|
تأملات وأمنيات في متاهات الهم والوهم
اليوم مثل كل يوم دم عربي يسيل، وجسد شهيد ينتهَك، ومقدسات تحرثها أحذية جنود الاحتلال، وموت في كل دار ودائرة ومدار في فلسطين والعراق على الخصوص.. اليوم مثل كل يوم: دم فلسطيني وعراقي على الأرض، وتنكر دولي للعدل والحق، وصمت عربي مهين، ولون من الكتابة تشبه الرماد على أعواد المشانق التي تعدم الكلمات من أعناقها.
كتّاب الشركات والوكالات وأجهزة الاستخبارات يدلون بآرائهم فتراهم مثل تحول "الأميب" لا يتوقفون عن التحول والتلون، حرباء اليوم لا تقوم بفعلها ذاك كي تدافع عن نفسها وتدفع الخطر عنها وإنما لتربح أكثر وتنافق أكثر وتكون جزءاً من المأساة وأحد عوامل تأجيج نارها، ولتصل إلى مسؤولية ملطخة بالدم والعار.
لا تلوموا المنافقين فقد تربوا على هذا النوع من الحياة والأداء، وهم لا يملكون سوى هذه البضاعة في سوق فقيرة لا يوجد فيها ما يعرض سوى النفاق والولاء لمن يدفع أكثر.
مات في الأمة شيء كبير وخطير.. مات الضمير والحس بالمسؤولية عن الآخ القريب لدى كثيرين، والشعور بالانتماء وما يفرضه على المنتمين، ومات لدى بعض الناس ما تصعب الحياة من دونه: الإيمان بالحرية والحياة والمسؤولية عنهما، ومات الإنسان الذي يرى حياته في الدفاع عن نفسه وعن نوعية الحياة وشروطها، وعن شريكه في المصير والحياة.
خلال عيد الفطر 2004 بأيامه " السعيدة" وبعد نفاد ساعاتها "المديدة"، وقبل ذلك بأيام وأسابيع تعرضت الفلوجة لأبشع تدمير وقتل من قوات الاحتلال الأميركية وعملائها، وفي المقابل قامت المقاومة العراقية بأعمال بطولية وقدمت الكثير من الشهداء، وتعرض المدنيون العراقيون في مدينة المساجد تلك لأقسى أنواع الرعب والانتهاك والمعاناة والتهجير والقتل وتدمير البيوت والممتلكات.. وكل ذلك يتم في ظل سكوت عربي ودولي يشكل كارثة حقيقية للضمير العربي والإنساني، ويكشف مدى انحياز مؤسسات ومنظمات دولية وتواطؤها.
منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان والصليب الأحمر والهلال الأحمر لا تقدم شيئاً للجرحى الذين ينتشرون مع الجثث في الشوارع، والناس جياع ويعانون ويستنجدون وما من مجيب.. الإعلام مبعد عن التغطية إلا من " رحم ربك"؟! والمرافق من رجاله للحملة مراقب وهو من المقربين ومن الأميركيين متواطئ مع جيشه.
لا يمكن تصور ما يجري من جور وفجور في ظل ادعاء أميركي عريض ومريع ما زال مستمراً يقول بالدفاع عن حقوق الإنسان والحرية ونوع الحياة وأنماط العيش؟!
ذبح أبناء الفلوجة بالدبابات والطائرات وذنبها أنها قالت لا إله إلا الله ولا للاحتلال الأميركي والعملاء!؟ الفلوجة المدمرة وصرخات الذين يستجيرون من تحت أنقاض بيوتها المدمرة على سكانها.. كابوس ثقيل يجثم على الضمير البشري، وكارثة أخلاقية على العرب خاصة والمسلمين عامة، لأن أهلها عرب يدافعون عن هويتهم وحرية وطنهم، ومسلمون يدفعون العدوان عن عقيدتهم ومقدساتهم.
-2-
نحن عرب، و"العروبة لسان"، واللسان العربي حمل فيما حمل: عقيدة سماوية وسحر بيان، وخصوبة أمة وملامح بيئة وهوية إنسان، فهل ترانا نكتفي من انتمائنا القومي بظاهر التحرك العشوائي في فضاء إطارين عظيمين هما: اللغة والعقيدة، العروبة والإسلام، من دون أن يكون لهما مرتسم في السلوك والعمل؟! أم ترانا ننشُد ما هو أبعد وأعمق وأشمل من مجرد الاضطراب والارتعاش بين قطبي زمان ومكان، دون أن يكون لنا فعل مؤثر في كل من الزمان والمكان.. حيث نكتفي بحيوية الاضطراب بين الموت والحياة؟!
على الرغم من كل المآخذ والسلبيات والمثالب التي للعرب على العرب، والتي لغير العرب على العرب، سنبقى أمة واحدة وسنجهر بانتمائنا القومي لأن المرء لا يغير جلده ولا يخرج منه ولا يستطيع أن يغير أمه حتى لو كانت قبيحة، فكيف إذا كانت على قدر من الجمال بمعناه الأسمى. والذين يجدون أنفسهم محمولين على انتماء لا يرضونه أو لا يجلب لهم الفخر، أمامهم فرصة الاختيار وفسحة البحث عن انتماء يرتاحون إليه وهوية يحملونها، وقيم وعلاقات يفاخرون بها، ومجتمع يوفر لهم ما يشتهون؛ أما نحن فملة إبراهيم حنيفاً مسلماً، وأبناء إسماعيل، والمسلمون لله، ولن نكون غير ما فُطِرنا عليه وآمنا به.
ولكن السؤال الذي يقحم نفسه في خضم الأحداث أو يرفع رأسه من مناقع الدم والألم والبؤس في فلسطين والعراق على الخصوص هو: هل العروبة تسيء إلى عرب اليوم، أم عرب اليوم أو على الأصح بعض العرب اليوم، هم الذين يسيئون إلى العرب والعروبة؟! وهل ولوجنا في باب اللوامين والحكّائيين والبكّائين على أعتاب القدس أو الفلوجة أو النجف سيخرجنا إلى عالم جديد لا يغمرنا فيه البؤس ولا يراودنا فيه اليأس، ولا يكون علينا تثريب بين أناسه، أم تراه سيغير ما بنا لأن ذلك يفضي إلى تغيير ما في داخلنا والله سبحانه يعين على تغيير الحال لأن "القوم يغيرون ما بأنفسهم”؟!
وماذا نريد أن نكون، ضحايا ينتظرون العطف والشفقة أم حالة من التمرد على الظلم تقود إلى فعل يُحكَم على صاحبه ولا يُحكَم له؟! وماذا نفعل لنكون عرباً نزهو بثوبنا وجلدنا وبيتنا، ولا يستباح دمنا فنطلّه عند مفارق الرجال والأمكنة والأزمان؟! وكيف السبيل إلى أن نكون ما نريد أن نكون من دون تعال أو وهم قتال ومن دون خضوع لعين ومهين؟! وهل من محجَّة نقطعها لنصل، أم أن هناك عقبة كأداء يصعب اجتيازها قد تكون مفاصلها في أعماقنا، وهناك في التكوين الخَلْقي شيء ما يصنفنا -على طريقة العنصريين - قوماً من درجة ما.. السابعة أو الثامنة بين البشر؟!
صعب أن يقبل امرئ يقول بانتمائه إلى خير أمة أخرجت للناس وإلى أمة وسطا، صعب أن يقبل نفسه تابعاً ويراها تقر بتبعية أو بما هو أدنى وأدهى من ذلك وأمر: الدونية، وصعب أيضاً أن يقبل امرؤ يقول: الناس سواسية كأسنان المشط، ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، صعب أن يقبل وصاية تحرمه حرية الانعتاق من قيد وغل يستوطنان أعماق الأعماق ويشدان الروح والعقل والوجدان والإرادة بوثاق بعد وثاق، أو أن يسلم بشائبة نقص لا تضعه على قدم المساواة في نطاق أمته والبشرية!! صعب، والأصعب من هذا وذاك، أن ترى وتعرف أن غيرك يرى طريق السلامة ويدعو إلى السير فيها، ولكنه لا يسلكها خوفاً أو طمعاً، ولا يسلكها سواه للأغراض والأمراض ذاتها، فمن أين نبدأ وكيف؟! وما السبيل إلى أرض تستقر عليها القدم بثبات، ويغل فيها الزرع ويدرّ الضرع وتمرع الحقول والمروج، وتعود للإنسان طبيعته ونخوته؟!
لقد نفّر الحمقى القلوبَ ودمروا الثقة، وكل جسر تريده أن يوصل جارين إلى الأمن والأمان وكفين إلى التعاون والتعاضد تجده ملغماً بالنيات السيئات وبأنواع من النخر لا يشفي منها الترياق، ولا يصح بها الفخر. ورغم ذلك كله فما إلى اليأس إلينا من سبيل ما دمنا ننظر إلى الحياة تكليفاً مشرفاً وشريفاً ونتعلق بها وندافع عن حقنا فيها، وما دمنا نلهج بحمد الله على أن خلقنا عرباً وهدانا إلى الإسلام!؟! ليس لليأس إلينا من سبيل، لا لأننا من هواة الشعارات، ولكن لأننا نحب أن نكون من أبناء الحياة وقد أمرنا بأن ندافع عنها وعن سلامة شروطها ومناخها وقيمها ومقومات الكرامة والمعرفة فيها.
إن العالم من حولنا منذِر بالمخاطر ومسوق إلى صلات وعلاقات ومصالح وصراعات ليس إلى تجنبها من سبيل، ولا إلى مقاومتها مسلك سوى امتلاك القوة والأدوات والوسائل، ولا مخرج من التعامل مع الوضع المفروض والتحدي المطروح، فضلاً عن ضرورة مواجهة حقيقة أننا نعيش في عصر لا يمكن أن نخرج منه لأننا لم نهيئ أنفسنا له التهيئة المناسبة. وليس لنا مصلحة كما أنه ليس بوسعنا أن نعيش خارجه أو بمنأى عن صراعاته وتحدياته وبعيداً عن مسارات تحركه وتقدمه.
إن التحديات القادمة بعد ولاية الرئيس بوش الثانية، واستقدامه لمسؤولين أعتى من السابقين في عدائهم لنا، وفي تطرفهم الديني والثقافي والعنصري، ومناصرتهم المطلقة للكيان الصهيوني ومشروعه الذي هو مشروع معظمهم: عقيدة وثقافة ومصلحة مادية، أشد من تلك التي كانت في أثناء ولايته الأولى فيما يبدو. والقادم على يد اليمين المتطرف والصهيونية العنصرية والاحتلال الدموي سيكون أفظع بما لا يقاس مما شهدته غزة ورفح وخان يونس والضفة الغربية في فلسطين، والفلوجة والرمادي والموصل وتل الأعفر في العراق، وقد يفتح جبهات جديدة لدموية فريدة.
إن مناخاً عربياً جديداً ينبغي أن يخلق، ليواجه حالة عدوانية همجية تستهدف كل شيء، والذين يؤسسون لذلك المناخ المطلوب هم المثقفون والساسة وأصحاب الوعي المعرفي والإرادة النضالية، بعيداً عن أي شكل من أشكال الارتهان للخطأ والعنجهية والتبعية القطرية أو غير القطرية، وبعيداً عن العلاقات المريضة التي قامت وتقوم بين السياسة والثقافة، بين السلطة والمعارضة، وعمن يحكم جهة بتبعية لأخرى، ويجعل السياسة مثلاً واثقة من ضعف الثقافة ومن القدرة على فتح سوق لها تمحو تأثيرها أو توجهه وفق رغباتها.
وإن عملاً عربياً جديداً ورشيداً ينبغي أن يقوم، وصلات عربية نظيفة وأخلاقية وثابتة المعايير رفيعة مستوى الحسابات يجب أن تُقام وتُحيا وتستمر. وهذا يقتضي أن يواجه كل منا الآخر بحقيقة من هو وما يريد وما له وما عليه، باعتراف تام به وبحقه في أن يشاركه الرأي والقرار لأنه يشاركه السراء والضراء والمصير وضريبة الدم، ليقيما معاً أسس وجود وعلاقات ومصالح لا يزعزعها عابر على مسار العمل العربي، أو مغامر في حقل السياسة أو الثقافة طال عمره الزمني أم قصر، كبر مكانه أو صغر، ولا يشلها منتفع من إضعاف الأمة أو قصير نظر يرى ذاته اليوم ولا يرى حال حفيده غداً!!
إننا نحتاج إلى الحوار من موقع المسؤولية المشتركة عن الحاضر والمستقبل.. المسؤولية عن الدم والعمران والحياة والقيم والصلات التي لا يمكن أن تبتر ويبقى مع بترها مجتمع وأمة في سلامة تكوين ووجود، ونحتاج إلى الاعتراف بقدرة كل منا على الإفادة وبفرصه للاستفادة، وباحترام حقه في إبداء الرأي، وواجبه في اتخاذ موقف مسؤول في مناخ تسوده الحرية والمساواة تحت سقف المواطنة والقانون والانتماء لأمة في واقعها المر وضعفها المدمر وأملها الفسيح في الخروج من مآزقها ومما يفرَض عليها من الأعداء وعملائهم في الداخل.. أمة نريد لها أن تبقى حية وأن تتقدم بحيوية، وأن تدافع عن حقها في الوجود الكريم والسيادة العزيزة والنهضة والبناء والبقاء.
لقد زالت من طريق وفاقنا وتعاوننا عقبات فرضتها سيطرة الأيديولوجيا على العالم، وساهمت في إيجادها أو تضخيمها ظروف الحرب الباردة وتطلعات عربية- عربية إلى الابتلاع وفرض السيطرة والعيش على أحلام وأوهام بإمكانية شراء شارع عربي أو جره من عنقه إلى حيث يريد أن يجره مختطفه أو شاريه. وخلقت الكارثة التي حلت بالعراق والكويت، والعلاقات العربية- العربية، ظروفاً جديدة تحقق أرضية لعمل مغاير يقوم على أساس استخلاص دروسها ومعطياتها وتوظيف ذلك في بناء علاقات عربية جديدة، وتحقيق أرضية لعمل عربي يربط العربي إلى العربي برباط المصلحة والمصير معاً ويضعهما أمام خطورة واقع تتكشف ملامحه.. واقع يهدد الجميع والقضايا المصيرية الرئيسة كلها، ويهدد المصالح والوجود- إذا ما أخذنا بالاعتبار أن الوجود نوع فعل وتأثير وحيوية وحياة- ما لم نستيقظ من سبات طال، ونواجه حقائق مرة، ونتعامل مع معطيات ووقائع بعلم ومسؤولية وانفتاح وعقل غير محكوم بالنزوات والخلافات.
لقد نشأت تحديات جديدة تماماً تستدعي مواجهة خلاقة بأساليب مختلفة، كما تقتضي تجاوز خلافات وعلاقات مريضة كي تقوم حيوية أمة على أسس مغايرة أكثر صحة وسلامة للجميع.. للفرد في المجتمع، للقطر في الأمة، للأمة بين الأمم.
قد يثور سؤال الإمكانيات وهو وجيه، وسؤال امتلاك العلم والتقانة والتقدم المعرفي ومقومات العمل الديموقراطي وممارسته السليمة.. وكل هذا يمليه التفكير السليم والمنطق الذي يقيم الواقع ويعرف أيضا قوة الخصم.. ولكن لسنا مجردين من البداية السليمة ومقوماتها إذا صدقت النية وتأسست الإرادة السياسية، والإرادات الفردية والجمعية.
إن الأموال العربية التي يوظفها عرب من جميع الأقطار العربية دون استثناء، في بلدان العالم، يمكن بكل بساطة أن تحول الوطن العربي إلى بلد ناهض اقتصادياً وعلمياً وعمرانياً ومن ثم حضارياً، ولكن ذلك يتطلب أولاً حواراً صريحاً ومسؤولاً لخلق أوضاع قانونية واجتماعية وسياسية يطمئن لها صاحب رأس المال العربي وتشجعه على الإقدام بثقة على استثمار أمواله في مشاريع تعود بالنفع على الجائعين والعراة والفقراء والمتخلفين.
إن نظاماً جديداً من علاقات التعاون والعمل، يحتاج إلى استعداد وعقل مفتوح، وإلى حوار سياسي معمق ومعلن تواكبه الجماهير وتتفاعل معه وتساهم في ترسيخه بأشكال العمل الديمقراطي، ليصبح أرضية للعمل والتعامل والتشريع والتقدم، مقبولاً من الجميع ومعروفاً من قبل الجميع.
إن ما سقط في المعسكر الشيوعي بإعلانية ضخمة لم يسقط في الإعلام الرسمي العربي المعني بالإعلان عن ذلك، وما سقط من ممارسات وتنظيمات وأشكال حكم وتعامل هناك، لم يسقط في أقطار عربية عدة بوضوح، وما زال المواطن العربي يلهث وراء رغيفه وحقوقه وكرامته، فضلاً عن لهاثه وراء سياسات عربية أو أمامها وهي تدمي قلبه قبل قدميه، وتقتل أهله وأحلامه وقيمه أمام عينيه.
لقد خرجنا من ليل الكارثة إلى نصف العتمة المستمرة منذ سنوات، تلك التي يبدو أنها سوف تستمر إذا لم يتغير أسلوب العمل العربي- العربي رسمياً وجذرياً، وأسلوب التعامل الرسمي مع الجماهير، وأسلوب النظر العربي إلى المصالح العربية وقيمة الإنسان في الوطن العربي كله. لا أريد أن نعود لحماسة الشعارات، ولا إلى التحرير في الإعلام والهتافات والإذاعات، ولا أريد أن نعود إلى سياسة إخفاء الرأس في الرمال شأن النعام والجسم كله مكشوف لمن يرى، ولا أريد أن يستمر تفوقنا في الكيد لبعضنا بعضاً واستقوائنا بالآخرين على أوطاننا وأمتنا وجماهيرنا المسحوقة، في الوقت الذي نقدم فيه أنواع الطاعة وأشكال الولاء للأعداء وأشباه الأعداء. وقد آن لنا أن ندرك بجلاء أنه لا يحرر إلا الأحرار، ولا يستشعر الكرامة ويصنعها ويقيم أسسها من يملكون نفسيات العبيد وأخلاقهم وتبعيتهم.
إن السياسة العربية مدعوة لمراجعة دقيقة ومسؤولة وواعية للعلاقات فيما بينها ولمسؤولياتها عن الوطن وأبناء الأمة، ولعلاقاتها وأساليب تعاملها مع الجماهير، ولمنهج التعاون القائم على الشك بالآخر. وإن نظرة جديدة لأسلوب العمل العربي المشترك مطلوبة ومرغوب فيها، حتى لا نبقى جلداً يكره لحمه، ولحماً يتوق إلى التبرؤ من جلده، وضياعاً في متاهات الهم والوهم بعد الذي كان والذي جرى.
فهل نتطلع إلى شمس غد يشرق معها الأمل في قلوبنا بعد أن تطاول الإحباط فوق رؤوسنا؟!
دمشق 19/11/2004
|