|
| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث | |
|
الصهيونية: الشيطان المتوج نوري المالكي يريد أن يثبت لجورج بوش وإدارته أنه أقوى من أن يسقط قبل سقوط بوش المنتظَر، فبوش هو الضعيف بامتياز في هذه المرحلة، وحكومة المالكي لم تُُهزَم أمام " الإرهاب؟" أي المقاومة العراقية الشريفة بأطيافها. ماذا يعني خروج الابن على أبيه، والسيف على الكف القابضة عليه، ومتلقي النعمة على صاحب نعمته، ولماذا يتخلى الوجه عن القناع في هذه المرحلة، بعد الذي كان والذي جرى؟ هل ذلك اعتراض على استراتيجية إدارة بوش الجديدة التي تريد الحد من نفوذ فريق عراقي ذهب في الانتقام بعيداً فأثار حفيظة كثيرين و دولاً "حليفة" للولايات المتحدة الأميركية، لا تطيق أن توضع في موقف الساكت على تهميش السنة وذبحهم، وتريد أن يكون لهم دور في العراق، وهي دول لا ترحمها شعوبها إذا بقيت متفرجة على ما يجري للعراقيين جميعاً، سنة وشيعة، على يد قوات الاحتلال وأجهزة الموساد وعملائهما وأدواتهما؟ أم أن تلك الدول التي يتم التلويح بإرادتها وأعلام وتحالفها وموافقتها على دعم استراتيجية بوش الجديدة، قد وظِّفت توظيفاً محكماً وحرِّكت في توقيت محدد وإيقاع ممجَّد، لتقوم بدور في مشروع دموي يضبط الاحتلال الأميركي البريطاني إيقاعه في العراق ومن ثم في المنطقة كلها.؟. لقد قررت إدارة بوش أن تجعل من العراق سداً أمام توسع إيران كما قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس "لأن الإيرانيين ذهبوا بعيدا، وأن هذا الأمر يثير قلقاً جدياً في المنطقة وخارجها، حيال نواياهم.". وجعل العراق سداًً أمام إيران في المرحلة الحالية يعني تغيير الموقف من نصف الشعب العراقي على الأقل الذي يرتبط ارتباطاً عضوياً بإيران ولا يقاوم الاحتلال الأميركي حتى الآن، بل يعمل فريق منه تحت مظلته ليصفي حسابات قديمة مع فريق آخر بطريقة بشعة، من دون تفكير بالنتائج البعيدة على الطرفين، السنة والشيعة، وعلى العراق الجريح وموقعه وموقفه ومصالحه وحتى وجوده. من الطبيعي وقد تحولت الأمور وأخذت هذا المنحى أن يستند المالكي وفريقه إلى الظهير الإيراني لا سيما إذا قدر أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تتخلى عنه، فليس له سوى ذلك الخيار، ومن ثم سيعمل على الحيلولة دون جعل العراق سداً في وجه إيران ومنطلقاً لمهاجمتها، أو أن يوظََّّف لهذه الغاية. ولا يمكن القول بأن الأميركي كان يجهل، أو أنه لا يتوقع، مثل هذا التصرف أو اللجوء إلى هذا الخيار، فقد اعتمد على هذه العناصر وحكَّمها في المصائر، وهو يعرف مرجعيتها وميولها ومواقفها، وسكت على ما كان يرتكبه المتطرفون من عناصرها ضد الآخرين في العراق، والاستحواذ على الأمور كافة فيه. والسؤال: لماذا اختار الأميركي أن يغير التوجه والأسلوب والتحالفات؟ هل لأنه أيقن بأن الفريق العراقي الآخر ليس معزولاً ولا ضعيفاً إلى الحد الذي يطلب معه الصفح ويقبل بالاحتلال ويستكين ويخضع لإرادة الأطراف الأخرى، أي الاحتلال والموساد وأدواتهما، فقرر أن يعيد النظر بأساليبه وتحالفاته وأدواته ليحقق الانتصار في العراق، فيرد بذلك على هزيمة الجمهوريين أمام الديمقراطيين، ويستمر في تسويق الفتنة المطلوبة التي سيقطف ثمارها الصهاينة والاحتلال والغرب المتواطئ معهما.؟ ولماذا يقف الأميركي ضد معظم من مكّنوه من دخول العراق وتدميره والقضاء على وجوده دولة فاعلة في المنطقة كان الأميركي قد استخدمها، لا بوصفها سداً ضد إيران وتوسعها التبشيري ـ عندما انطلقت ثورة الخميني 1979 وقالت بتصدير الثورة ـ ولكن بوصفها قوة هجومية يراد لها أن تقضي على الثورة الإسلامية في مهدها وتنتقم للولايات المتحدة من الإهانة المركبة التي لحقت بها في إيران، وجعل تلك الدولة الدينية المتمردة تعود إلى رشدها، وتعيد سفارة الكيان الصهيوني إلى موقعها من طهران، وتبقي الفلسطينيين وسفارتهم في المنفى؟ إن تلمس الإجابة على سؤال لماذا غيرت الولايات المتحدة استراتيجيتها وتحالفاتها وأدواتها في العراق ومن حوله، تعيدنا إلى سؤال: لماذا تقرر تدمير العراق ولمصلحة من تم ذلك؟ ولماذا كان نصيب صدام حسين الذي خاض حرباً أميركية " شبه سنية" ضد إيران " الصفوية" ومشروع الخميني ذي الصبغة الدينية المذهبية، لماذا كان نصيبه الشنق بموافقة الأميركيين الذين يتنصلون اليوم من الأمر جزئياً ويقولون بـ "شنق كريم"؟، ويعملون على جعل بعض العرب يقلقون من " المشروع النووي الإيراني" فيجيشون ضده ولا يقلقون من السلاح النووي الصهيوني ومشروعه العنصري وهو الذي يهددهم في العمق ويحتل أرضهم ويضطهد شعبهم، ولماذا يتحول الأميركيون إلى تكوين تحالف يقف ضد إيران التي تعاونوا معها في احتلال أفغانستان وضبط سيطرة فريق من العراقيين على الفريق الآخر في العراق المحتل، وجعل العراق سداً في وجه توسع إيران؟ هل لأن العراق شن حرباً على إيران؟ لا فتلك حرب كانت مطلوبة وممولة ويرقص العراقيون، سنة وشيعة، لانتصاراتها ويقيمون " الهوسات" في الشوارع؟ هل لأن العراق احتل الكويت.. ذلك سبب وجيه ومباشر ومؤثر، ولكنه ليس السبب الوحيد؟ هل لأنه اضطهد وقتل وفرض لوناً من الحكم الاستبدادي؟ إن ذلك لم يحرك دعاة الديمقراطية و " حماتها؟"، ولا حركة حقوق الإنسان في حينه مطلقاً؟ إن السبب يكمن في قرار الحركة الصهيونية أولاً وأخيراً التي وصلتها بعض هديا العراق الصاروخية والتقطت رئيساً أميركياً تلمودياً بامتياز مسكوناً بمناصرة " إسرائيل" وعمل كل ما تطلبه، ومسكوناً أيضاً بالعداء التام للعروبة والإسلام. فحرب الولايات المتحدة الأميركية على العراق وتدميره كانت مطلباً صهيونياً تحقق، ومصلحة أميركية باءت بالفشل أو ستبوء به. إن تغيير الاستراتيجية والتحالفات والتوازنات في العراق والتحرك في المنطقة نحو ما يسمى" عملية السلام" بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، وتحريك المفاوضات بين سورية وذلك الكيان حول الجولان، كل ذلك يأتي في سياق متقارب تتشكل عناصره من: توصل إيران إلى امتلاك تقنية نووية، وتصريحات الرئيس أحمدي نجاد الموجهة للكيان الصهيوني، ومواقفه المتشددة ومنها مواقفه المعلنة من المحرقة، ونتيجة الحرب العدوانية التي شنها العدو الصهيوني على لبنان وحزب الله تحديداً وهزيمة الكيان الصهيوني في تلك الحرب وصمود حزب الله وارتفاع أسهمه عربياً وإسلامياً، ومأزق الولايات المتحدة الأميركية في العراق الذي يتطلب حلاً، وهزيمة بوش وحزبه أمام الديمقراطيين الذين اكتشفوا فداحة مخاطر حرب الحركة الصهيونية في العراق على العروبة والإسلام بالجيش الأميركي، مخاطر ذلك كله على جيشهم ومصالحهم وصورتهم في العراق والوطن العربي والعالم الإسلامي والعالم كله الذي تتجه بعض بلدانه لتكوين تحالف ضد الشر الأميركي المنطلق من عقاله.." تشافيز ونجاد وإيل سونغ ورؤساء من أميركا اللاتينية أنموذجاً.". إن استراتيجية بوش الجديدة لم تغير أهدافها الصهيونية ـ الأميركية البعيدة، " وعلى رأسها: نصرة الصهيونية ومشروعها وفرض هيمنة الكيان الصهيوني في المنطقة، والقضاء على العروبة والإسلام"، والاستيلاء على منابع الطاقة، أما الباقي فـ" تكتيك" وأدوات ووسائل وذرائع ومساندات. إن تكوين تحالف المعتدلين الذي يُراد له أن يساهم في تحويل العراق إلى جبهة مواجهة لإيران أو إلى سد منيع في وجه توسعها، لا يتكون ليحمي دول الخليج العربي والسعودية والوطن العربي من إيران وتوسعها، أو ليوقف الفتنة المذهبية المتدحرجة من العراق على لبنان إلى أطراف الوطن العربي المجاورة لإيران، بل ليشعل المنطقة ويحرق الجميع بنارها، وعندها يقدم الرئيس بوش خدمة فريدة وتاريخية للصهيونية قبل أن يترك الحكم، ويدخل التاريخ صهيونياً شريراً من نوع فريد أيضاً. إننا حقيقة لسنا أمام مشروع إيراني للتوسع في المنطقة هو أولى بالتصدي له، ولا أمام مخاطر من هذا النوع تستدعي الاستنفار، بل أمام مشروع صهيوني يشمل إيران ويوظفها كما يوظف عرباً ومسلمين في حرب لمصلحة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية، وعلينا أن نحذر الانخراط في هذا المشروع القذر؟ يتكثف الآن جهد المبشرين بإمكانية تحريك مسارات التفاوض في مناخ ملائم يقولون إنه سيفضي إلى نتائج إيجابية لأن سيد البيت المشحَّر يريد أن يدفع عملية السلام بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين إلى الأمام، وأنه يتوجب على المعنيين أن يلتقطوا الرسالة ويغتنموا الفرصة السانحة.؟ هكذا تلغو السيدة رايس قارئة التاريخن وترى أن فرصة الأزمات مفيدة، وتقول من الرياض: " .. إن الوقت الحالي وقت عصيب في الشرق الأوسط وأرى ان الجميع يمكنهم ان يتحققوا من ذلك. وأنا طالبة ودارسة لمادة تاريخ وأعرف ان التغيير الايجابي يتأتّى في أوقات عصيبة فقط. واذا القينا نظرة على كامل تاريخ تحقيق الاختراقات الايجابية سنرى ان السبب في ذلك كان شعور بأنه ثمة قدرة على معالجة الأزمات ومواجهة التحديات بصورة جعلت الناس تغتنم الفرص المتاحة امامهم. وقد قيل لي – وانا لست ملمّة بالصينية – ان العبارة الصينية للأزمة وهي "وايجيه" ومعناها الخطر والأزمة واعتقد ان هذا يعبر خير تعبير عن ذلك ونحن من جانبنا سنحاول ان نزيد الفرص الى أقصى حد ممكن."، ولا أشك في أنها ستزيد فرص الخطر. إن سيد البيت المشحّر يتحرك الآن ليغري " تحالف المعتدلين " بالتحرك معه والانخراط في الفتنة ضد من يسميهم محور التطرف، واعداً بان يقدم للمعتدلين شيئاً على طريق الدولتين.. وهذا الشيء ينطوي على اشتراط إفناء حماس والمقاومة ومن يقول لا للكيان الصهيوني وبعدها يتربع رئيس فلسطيني على كرسي دولة في الفراغ؟ كم سنة مضت على وعوده بوش وسواه؟ وكم مرة تقدمت المفاوضات ثم توقفت لأن تقدمها وتوقفها كان " تكتيكاً" لخدمة مصالح صهيونية وأميركية، وبرمجة للأزمات؟ فهل يقرأ العرب التاريخ القريب ويستفيدون من قراءتهم له، أم أنهم سيبقون أسراب فراش تحوم حول النار وتحترق زرافات ووحداناً؟ إن رهان المالكي وبوش والمحور المتطرف والتحالف المعتدل.. كل ذلك لعبة بيد الحركة الصهيونية وكيانها المغروس كسكين مسمومة في قلوبنا، وهو رهان يريق مزيداً من دم العراقيين ليكتب به أن المنتصر أحق " بكرامة الموقف" من الآخر!؟ ومن هو المنتصر في الحقيقة؟ إن المنتصر الحقيقي والمستفيد الأول من إراقة الدم والدمار والبؤس والصراعات المذهبية والقومية في العالم الإسلامي هو الكيان الصهيوني الذي يريد القضاء على أية قوة عربية أو إسلامية تتمكن، أو يمكن أن تتمكن، من التصدي له في أي يوم من الأيام. وإذا كان العرب من غير الأدوات الأميركية والعملاء يفكرون على نمط تفكير بوش وأدواته ولا يبحثون عن الشر الصهيوني الكامن وراء التحرك الأميركي ومشاريعه، وآخرها : الشرق الأوسط المستقر.؟ المستقر في الفتنة ربما؟. فبئس التفكير والتدبير، بئست الغاية والوسيلة، وبئس المنفّذ والأداة، لأن دم الأبرياء من عرب ومسلمين، ونار الفتنة المذهبية المستعرة، وأنواع الصراع والشر الذي يتخمر في النفوس، هو الذي يحدد من الفائز في رهان مقيت بين وجه وقناع، وهو فوز يُكتب صكه بالدم والنار والدمار ومزيد من الضعف والتآكل والبؤس والمعاناة لأبناء الشعب العراقي خاصة وأبناء الأمتين العربية والإسلامية عامة. ألا فلنستيقظ ولنبحث عن جذر الشر وأس المشكلات، إن الصهيونية أس الشر وأم المشكلات، هي الشيطان المتوج في منطقتنا، وهي وراء كل هذا الذي نعاني منه منذ عقود من الزمن، فلنجتث الداء بدلاًً من أن نجتث قوانا وتوافقنا وديننا وهويتنا ومصالحنا وإرادتنا وفكرنا، إن ما نفعله يتسبب في نشر الداء وإبقاء العلة.. بوش لا يريدنا ولا يخلص لنا ولا يهمه أمرنا، إنه الصهيوني المهووس بتلموديات عفى عليها الزمن، ويتخذ منا أدوات ومن أرضنا مسارح معارك ومنطلقات عدوان، وهو لا يعمل إلا ليخدم هوسه الديني الصهيوني المتطرف، ويستمر في مسلسل حماقاته التي لا يستفيد منها إلا الصهاينة وتجار الحروب بالدرجة الأولى. فلنوقف الفتنة والرهانات التي ندفع ثمنها نحن جميعا،ً بأطيافنا المختلفة: قومية ومذهبية وقطرية وحزبية وثقافية وتنظيمية. فلتدع إيران إلى حوار ووحدة موقف وصف على ما يرضي الله ورسوله ويصون دم المسلمين ومصالحهم في أرض شهدت ما يكفي من الدم والدموع، ولتقم بمبادرات خلاقة وتصرفات مسؤولة في هذا المجال، ولنفعل نحن الشيئ ذاته بالقدر ذاته من المسؤولية والحرص، أو فليستجب كل منا لداعي الحق والعدل والوفاق وصوت العقل والحكمة، ولنتسابق مبادرين إلى المكرمة وإلى ما يحقن الدم ويصون الحياة البشرية والعقيدة الإسلامية والهويات القومية، يصونها من شرور ذلك الشيطان المتوَّج، الصهيونية، التي تعبث في مناطق كثيرة من العالم وتبقى فوق المساءلة والقانون والعدل والناس! ألا يشكل هذا الشر الصهيوني وصمة عار في جبين البشرية؟ ألا يحرك ضمائر وعقولاً وإرادات خيرة؟ أين هي تلك الإرادات إذن وهذا وقت الحاجة الماسة إليها.؟ دمشق في 19/1/2007 علي عقلة عرسان
|
|
| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث | |