رائعة العرب السياسية المتمثلة بـ " إعلان قمة بيروت"؟! وما قاله الرئيس الأميركي جورج w بوش في خطابه " القائمة" الشارونية!؟.
وما لم تذكره الرباعية من تفاصيل متعلقة بهذا الشأن تفصله أو تحدده وثيقة " جماعة تسوية الأزمات" التي يرأسها أهتيساري رئيس فنلندا السابق التي وضعت تقريراً رفعته "للرباعية"، وهو يغطي بقية نقاط التسوية بما لا يتعارض مع الرؤية الصهيونية المقدمة بلسان أميركي.
وتتلخص ورقة لجنة تسوية الأزمات بالآتي:
أولاً ـ تقام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 عدا القدس و4% من الأرض هي كتلة المستوطنات التي تبقى من حق دولة العدو وتأخذ " الدولة الفلسطينية" من الكيان الصهيوني في مقابلها مالاً أو قطعة أرض أخرى، وللتذكير كانت قد ذكرت قطعة أرض في صحراء النقب أو على مداخلها. أما مواصفات الدولة فقد أشرت إلى بعضها، وحدودها مع الكيان الصهيوني تشرف عليها قوة أميركية أو قوة دولية بقيادة أميركية!؟
ثانياً ـ حل الصراع بين الكيان الصهيوني وسورية على أساس: أن الحدود هي حدود 1923 وستتولى لجنة دولية موضوع تحديد تلك الحدود، ويقوم برسمها كبير رسامي خرائط في الأمم المتحدة. وللتذكير فإن سورية رفضت هذا العرض في السابق عند المفاوضات التي انتهت في جنيف بين الرئيسين: الراحل حافظ الأسد والرئيس كلنتون، لأن سورية تطالب باستعادة الأرض حتى حدود الرابع من حزيران 1967 وهي حدود تختلف عن الحدود المشار إليها لمصلحة سورية. وستملك سورية ـ بموجب اقتراح لجنة تسوية الأزمات ـ الأرض إلى حدود بحيرة طبرية ونهر الأردن ومنفذاً إلى المياه المجاورة"، و"يملك الكيان الصهيوني بحيرة طبرية ونهر الأردن ومنفذاً إلى الأراضي المجاورة"، وفي هذه الصيغة ما فيها من دفن لأزمات لا نهاية لها تحت ردم الحقوق العربية المراد إهالة التراب عليها باسم السلام ومتطلباته ـ وستكون هناك مناطق منزوعة السلاح وأخرى مخففة السلاح تحددها المفاوضات التي كانت قد تعثرت وتوقفت عند حدود هذا التفاوض، وكل ذلك "تحت المراقبة الدولية بقيادة أميركية تتمتع بحق إدارة محطة إنذار مبكر في جبل الشيخ". ـ ويقيم الطرفان علاقات دبلوماسية..إلخ.
ثالثاً ـ حل بين الكيان الصهيوني ولبنان على أساس حدود 1923 ويتولى كل طرف حماية الأمن داخل حدوده.. إلخ.
رابعاً ـ يلزم اقتراح "لجنة تسوية الأزمات"، الذي قدِّم عملياً " للرباعية"، يلزم الأطراف العربية بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبتطبيع العلاقات معه، وبالمساندة في المحافظة على السلام والأمن وتقديم المساعدات من أجل ذلك..إلخ.
ولكن كل هذه المقترحات والحلول والجهود لتصفية قضية فلسطين تواجه بحقائق على الأرض لا يريد أن يلتفت إليها من يصنعون تلك الحلول، أو أنهم يختارون لها حلاً وحيداً هو التصفية بكل أشكالها وألوانها بعد الإدانة بكل أشكالها وألوانها، ويتطلعون إلى أن يقوم عرب بذلك تحت ذرائع ومسميات متعددة؟! ولا أظن أن هذه "القائمة" من المطالب والحلول الشارونية المشفوعة بهذا النوع من التهديد يمكن أن تصل إلى حل فعلي لقضية بهذا الحجم من التعقيد وهذا التاريخ الطويل. فالفلسطيني الذي يطالب بوطنه ويقدم دمه دفاعاً عن نفسه وحقوقه التاريخية ومقدساته ومكانته في الوجود لا يمكن أن يقبل دولة مشوهة تقوم على جزء ضئيل من وطنه التاريخي ليس لها من معالم الدولة شيء.. دولة تحت إبط الدولة العبرية التي تسوسها وتسوطها وتضرب بها أبناء الشعب الفلسطيني الرافضين لكيان يبتلع وطنهم وتاريخهم وانتماءهم وذاكرتهم وكرامتهم ويهمش وجودهم بين الأمم، والفلسطيني الذي يغذي جذوة الوطن بدمه منذ نيف وخمسين سنة لن يقبل تعويضاً عن الوطن الذي لا يمكن أن يعوض عنه أبداً، ولا بديلاً للقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومهد السيد المسيح. وإذا كانت العمليات الاستشهادية بنظر البعض هي التي تبعد الدولة فبعداً لدولة مشوهة يصنعها العدو ويفصلها لنا تفصيلاً، وتكون بديلاً عن فلسطين أو عن أكثر من 80% منها. وإذا كان القول يمضي، كما سمعنا ونسمع، باتجاه النظر إلى المقاومة على أنها " إرهاب "، وأنها معوق للدولة العتيدة، ومضرة بصورة الشعب الفلسطيني في العالم وأمام المجتمع الدولي فعلى الذين يأخذون بهذا الرأي ويطلقون هذه الأحكام، ويخشون على صورتهم أمام "المجتمع الدولي"؛ عليهم أن يتذكروا أن المجتمع الدولي صناعة أميركية أو صناعة صهيونية بتصدير واستيراد أميركيين، وأنه لم يوقف مذبحة مخيم جنين ولم يرفع الحصار وأنه ابتلع بخزي كبير قرار مجلس الأمن بإرسال لجنة تقصي حقائق في مخيم جنين لأن شارون رفضها، وأنه لا يقدم إلا صورة مشوهة للإرادة الدولية ويلعب في حديقة البيت الأبيض وفي المكان المحدد لـه تماماً، كما أن عليهم أن يتذكروا أن الدول والشعوب لا تصغي إلا لمن يملك قوة إذا كان على حق وإذا ملك القوة من دون أن يملك الحق قفزت فوق ذاكرتها وتطلعاتها وابتلعت ألسنة معظم أفرادها، وإذا ملك قوي حقاً صنع قوة احترمتها وأشادت بها، فقصة الحق مرتبطة بالقوة على نحو مؤسف ولكنه قائم، وقوة الشعوب مرتبطة بملايين الأمعاء الفارغة والجهل المستتب والانزلاقات المذهلة والمخجلة أحياناً على صفحات ذاكرة التاريخ، ولكنها تبقى موضع احترام إذا ما ارتفع صوتها الأصيل ليصل إلى سمع الأنام. وأنه على الذين ينظرون إلى مقاومة شعبهم على أنها إرهاب وإلى شهدائهم النوعيين والاستثنائيين في تاريخ الشعوب والأمم على أنهم إرهابيون، عليهم أن يخجلوا من أنفسهم أمام الشعب والتاريخ والشهادة، لأنهم بدلاً من أن ينخرطوا في المقاومة يصمون المقاومين بما يصمهم به العدو ويخفضون قدر من رفع الله سبحانه وتعالى قدره فوق الجميع، ولا يميزون بين مجرم يسعى وراء مصلحة يحصلها بالإرهاب وشهيد يبذر دمه في ثرى وطنه من أجل الشعب والحرية.. عليهم ألا يصدقوا بوش راعي الإرهاب الأول في العالم وصانعه في أماكن عديدة وألا يرددوا كلام شارون مجرم صبرا وشاتيلا ومخيم جنين. إن التدقيق الموضوعي يشير إلى أنه بالانتفاضة والمقاومة وصل الشعب الفلسطيني إلى إسماع صوته للعالم وإقلاق راحة العدو واستنزافه وجعله يقدم مقترحات وحلولاً عرجاء ولكنه لم يكن يفكر بها أصلاً، وأن العدو الصهيوني يسعى وراء إيقاف المقاومة وهو يعلن بعد أن جرب كل أسلحته وقواته ضدها أنه لا يوجد حل عسكري لقضية فلسطين، بعد أن كان لا يفكر بأي حل سوى فرض حلول عسكرية يفرضها بالقوة.
إن المقاومة وليست المواجهة النظامية هي التي تضر بالعدو الصهيوني وتلحق به الخسائر وتنهكه على المدى الطويل وهو ينشد المواجهة العسكرية النظامية ويرتعد من المقاومة وحروب الاستنزاف. إن التخلي عن المقاومة واللجوء إلى المفاوضات والقبول بالحلول الاستسلامية لن يوصل الفلسطينيين والعرب إلى شيء على الإطلاق، ولن يضر بسمعتهم ولن يشوه نضالهم، بل الجبن والاستكانة والرضا بما قسم العدو هو الذي يشوه الأمم عبر التاريخ ويقضي على الروح النضالية لأبنائها ويجعلها تجني الخيبة في كل قضية تدخلها مجردة من الإرادة الحرة والقوة المحررة.
إن إدانة المقاومة إدانة للأمة وللتاريخ وللشهداء ولكل ما يحض على الكرامة والحرية والتحرير، وهي نوع من الإسناد المعنوي للعدو، ولغو بكلامه، وانصياع لإرادته وإرادة حلفائه، وخدمة لخططه. ولا يوجد مدخل سوى المقاومة والعمليات الاستشهادية النوعية وحرب الاستنزاف الشعبية يوفر للشعب الفلسطيني والأمة العربية مدخلاً للتحرير ولاكتساب القوة المحررة وصقل البشر المتراخين في خضم المواجهة المسؤولة أمام الله والوطن والشعب والتاريخ.
لقد جربت أوسلو سنوات وسنوات من الحوار فماذا جنت وماذا قدمت؟ وهل حماها كل ما فعلته للعدو من اجتياح شارون وحصاره حتى لرئيس السلطة الوطنية فضلاً عن الحصار والتجويع والإذلال والتصفيات الجسدية وتدمير البنية التي أنشأتها السلطة وأنشأها الشعب بعرقه ودموعه، ثم هاهم أركان أوسلو ومنهم حامل جائزة نوبل مع عرفات شمعون بيريس "يؤاجرون بعرفات" ويعملون على استبداله بسواه عندما لم يلب كل المطلوب منه أو أهم ما طلب منه بعد أوسلو وهو أن يخوض حرباً أهلية فلسطينية ـ فلسطينية ضد فئة من شعبه؟ وقد قيل لـه ذلك بصراحة يوم ذكِّر بأنه إنما أعطي السلاح " الإسرائيلي" حين وقع أوسلو لكي يقاتل الذين يعارضونها وأنه لم يفعل ذلك بالصورة المرضية؟!
إن المقاومة ليست عبئاً على قضية فلسطين بل الذين يرون في القضية دجاجة تبيض ذهباً هم عبء على القضية والمقاومة وعلى الشعب الفلسطيني كله.
لم أستطع سماع صوتِ مثلت اللسن يصدر عن الكيان الصهيوني وواشنطن ورام الله يدين المقاومة الفلسطينية ويصفها بالإرهاب ويعلن أنها عبء على الشعب الفلسطيني وقضيته؟ لم أستطع أن أهضم هذا النوع من الانحياز الكلي الأعمى لمفهومات العدو ومعاييره ومصطلحاته وأحكامه ورؤاه ممن حمتهم المقاومة ورفعت رؤوسهم وأوصلتهم إلى بعض أرض الوطن، ورفعت باسمهم رأس العرب الذين دافع عن كرامتهم جميعاً الفلسطينيون الذين قاوموا ويقاومون العدو الصهيوني الجاثم فوق تراب فلسطين والقدس بينما العرب نوم وبكاء وصراخ ورقص وشجب وسلاح يأكله الصدأ. اعذروني لأنني لم أسمع في تاريخ الأمم أن " قيادة" تلعن دمها ودم شعبها المنسكب من أجل القضية التي ترفعها عالياً وتقود الشعب تحت رايتها نحو النصر وتدوس مقاتليها وتتغاضى عن كونهم لحمها ودمها وكرامتها المرفوعة بين الشعوب وفي ألوان راية الوطن. قد يرى القادة أن تغييراً في الاستراتيجية السياسية أو القتالية أو العملياتية ينبغي أن يتغير، وهذا من حقهم، ولكن عليهم أن يتوصلوا إلى ذلك بالأساليب التي تبقي راية النضال مرفوعة وكرامة المناضلين محفوظة ورأس الشعب عالياً، وحين يعجزون عن التوصل إلى ذلك عليهم أن يغيروا مواقعهم أو يغيروا سياساتهم مع شعبهم، أما أن يضموا صوتهم لصوت العدو ويتولوا تنفيذ برامجه من مواقع مسؤولة فتلك طامة كبرى لا أرى أن سببها الخيانة بل العجز وقصور الرؤية ونقص الحيلة والوسيلة، وما يتبع ذلك وينتج عنه من عقابيل.
|