|
ـ مداخل إلى عامنا الجديد
ندخل العام الجديد عام 2003 على وقع التهديد والوعيد والحصار والتفتيش وقرع طبول الحرب العدوانية، أميركية وصهيونية، على هذا القطر العربي أو ذاك من أقطار أمتنا العربية وعلى رأسها العراق. وندخلها على بساط أحمر قانٍ من دم أشقائنا الفلسطينيين الأبرياء ووقع دمار لديارهم ومقومات حياتهم وصمودهم.. وفي يدهم قبضة من تراب الأرض، وفي قلوبهم عزيمة وبعض الأمل في الأمة والإيمان بنصر الله لهم على الظلم الذي حل بهم وعلى فواجع تخلي الأهل والعالم المنصف عنهم. وندخله على ترهل عربي عجيب يصل حدود السبات والموات، وعلى نداء عربي غريب يصدر عن هذا المسؤول أو ذاك، من هذا الوكر التآمري أو ذاك، بتسويغ الاستعمار وفتح البلاد والقواعد والأجواء والقلوب لـه والدعاية لمواقفه وسياساته وذرائعه وفجوره، والتسابق على التحالف معه نكاية وغواية وهواية أو رغبة من البعوضة في أن تظهر بحجم الفيل، تحت ذرائع شتى منها أنه لا يقف بوجه الولايات المتحدة الأميركية أحد الآن ولا يرفض التعاون معها أحد الآن، وأن كل العالم ينصاع لها ويحتمي بظلالها، ما عدا كوريا الشمالية و" الإرهابيين " والمتهمين برعاية الإرهاب من الدول والتنظيمات وفق قوائم وزارة الخارجية الأميركية ـ وهو شرف لهم سوف يذكره التاريخ لأنهم وحدهم الذين لم يحنوا رؤوسهم لجبروت الطغاة العنصريين، ووحدهم الذين يقولون لا لأعتى قوة شريرة وباغية وظالمة في العالم وللصهيونية العنصرية البغيضة، ووحدهم الذين يدفعون ثمن مواقفهم حيث يدعمون قواعد وأسس إنسانية تخلت عنها دول كثيرة وكبيرة خوفاً أو طمعاً، على رأسها حق الإنسان في الدفاع عن نفسه ومقاومة من يحتل أرضه ـ ومن تلك الذرائع في أوساط أخرى أن طلاب "الحرية والديموقراطية العرب" لم يتمكنوا من تحقيق تلك المطالب في أوطانهم بقواهم الذاتية، ولم يتوصلوا إلى إقناع الناس والرسميين والعسكريين والعمال والفلاحين بأنفسهم وبمطالبهم تلك ولذا بادروا إلى دعوة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والحركة الصهيونية، ومن وراء أولئك حلف الناتو، وناتو + روسيا بالنتيجة، لتحقيق تلك المطالب بالقوة المسلحة في بلدانهم وضد شعوبهم وحكوماتها، وتراكضوا أمام تلك القوى ليدخلوا بلدانهم حكاماً على ظهور الدبابات الاستعمارية الصهيونية.
وندخل عام 2003 على وقع دعوى مدمرة ذات شُعَب في المجال الثقافي على الخصوص من شُعَبِها:
ـ دعوى عملاء تاريخيين لحكم يأتي من خارج الحدود ولثقافة هدامة، كان توراتها في يوم من الأيام "بروتوكولات حكماء صهيون"، لتحل محل ثقافة الأمة؛ واتهامهم كل من يخالفهم الرأي ويكشف حقيقة مسارات الدكاكين السياسية التي يبيعون فيها بضائعهم "الأيديولوجيا المخمجة" بكل أنواع التهم الممكنة من دون رادع من أي نوع، في مسار إرهاب فكري طغى على معظم القرن العشرين ولم تعرف البشرية لـه مثيلاً، وتم دفن ضحاياه من دون أن تذكر حتى أسماؤهم وأسباب اغتيالهم وإهالة ركام التراب والنسيان عليهم، بل حمِّلوا لعنات من أفواه لا تنقيها البحار ولن تعقمها أبداً.
ـ ودعوى المتأمركين والمتصهينين وسماسرة السوق لثقافة أميركية صهيونية تترسخ ابتداء من نقض المعمار الثقافي والقيمي والعقائدي العربي ـ الإسلامي.
ومن غرائب الأمور وعجائبها أن سماسرة تلك الدعوة يأتلفون، بعد مزاعم الاختلاف، على تدمير ثقافة الأمة وشخصيتها وعلى استيراد ثقافة وشخصية لها، ولكن كلاً من مصادره التي نصّبته وكيلاً لبضائعها ومصالحها، وكلاً يريد تدمير البنية الثقافية العربية الإسلامية التي يتهمها آناً بالظلامية، وآناً بالقوقعة والتخلف وعدم القدرة على مجاراة العصر، وآناً بأنها ثقافة تستمَد من مصادر تعلم الإرهاب: منها اللغة العربية والقرآن الكريم!؟ وآناً آخر بأنها ثقافة قومجية تطالب بهوية وشخصية لأمة عربية تعمل على التحرير ودحر " إسرائيل" في وقت يسود فيه منطق الاستعمار الأميركي الصهيوني العالم ؟! وهذا عندهم منتهى الهرطقة والإرهاب والديكتاتورية والتخلف والحكم الشمولي والتفكير الشمولي أيضاً، أما الشمولية الاستعمارية الصهيوـ أميركية التي تغتسل كل يوم بدماء الشعوب ودموعها فهي: ديموقراطية من نوع ديموقراطية شركة "إنرون" التي لا يجوز المس بها وديموقراطية الكيان الصهيوني، " أنموذجهم المقتدى في الخبر والمبتدا"، التي منعت عزمي بشارة وتنظيمه، وأحمد الطيبي وأمثاله من حق الترشّح للانتخابات في وطنهم الأصلي فلسطين لأنهم عرب.. فقط لأنهم عرب وفلسطينيون وينادون بحقوق وهوية ثقافية قومية لشعبهم.. وهذا عندهم نوع من تخلف وبقاء خارج العصر وسير بعكس التيار.. فمن قيم العصر وشيم أهله أن يسيروا مع القوي وأن يروا حقاً وصدقاً وصواباً في كل ما يقول ويفعل؟!.
ندخل العام الجديد 2003 على تهديد أميركي بضرب العراق يتصاعد مداه إلى درجة الحشد المعلن والتمويه الذي يسبق إطلاق النار. وندخله على شراكة من أجل سياسة واقتصاد وثقافة يروج لها باول ـ هاس بقيمة 29 مليون دولار لكل دول " ما يسمونه الشرق الأوسط" وللكيان الصهيوني وحده 16,2 مليار دولار لتكديس أسلحة وتطوير أسلحة وزرع مستعمرات. وندخله على مسارات سياسة عربية متملقة رديئة بوجه وقناع، تزحف على بطنها لكي تدعو بحياء وخوف إلى قمة عربية مصغرة أو تقريب موعد عقد قمة مقررة لكي تفكر في ما يمكن أن تتخذه في حال وقوع العدوان؟! ومعظمها يشارك في تقديم تسهيلات للمعتدين أو في السكوت طلباً للسلامة ولا سلامة لأحد من الصهيوني العنصري والأميركي الشرير!؟.
وندخل عام 2003 على وساطة بين فتح وحماس وحوار يطلب من ورائه أن تتوقف الانتفاضة بعد أن حوصرت كل هذا الوقت ويتوقف كل فلسطيني عن التفكير في المقاومة وليس عن ممارستها فقط، ليتاح للعرب أن يدخلوا البيت الأبيض رافعين راية الاستسلام طمعاً في سلام يقدمون فيه للعدو الصهيوني كل شيء ويخسرون فلسطين والقدس وأمتهم وكرامتهم وما تبقى لهم من دينهم.
ندخل العام الجديد على أمل أن تتضح الرؤية ولكنها تتضح فيما يبدو باتجاه دعوة العملاء بصوت عال ومن دون حياء لقوة استعمارية تبسط سيطرتها على السياسة والاقتصاد والثقافة.. على الجغرافية والتاريخ.. على المقدسات والمدنسات في كل شبر من أرض العرب والمسلمين.
ندخل هذا العام بنعوش أحبتنا وجراحهم، وبأفواج منهم في المعتقلات بلا صوت أو ذكْر وبلا ذاكرة في التاريخ، وندخله بمواكب من الجماهير تصرخ ملء حناجرها حتى تكل وتمل مهيبة بالرسميين والمعنيين أن اتخذوا موقفاً يجعل الدم العربي الذي يهدر أكثر تكلفة على سافكيه وأكثر أيقاظاً للضمير ولأهل البيت العربي المديد.. ولكن ما من مجيب ولا من صدى ولا من حضور إلا لمن يدين المقاومة والشهداء ويتهمهم بالإرهاب، أو لمن يتوسط بين جلدنا وجلدنا لينهي عوامل حضورنا ومقوماته سواء أكان ذلك في مقاومة أم انتفاضة أم احتجاج ليكون الشرط الإنساني للمحتل والمستعمر والطاغية أنظف وأفضل وأقوم وأسلم..؟!.
وندخله على صراخ جموع منا تشكو ظلم بعضنا لبعضنا وفساد يد وقلب وعقل ووجدان في هذا الموقع أو ذاك.. في هذا المكان أو ذاك فلا نتحرك لنوقف الظلم والفساد.. بل ندع الأمور تسير كيفما اتفق إلى أن نصطدم بالأقسى من الأحكام والأوضاع ومن ثم بالأشد فتكاً والأوسع من الوقائع والفظائع. ولا تفلح أمة يأكل كيانها الفساد ويجلدها الفاسدون بمعاييرهم وقواعد عملهم، ويتفرج أناسها على فيض دمهم ودموعهم وكأنهم يشاهدون عرضاً فنياً لا يعنيهم أبداً.
إننا ندخل عاماً يزكم أنوفنا برائحة الدم والحرائق وغبار الدمار.. وندخله على وقع خطا عالم، أو دول غدت عالماً، لا يقدم لنا سوى خيار بين الموت أو الذل والاستعباد.. عالم فيه حاكم يدعى جورج W بوش تنفخه عصبة صهيونية عنصرية شريرة فيعيش جنون العظمة بعد أن انتقل من إدمان الكحول إلى إدمان الشر والعدوان، ويريد أن يتقرب من "يهوه" بدم العرب والمسلمين، فقد نشأ وفُطِم وترعرع على اعتقاد تلمودي مريض، فقاد العالم بعد أن وصل أو أوصل بأموال " إنرون الفاسدة " إلى سدة الحكم في دولة تسيطر بقواها وأموالها على قرار العالم.. قاده ويقوده إلى شفا الحرب والتهديد الدائم بعد أن قرر احتكار أسلحة الدمار الشامل لا نزعها والتخلص منها.
في الحقل الثقافي " يصيء" في زوايا البيت العربي دعاة لنقض قيم الإسلام ومعماره من الثقافة العربية، ويدعو في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن دعاة إلى ثقافة تحدث قطيعة تامة ومطلقة مع الثقافة العربية.. هكذا بملء الفم، وفي محيط البيت أيضاً يتجول مثقفون يحملون ملفاتهم الثقافية في حقائب الأكتاف ويطوفون من عاصمة غربية إلى أخرى، يستعدون الغرب على أمتهم وثقافتها ومثقفيها ممن لا يصنجون لهم ولا يرفعونهم في المدى "هُبَل" العرب و" أساف ونائلة بلا رتوش"؛ ويطالبون الغرب بأن يناصرهم على ثقافة وفئات " ظلامية" تقول بالإسلام والقومية العربية.. بالمقاومة والعمليات الاستشهادية ضد المحتل بعد أن لم يبق بيد الناس سوى لحمهم يتصدون به لمن يقتلهم ويدمر بيوتهم صباح مساء ويلاحقهم في النوم والموت وفي الأعياد ومآتم العزاء؟! ويكون رد الغربي الذي أطلقهم أصلاً لكي يستعملهم ذرائع وشواخص وسيوفاً كلامية أن يتدخل بأشكال مختلفة في مناهج التربية والتعليم وخطب المساجد وموضوع تعليم العربية ذاته، وأن يطالب بإزالة كل ما يمكن أن يشجع على تكوين ثقافي ومعرفي وعقائدي يجعل من العربي مدافعاً عن حق أو كرامة أو قيمة أو هوية..؟! إنهم يعلنون أن العربي المسلم الذي يتابع مناهج فيها العربية والعروبة والإسلام يخرج إرهابياً.. والإرهابي وفق ذلك العرف هو من يقاوم الاحتلال الصهيوني ومن يحمي مصالح بلده وأمته ويقف بوجه النفوذ الغربي والتبعية والسيطرة الأميركية على الوطن ومن وما فيه، والإرهابي هو أيضاً من يقول ربي الله عليه توكلت وإليه أنيب.
وفي خدمة هذا النهج الاستعماري التخريبي للهوية والثقافة والأجيال والقيم على المستوى الثقافي هناك عناصر رفعها إعلام عربي مسخَّر أو موظَّف لخدمة تلك المشاريع والخطط إلى مراتب التابو، وكان وراء ذلك ارتباط غربي صارخ وبرامج وخطط ومواقف أيديولوجية غربية ـ شرقية جعلت من أولئك في غفلة من الأمة عصياً غليظة وها نحن نضرَب بها على رؤوسنا اليوم لنخضع ونركع ونخشع أمام عظمة أبناء الإمبريالية والصهيونية وجندها الميامين ليكون لذاك الجندي جائزة دولية ولهذا مكانة قطرية ومنزلة في أوساط عالمية!؟. وما يزال الإعلام العربي يروج لهذا أو لذاك في منظومة شللية وحزبية وطائفية وقطرية مريضة وتكتشف من بعد أن وراء الأكمة ما وراءها. وقد أصبح هذا الوضع عبئاً على الثقافة والحقيقة والشعب والمستقبل. لا يمكن لثقافة أمة أن تكون منقذة وهي منخورة في عمق قيمها ومعاييرها ومنظوماتها الفكرية وسحائب من رؤى عجاف، ولا يمكن لثقافة ما أن تكون منقذة من دون انخراط مع الناس في واقعهم مع التزام بهم وقدرة على جلب الخير لهم في مصير مشترك معهم.. بعقول مفتوحة قادرة على العطاء وقادرة قبل كل شيء على أن تكون نظيفة من وباء الاستعمار والصهيونية والفساد الثقافي الذي هو جوهرياً فساد خلقي تغذيه المعرفة فيصبح شراً ذا أجنحة وأبواق وغلالات من شفق دام يمطر نكبات على الناس ويلهم في سمائهم ضياعاً، ويتمركز شراً ونقمة وضعفاً وتبعية في النفوس والعقول والدروب والقلوب.
أدخل عام 2003 مثل كثيرين غيري مكبلاً بسياسة عربية لا تملك لنفسها تحريراً من الفساد والتبعية والذل، ولا رؤية شاملة لطاقات أمة متكاملة، فكيف تحرر الشعب والوطن والمقدسات والأرض والإنسان والقرار والإرادة.. وكيف تدافع عن ثقافة وهوية وأمة في وجه عدوان استكمل كل أسباب القوة وشبكات الدعم والتحرك والاستطلاع من داخل البيت وخارجه.. من الأرض والسماء والفضاء، واتخذ قراراته واستكمل تحالفاته واستكمل أيضاً رص صفوف العملاء تحت عناوين من " الشراكة " والولاء؟ أذكر أنها ندَّت مني هنا كلمة العملاء وهي كلمة سوف يعترض عليها من يعترض على إطلاق هذه الصفة على عرب، كما يرفض المؤامرة ومنطقها كليا،ً ويرفض أشياء كثيرة ظاهرة في مجرى حياتنا وفي تأثيرها على قضايانا. نعم ذكرت العملاء.. لقد خوفونا كثيراً بل أرهبونا من استخدام هذه الكلمة لنكون أكثر حضارية وأكثر قرباً من الموضوعية واحترام حق الآخر في الاختلاف ومكانته عند الاختلاف معه، وقد قبلنا ذلك وأقبلنا عليه وسرنا في طرقه إلى أن وقفنا على أقوال ومواقف ودعوات وممارسات وفظاعات في السياسة والمؤتمرات والتصريحات.. في الصحف والإذاعات والفضائيات العربية هي أشد من الخيانة والعمالة بكثير، تشهر سيوفها فوق رقابنا وتدعو للحرب على الناس والقيم والثقافة والإسلام والحقوق والتربية والأجيال والأمة كلها، وتتهم الآخرين المخالفين لها في الرأي والرؤية والموقف بشتى التهم، تحت ذريعة أنها تملك رؤية مغايرة من مواقع " حضارية متقدمة"، وأنها ترى الخلاص في دخول القوى الأجنبية: الأميركية والصهيونية والبريطانية محتلة مستعمِرة لوطننا من جديد، وتنصب بعض أولئك شواخص في الحقل: " خيال مآتة " كما يقول أشقاؤنا في مصر يخوفون بهم عصافير الوطن وأهل الديرة. ففي هذا البلد حاكم يفتح أرضه وفي هذا المجال مثقف يبصق على تاريخ أمته وقيمها.. وإذا نحن مدعوون لقبول الاستعمار والذل والتبعية بذرائع ولافتات عصرية يمليها القهر ومنطق التقدم التقني وتلبس لبوساً حضارياً والحضارة منها براء؟!.
لا.. لا. تعالوا نرفض ذلك المنطق.. تعالوا ننتف ريش الطاووس لنتبيَّن ما تحته وما هي حقيقته وما هو حجمه ولونه وطعم لحمه.. تعالوا لنرى بأبصارنا وبصائرنا معاً وندافع عن أنفسنا وعن الحقيقة والقيم، ولا يمكن أن نبدأ ذلك من دون تسمية الأشياء بأسمائها..علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها، وأن نتعامل مع الوقائع بقسوتها وواقعيتها. وإذا كان لا بد من أن نموت فلنا في موت الأشجار واقفة بشموخ مثل يحتذى. لسنا مع الطغاة ولا مع الطغيان ولا مع الديكتاتورية ولا مع أن يظلم إنسان في وطنه أو يشرد من وطنه أو أن يهان في أي مكان وزمان. ولسنا مع العدوان ولا مع العنصرية ولا مع من يستعدون أياً كان على وطنهم وثقافتهم ولا من يدعون أنهم فوق الناس وأنهم يملكون الحقيقة كلها والمعرفة كلها ويتمتعون " بعصمة " من نوع ما وينصبون من أنفسهم أوصياء على الثقافة والسياسة. كلنا شركاء ومتساوون أمام القانون وتتفاوت أقدارنا بمقدار ما نقدم من خدمات مخلصة لأمتنا والإنسانية والثقافة والحضارة، وبمقدار ما نقدم من فكر وإبداع نظيف وبعيد عن أن يكون ألغاماً و"خطاط" إحداثيات يمكِّن الأعداء من إصابة الهدف في جغرافية الأرض أو في جغرافية النفس والحضارة والهوية والعقيدة .. تعالوا لنحمل قيمنا الشامخة وكلمتنا النظيفة ورسالتنا الإنسانية إلى كل الناس في كل بقاع الأرض باحترام وثقة وانفتاح من دون أن نكون أتباعاً لأحد أو نبحث عن أتباع.
والله ولي التوفيق وولي المؤمنين.
|