صمود و انهيار مسارات التفاوض العربية – الإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد (الجزء الخامس) - مقالات ـ منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2004

مشروع مشاركة الأمم

الولايات المتحدة الأميركية تعود إلى مجلس الأمن، وتتحدث عن الشراكة الدولية في حفظ الأمن والإعمار للعراق المدمر.. فلماذا؟! هل هذه صحوة متأخرة، أم صدمة أحدثتها العجرفة، وهي تجني المحصول السيئ للحرب على العراق؟‏

عندما كانت الدول والجماهير تناشد الولايات المتحدة، وتصرخ في وجه مسؤوليها وتقول: إن تجاوز المنظمة الدولية يهدد المنظمة والعلاقات والقوانين الدولية والأمن الدولي، وأن غزو العراق من دون تأكد تام من إخفاق الوسائل الأخرى لنزع أسلحته، ومنها الحصار، وفرق التفتيش عن الأسلحة، وضغط المجتمع الدولي على حكومته ليستجيب ويتعاون، وهو يبدي استعداداً للتعاون؛ كل ذلك لا يخدم الأمن والسلام والتعاون الدولي، ويؤثر سلبياً في الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب. كانت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تصمان آذانهما وتركبان مركب الحرب وتسخَران من مجلس الأمن، ومن توجهات الدول التي ترفض الحرب، لقد رفضت الولايات المتحدة كل ذلك ورأت فيه ضعفاً وفي تصرفها قوة، ورفضت أن ترى جانب الحكمة في موقف الدول، وجانب التهور في موقفها وموقف حلفائها؟! ولم تكن الإدارة الأميركية مستعدة بأي شكل للاستجابة لصوت العقل، والخضوع للقانون الدولي، والانصياع للديموقراطية الدولية، وهي التي تنادي بنشر الديموقراطية في أنظمة الحكم؟! لم تكن الذريعة الأولى صدام حسين بل أسلحة الدمار الشامل، وحين بدا أن صدام حسين مستعد للتخلي عن الحكم ومغادرة العراق قالت إدارة الرئيس بوش إنه حتى لو حصل ذلك فإنها سوف تحتل العراق!؟. ولم يكن لأي صوت ينادي بمنح المنظمة الدولية وفرق التفتيش والعالم فرصة للعمل على تجنيب العراق، والكثير من دول المنطقة والولايات المتحدة نفسها هذه الكارثة، لم يكن لذلك، ولا للمنظمة الدولية أية قيمة، ولا للكلام جدوى لدى دمويين قرروا دخول الحرب، ولسان حالهم يقول: " إننا لا نملك ترف الانتظار" ؟! وقاموا بخداع شعوبهم ليحشدوها وراء قرار الحرب، بعدما حاولوا خداع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وخداع الرأي العام العالمي.‏

وبصرف النظر عن المواقف والنتائج والتكاليف والأقوال والتفسيرات الآن، وعن استمرار معاناة الشعب العراقي تحت الاحتلال مثلما كان يعاني من الحكم الطغياني، فإن قرار تدمير العراق الذي كان مطلباً صهيونياً قد تم تنفيذه، واحتلال العراق الذي هو مصلحة أميركية، وشراكة عقائدية بين عنصريين مهووسين بالقتل والمال والسيطرة، قد تم تنفيذه هو الآخر. وقام مسؤولون و"مثقفون" أميركيون وبريطانيون وعرب بتقديم المسوِّغات لأميركيين وبريطانيين وعرب، ووضعهم في خضم خوف من خطر داهم تسببه أسلحة الدمار الشامل العراقية. ولم تحسب القوة الغازية حسابات دقيقة إلا لموضوع التدمير والعمليات العسكرية. وكان تضخيم الأمور والخداع، وحتى العبث بالتقارير والوقائع والتغاضي عن الكذب والافتراء المقصودين، مثل موضوع شراء العراق لليورانيوم من النيجر، وتوظيف ذلك في المعركة السياسية ـ الإعلامية لشن الحرب رغم النفي والتكذيب والإعلان عن أن الوثائق المقدمة حول هذا الأمر كانت مزورة.. كان كل ذلك مدروساً وموظفاً بعناية فائقة كي يصل مخطط التدمير والاحتلال إلى نهايته، ويصل الصهاينة إلى بابل، وكل ما يعنيه ذلك في التاريخ، وفي العقيدة، والمشروع الصهيوني، وفي الذاكرة اليهودية، ويصل الأميركيون أيضاً إلى النفط والمال وبغداد، بما تعنيه في الذاكرة والوجدان العربيين والإسلاميين، وإنهاء الصراع العربي الصهيوني على حساب العرب والمسلمين، على حساب العراقيين والفلسطينيين، وكي تُستأنف الحملة من هناك على العروبة والإسلام تحت غطاء مقاومة الإرهاب، تنفيذاً لمخطط إمبريالي ـ صهيوني كبير يستهدف الجغرافية والتاريخ.. الثقافة والهوية والدور الحضاري للأمتين العربية والإسلامية.. كما يستهدف وجودهما الحيوي بكل أبعاده، ولا يتوقف عند حدود العراق وفلسطين وسورية ولبنان والسعودية لمن يريد أن يتبين أهداف ليو شتراوس، وتلاميذه في الثقافة العنصرية، وأهداف ولفوويتز، ورامسفيلد، وريتشارد بيرل العسكرية التدميرية.‏

لقد تحقق الهدف، وبدأ حساب التكاليف والأرباح والخسائر بعد أربعة أشهر تقريباً من سقوط بغداد، ولم يكن ذلك ليحدث لولا المقاومة العراقية التي يسميها الأميركيون على عادتهم "إرهاباً"، وهي مقاومة تكلف المحتلين الكثير، وتعوق تنفيذ خططهم، وتجبرهم على الغوص في المستنقع الذي أرادوا للعراق أن يغوص فيه، وتستنزفهم مالياً وعسكرياً وبشرياً ومعنوياً. إنهم لا يريدون تحمل التكاليف وإنما جني الأرباح، وقد بدأ الحديث عن الأمم المتحدة، والدول الأخرى في العالم، وبدأت نغمة مشاركتها تعود إلى الأسماع، ومبدأ مسؤوليتها عن الأمن والسلم الدوليين اللذين تهددهما الأوضاع الحالية في العراق يعود إلى الظهور؟! عجباً كيف يمكن أن يقول الأميركيون ذلك؟! ولكنهم يقولونه.. قال رئيس الوزراء الهولندي: "سمعنا من الرئيس (بوش) أنه مستعد لاتباع مسار الأمم المتحدة، والسماح لها بالاضطلاع بمسؤولية أكبر، وهذا جيد جداً". وقال: "من المهم أن تشارك دول أكثر في العراق في ما يتعلق بالدعم العسكري. والعنصر الثاني هو أنه يجب علينا العمل لتحقيق الديموقراطية، وإقامة إطار جديد لصنع السياسة في العراق، وعندما نتحدث عن الثروات النفطية، فمن الضروري أن يستفيد الشعب (العراقي) منها. ومن أجل هذه العناصر الثلاثة، من المهم أن تلعب الأمم المتحدة دوراً. وهو ما أكده الرئيس". عن الحياة 4 أيلول/سبتمبر 2003 /‏

وقالت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي "نرحب بالاعتراف بأن السياسة الراهنة غير واقعية، ولا يمكن الاستمرار فيها" وعلى الرغم من قول كولن باول: " إن هذا القرار لم يأت نتيجة لاستمرار الخسائر في الأرواح في صفوف القوات الأميركية.." ولكن بلير تابع بوش ينقض كلام باول، فقد قال توني بلير في مؤتمره الصحفي يوم الخميس 4/9/2003: " إننا نحاول أن نعمل كل ما في وسعنا، ولكن الموالين للنظام القديم يقفون في الطريق ويحاولون منعنا. إنها حالة صعبة في العراق. وقال إن ما يحدث في العراق لا يهم الولايات المتحدة وبريطانيا فحسب، بل يهم العالم بأكمله." ؟! ومن عجب أنه لم يكن ما سيحدث في العراق قبل العدوان يهم العالم، بل يهم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وحدهما؟!‏

لقد أشار باول إلى أنه قبل اتخاذ أميركا قرارها بالذهاب إلى العراق، وخوض الحرب في العراق، "كان هناك الكثير من أصدقائنا في مجلس الأمن ممن فضلوا عدم الذهاب إلى العراق لخوض الحرب، فضلوا مواصلة المفتشين لعملهم لفترة غير محددة، ولسنا بحاجة لخوض هذه المعركة ثانية.”..و " قد حان الوقت لرأب الصدع بين الصفوف والاتحاد في إعادة إعمار العراق، وجعله مكاناً أفضل، لا العودة إلى خوض المعارك القديمة."‏

يريد الأميركيون أن يخرجوا من المستنقع العراقي الذي صنعوه؟ ولكن كيف يريدون الخروج منه، وبأي ثمن، وعلى حساب من؟! ولماذا وقعوا فيه ولم يحسبوا حسابه أصلاً، وهم أصحاب الحسابات الدقيقة التي ظهرت نتائجها في تدمير الدولة العراقية ومؤسساتها، وخلق فوضى لا حدود لها، أفقدت العراقيين الكثير من أمنهم وتراثهم وكنوزهم الحضارية، ومقومات اقتصادهم، وعمران بلدهم؟! هذا ما ترسمه السياسة الأميركية بشيء من الانفتاح على شركاء جدد، بعد أن عاد من يسميهم لاروش" صقور الدجاج" من دعاة الحرب إلى هدوء نسبي مؤقت.‏

نذكر جيداً، أنه بعد سقوط بغداد، بدأ التكالب على منح العقود لاستثمار النفط وبيعه، ولإعادة إعمار العراق، وتم حصر في ذلك شركات أميركية وبريطانية وصهيونية.. وقال الأميركيون آنذاك: إنهم لن يسمحوا لدول ولشركات آتية من دول لم تؤيدهم في حربهم على العراق بأن تأخذ أي عقود لإعمار العراق؟ وبدأ الكلام يتعالى عن ضرورة معاقبة الدول التي عارضت الولايات المتحدة الأميركية وعدوانها على العراق. ومع استمرار المقاومة وتصاعدها، وتزايد الخسائر البشرية في صفوف الأميركيين، وزيادة النفقات العسكرية، وتأثر المردود المالي من عائدات النفط بسبب المقاومة وظروف انعدام الأمن، وإصابة ديك تشيني وسواه بصدمة النتائج غير المتوقعة لانخفاض النفط العراقي وعائداته بعد أن كان يقدر أن الضخ سيصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في نهاية عام 2003 وإذا به يتراجع تدريجياً بدل أن يرتفع تدريجياً بسبب تفجير أنابيب النفط، وعدم تقدم عمليات الإصلاح والاستثمار.. وإذا بالأمن الذي توقعه رامسفيلد وكولن باول يصبح هاجساً مؤرقاً للجميع، وإقبال الشعب العراقي على المحتلين يرتد إلى النقيض من جراء ممارسات الاحتلال، وقراراته السيئة، وسوء حساباته، وتقديرات من اعتمد عليهم في الحساب. وفي ظل الخسائر البشرية بدأ تفكير أميركي يضغط على تجار هذه الحرب، وبدأ تراجع واضح عن المسار القديم في ظل ظهور معطيات غير مريحة للرئس بوش، وشريكه بلير، ومن سار معهما في هذا التيار.. وتم تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يتكون من مقدمة تشير إلى المرجعيات، وسبع عشرة فقرة، ولازمة ترافق معظم قرارات مجلس الأمن تحمل الرقم 18‏

ذُكر في المرجعيات أنه:" بسبب الأعمال الإرهابية"، ومن المعهود أن يسمي الأميركيون كل من يعارضهم إرهابياً أو راعياً للإرهاب، وأن يصنفوا المقاومة المشروعة للاحتلال على الخصوص على أنها أشد أنواع الإرهاب! وقد أصبح هذا من الغرائب الثابتة في مصطلحات السياسة الراهنة ومفاهيمها.‏

وفي المشروع تركيز على شرعية مجلس الحكم، وعلى كسب الشرعية الدولية لـه ولكل ما يقوم به، لاسيما الحكومة التي أفرزها الاحتلال". وقد جاء في الفقرة 4 من المشروع أن مجلس الأمن: "يرحب بالرد الإيجابي للمجتمع الدولي، وخاصة الدول الأعضاء في المنطقة، بإنشاء مجلس حكم واسع التمثيل كخطوة هامة باتجاه حكومة تمثيلية معترف بها دولياً، ويصادق على مجلس الحكم كهيئة رئيسة لإدارة المؤقتة في العراق، ويدعم مجهود مجلس الحكم لتعبئة شعب العراق بما في ذلك تعيين أعضاء مجلس الوزراء.".‏

وفي الفقرة الخامسة منه، يحمل المجلس الدول المجاورة للعراق مسؤولية المقاومة التي يسميها إرهاباً، ويطالب تلك الدول بمنع عبور الإرهابيين والأسلحة والتمويل للإرهابيين"، وهو أمر في منتهى الغرابة، ولا يكتفي بتصدير الأزمة؟!‏

و جاء في الفقرة 9 من مشروع القرار" جعل الأمم المتحدة تساهم في تحسين الوضع في العراق وفقاً للقرار 1483/ 2003‏

وفي الفقرة العاشرة:" يخول بنشر قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة بهدف اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للمساهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، ويحث الدول الأعضاء على تقديم المساعدة، بما في ذلك قوات مسلحة لهذه الجهود.". ويلح المشروع في مواقع كثيرة منه، وفي توجهه العام على تحويل الاحتلال إلى عمل مشروع، ومساندته في كل ما قام، وما يقوم به بوصف ذلك "مكافحة للإرهاب"؟!‏

وفي الفقرة 13 دعوة إلى ".. توفير كافة أنواع القروض المتاحة، وغيرها من المساعدات المالية للعراق، وأن تعمل مع مجلس الحكم العراقي بصفته الهيئة الأساسية للإدارة العراقية المؤقتة".‏

أما الفقرة 17 فتجعل الدول الموافقة على هذا القرار والأمم المتحدة شريكة في الاحتلال الذي يستمر بقيادة أميركية حصرية، ولا يعطي الأمم المتحدة صلاحيات، وإنما يطلعها على ما تقوم به القوة في العراق من وجهة نظر أميركية، فيقول المشروع: " يطلب من الولايات المتحدة، بالنيابة عن كافة الدول المشاركة في القوة متعددة الجنسيات، كما تم تحديدها في الفقرة 10 أعلاه بأن تقدم تقريراً إلى مجلس الأمن حول جهود وتقدم هذه القوة، إذا كان ذلك مناسباً، كل ستة أشهر على الأقل.". فالولايات المتحدة تريد من العالم أن يغطي العدوان، ويعطي الاحتلال شرعية، ويحفظ الأمن، ويعمل تحت قيادتها، في الوقت الذي رفض فيه حربها وأسلوبها في معالجة هذه القضية أصلاً؟! فهل هذا خداع جديد، أم استغفال، أم أنه استدراج لتحقيق ما يمكن تحقيقه من نتائج كلها ألغام في مستنقع سياسي كبير؟!‏

لقد بدأ الكلام الأميركي الآن عن زج المجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والشراكة في الإعمار والتمويل، ولسان حال أولئك يقول: نحن ندمر ونخلق الفوضى، ونحتقر آراءكم، ثم ندعوكم إلى تحمل المسؤولية وتقديم الرجال والمال والسلاح والخبرة لبناء ما خربناه، تعالوا اعملوا في حماية الأمن تحت قيادتنا وفي هوامش الإعمار والاستثمار التي نحددها، ومن دون قرار سياسي ودور سياسي ومرجعية شاملة ومسؤولية كاملة للأمم المتحدة، كي نتفرغ نحن للنهب والسلب، وأخذ عائدات النفط، وترسيخ قواعدنا ووجودنا، ومن بعد نذهب للتخريب في أماكن أخرى.. وندعوكم إلى الشراكة في تحمل الأعباء والنتائج.. تعالوا قوموا بواجبكم حيال العراق، فقد قمنا بدورنا فيه.‏

ليست عملية إنقاذ للعقل الإجرامي، تلك التي يدعو إليها باول وبوش من خلال مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي.. إنها عملية إغراق للأمم المتحدة في خضم أزمة، وإيجاد غطاء للاحتلال، وإضفاء شرعية على العدوان، وعلى كل ما قام به المحتل نتيجة ذلك العدوان، ونوع من استدراج شرعية لعمل غير شرعي بكل ما نتج عنه، والانسحاب من قائمة التكاليف المالية التي تقدر بخمسة مليارات دولار شهرياً ومن قائمة التكاليف البشرية إلى قائمة الأرباح الصافية.‏

ما يريده الأميركيون لن يحصلوا عليه.. لأن العالم ليس غبياً كما يتصورون، وإن كان ضعيفاً كما يعرف ويعرفون.‏

وهو يدرك أن بوش يريد أن يتفرغ لحملته الانتخابية من دون مشكلات، ومن دون جثث وجرحى وأخبار عن المقاومة، ويريد أن يجر الأمم المتحدة إلى مواقف تكون معها مسؤولة عن الخسائر والنتائج، ويتملص هو من النفقات والتبعات.. إنه يمكن أن يتنازل الآن، ولكن عن أي شيء؟ المطلوب أن يتنازل عن المشروع العدواني، ويتحمل نتائج الاحتلال والعدوان كاملة، ويعتذر للأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويدفع للعراق، ولكل من تضرر تكاليف وتعويضات، وإذا كان ثمن الأميركي في حادث " لوكربي" عشرة ملايين دولار، فثمن العربي في عمل إرهابي بهذا الحجم يجب أن يزيد عن ذلك .‏

يجب أن يدفع بوش وطاقمه وبلده تكاليف العدوان وثمن الغطرسة، وينبغي أن يمرّغ في الوحل الذي صنعه، وأغرق فيه الأبرياء الذين خلط دماءهم بالوحل لإرضاء الحركة الصهيونية، وهواجسه المريضة، وثاراته القديمة. وينبغي أن تسترد المنظمة الدولية، والقانون الدولي، والرأي العام العالمي، شيئاً من الكرامة التي أهدرها وداس عليها بأحذية جنوده.. ينبغي أن يدفع كي يتعلم، وكي لا يعربد في طول الأرض وعرضها، ويهدد دولاً وشعوباً، ويبتزها بالعدوان والحصار، ويطلب إليها أن تركع، وإلا قتلها ودمر عمرانها وحضارتها بحرب استباقية يشنها عليها بذريعة مكافحة الإرهاب، والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل التي يخزنها ويطورها هو وحليفه الصهيوني شارون. وعلى العالم أن يتيقظ إلى حقيقة أن الإرهاب، أصبحت الولايات المتحدة الأميركية طرفاً فيه، ومسببة لـه، وممارسه الأول، لأن الاحتلال ينتج أبشع أنواع الإرهاب ويمارسها، وهي قوة احتلال، وأنها راعيه الأول في فلسطين المحتلة على الأقل. وعلى مجلس الأمن الدولي أن يرعى القانون والحقوق ومصالح الدول والشعوب في مشروع مشاركة الأمم هذا(*).‏

 

 

E - mail: alorsn@net.sy

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |