| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

قراءة في إعلان قمة الرياض

أنهت القمة العربية التاسعة عشرة أعمالها في الرياض يوم 29/3/2007 بإصدار إعلان الرياض وإعلان آخر خاص بدار فور، لكن الذي يتم عليه التركيز هو إعلان الرياض لأنه البيان الختامي للقمة عملياً وقد اكتسب أهمية خاصة بإصداره أعلاناً لا يشير إلى قرارات وتوصيات بمقدار ما يشير إلى مواقف وثوابت والتزامات أتت بعد تشخيص لمشكلات وأزمات وتحديات كبيرة وتبني توجهات مبدئية للتصدي لها. ولم يخل البيان من تأكيد على قرارات واستراتيجيات سابقة وراسخة في العمل العربي تقتضي الظروف والأوضاع والتداخلات العربية ـ الدولية الراهنة الإشارة إليها والتأكيد عليها.

وقد أشار أكثر من رئيس دولة ووفد إلى المناخ الإيجابي الذي ساد القمة وإلى الروح الأخوي الجديد الذي يبشر بانتعاش التضامن والعمل العربيين. وقد كان لافتاً بصورة خاصة موقف رئاسة القمة في الإشارة إلى الاحتلال الأميركي للعراق، والتأكيد على وحدة العرب أو اقترابهم من مناخ الوحدة الذي لم يكونوا أبعد عنه في يوم من الأيام كما هم اليوم، والإشارة الموفقة إلى أن اقترابهم من هذا الروح وهذا الهدف سيفضي إلى ألا ترتفع راية غير الراية العربية في الوطن العربي. وفي هذا تأكيد حقيقة واقعية هي وجود رايات غير عربية فوق أراضي أقطار عربية محتلة أو غير محتلة، ووجود نفوذ أجنبي وتدخل مباشر وغير مباشر يجعل مدلول تلك الرايات الأجنبية يخترق النفوس كلما رفرف أو أحسسنا به يتحرك في الفضاء العربي. ولا يمكن مجاوزة حقائق ضمنية أخرى تقرأ في الوضع العربي منها حضور الأجنبي في ساحة صنع القرار القطري ومن ثم التحكم بالتوجه العام لكثير من الأقطار التي تؤثر توجهاتها في مؤسسات الجامعة العربية ومنها مؤسسة القمة.

وإذا كان تشخيص رئاسة القمة العربية التاسعة عشرة التي دخلت أيامها الأولى وتطلعاتها يطاول هذه الأهداف العليا التي تستشرف احتياجات العرب المستقبلية وتمس جوهر الوضع العربي الراهن، وتتطلع إلى تحرير الأرض والإرادة والقرار وتأكيد الاستقلال والانتماء والهوية والوعي، فإن التزامها الأدبي وموقعها القيادي وإمكانياتها المعنوية والمادية الكبيرة، كل ذلك يجعلها مسؤولة بصورة غير مسبوقة عن تنفيذ إرادة العرب المجسَّدة في التوجهات المعلن عنها مما نص عليه إعلان الرياض.

ومعظم ما جاء فيه يتمحور حول أمرين رئيسين مهمين:

أولاً ـ محور يتصل بقضايا بنيوية جوهرية تتعلق ببنية الفرد والمجتمع المعرفية والتربوية والقومية والنضالية، وبأمور حيوية منقذة للأمة العربية في حاضرها ومستقبلها. ومن ذلك ما أراه مبدئياً ومقدَّماً على سواه وفي غاية الأهمية ويشكل مدخلاً للعمل العربي المجدي السليم من أجل النهضة الشاملة، والتنمية المستدامة، والتصدي للقوة الاستعمارية العنصرية الغاشمة، ولاستهداف الهوية والعقيدة ومحاولات تشويه الشخصية العربية، ومواجهة مطالب الناس والأجيال الصاعدة، والتصدي لتحديات الآخرين واستحقاقات الواقع العربي الكثيرة، ودخول العصر بعلم ورؤية متكاملة ووعي معرفي واقتدار معنوي ومادي.

ومن ذلك الذي أعنيه مما جاء في الإعلان بالنص وأضعه في هذا المحور:

أ ـ " العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها"

ب ـ و"إعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي بما يعمق الانتماء العربي المشترك ويستجيب لحاجات التطوير والتحديث والتنمية الشاملة ويرسخ قيم الحوار والإبداع ويكرس مبادئ حقوق الإنسان والمشاركة الايجابية الفاعلة للمرأة."

ج ـ و"تدشين حركة ترجمة واسعة من اللغة العربية واليها وتعزيز حضور اللغة العربية في جميع الميادين بما في ذلك في وسائل الاتصال والإعلام والانترنت وفى مجالات العلوم والتقنية.".

   ثانياًـ محور يتصل بالصراع العربي الصهيوني على الخصوص وبملفات ساخنة ذات أبعاد عربية ودولية، وأخرى ذات أبعاد عربية إسلامية أو عربية ـ عربية. وأذكر من ذلك ما جاء في الإعلان بالنص أيضاً حول:

1 ـ تأكيد خيار السلام العادل والشامل باعتباره خياراً استراتيجيا للأمة العربية وعلى المبادرة العربية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي مستندة إلى مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام.

2 ـ  تأكيد أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيداً عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة ومؤكدين على حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها.

3 ـ ترسيخ التضامن العربي الفاعل الذي يحتوى الأزمات ويفض النزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية في إطار تفعيل مجلس السلم والأمن العربي الذي أقرته القمم العربية السابقة وتنمية الحوار مع دول الجوار الإقليمي وفق مواقف عربية موحدة ومحددة وإحياء مؤسسات حماية الأمن العربي الجماعي وتأكيد مرجعياته التي تنص عليها المواثيق العربية والسعي لتلبية الحاجات الدفاعية والأمنية العربية.

وما جاء في كل من المحورين ضخم ويحتاج إلى جهود مضنية وهمم عالية وإمكانيات كبيرة وتكامل عربي وتنسيق عربي إسلامي لتداخل الاهتمامات والقضايا والمصالح. وأراه يؤكد استراتيجيات عربية سابقة ويضيف إليها معطيات جديدة دقيقة ومفيدة، ويرمي إلى تفعيل ذلك كله. وأظن أن دون تحقيقه خرط القتاد، وأن المداخل إلى تحجيمه أو تقزيمه أو إضافته إلى ركام الأوراق والقرارات السابقة كثيرة وذات نفوذ واقتدار في ساحة صنع العربي بصورة عامة. وأول تلك المداخل وأخطرها وقوف السياسة القطرية حجر عثرة في وجه العمل العربي العام، فكل بلد يرى أنه هو " أولاً" والأمة آخراً؟ وهو يلقى سنداً خارجياً قوياً حين ينفرد ويعترض ويغرّد خارج السرب العربي.

إن المحور الذي صنفته أولاً كان في معظمه استراتيجية عربية في إطار خطة شاملة للثقافة العربية أشرفت على وضعها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم " الألكسو" وصرفت عليها دولة الكويت، وهي خطة أقرها مؤتمر المنظمة، وأجهضتها الدول العربية منفردة ومجتمعة حيث لم تنفذ منها شيئاً يذكر. لا أقول إن تلك الخطة هي الكمال ولكنها كانت خطوات سليمة على الطريق الصحيحة في ذلك الوقت علم 1985. وهذا المحور تقع على عاتق القمة العربية فيه مسؤولية توفير الإرادة الساسية والتوجيه وتثبيت الموقف منه وتأكيد الالتزام به لأن تنفيذه بعد ذلك يقع على عاتق وزارات ومؤسسات وجهات لها أطر وقدرات وخبرة وتستطيع التحرك إذا لم يوقفها حجْر سياسي أو مالي.

أما المحور الثاني فهو الأشد تأثيراً والأكثر حساسية وخطورة، والأصعب من حيث القدرة على التوصل إلى أداء يضمن مصلحة الأمة وحسن أدائها وتنسيقه في أكثر قضاياها وصراعاتها تأثيراً على حاضرها ومستقبلها، وتداخلاً مع أوضاع دولية وقوى وأحلاف عسكرية وكتل اقتصادية خارجية ذات مشاريع قد تتعارض أو تكون معادية لأي مشروع تحريري ـ استقلالي ونهضوي ـ تكاملي عربي.

وأريد أن أتوقف عند فقرة مما جاء في هذا المحور أراها تستوعب نسبياً بعض ما في الفقرتين الأخريين وهي فقرة "تأكيد قرار قمة بيروت وتفعيله". وسيكون مدخلي إلى هذه الوقفة عودة إلى الوراء قليلاً، إلى المبادرة التي أصبحت قراراً، لأنني أرى أن مستقبل هذا القرار "المبادرة" يرتبط بماضيه والظروف التي نضج فيها، وأن تحريكه وتأكيده على هذا النحو وفي هذا المناخ العربي والدولي يعيد شريط التسجيل وقد يختلف نوع الاستماع والإصغاء ودرجة الانتباه هذه المرة حيث يفضيان إلى حوار مع العدو وحليفه، وقانا الله شر نتائجه التي قد تعيدنا إلى نص المبادرة الأصلي قبل أن تصبح قراراً في قمة بيروت 2002 .

تركز العمل على إنجاز المبادرة المشار إليها وتقديمها بعد أن فشل شارون في قمع الانتفاضة والمقاومة في مرحلة اختفاء زيني من المشهد السياسي ودخول اليمين الصهيوني في مأزق الخسائر البشرية والدموية والممارسات النازية التي عرّته أمام العالم، وبعد أن أصبح عجز الأنظمة العربية عن تقديم أي نوع من الدعم للشعب الفلسطيني الذي تجتاحه قوى الاحتلال مفضوحا، ووصل التذمر الشعبي العربي إلى مداهً.

وقد أشار الملك عبد الله الثاني بعد زيارته إلى واشنطن أيلول / سبتمبر 2001 إلى التزام العرب جميعاً بضمان أمن "إسرائيل"، وكان ذلك مدخلاً للخروج من مأزق ميتشل – تينيت وإخراج الرئيس عرفات من حصار المجرم شارون لـه في رام الله.  وقُدمت صيغة المبادرة مكتوبة إلى الولايات المتحدة الأميركية ومن ثم إلى القمة العربية وأهملت الإشارة فيها إلى حق العودة موضوع القرار الدولي 194 لعام 1948

و"المبادرة" إذا دققنا في جوهر ما تعطيه للعدو كانت مطلباً صهيونياً أعلن عنه بعد حرب حزيران 1967 مباشرة، وبقيت الأمور تراوح عند موضوع الاعتراف والتطبيع ورفض حق العودة وموضوع القدس. وقد سربت الولايات المتحدة الأميركية  عبر أطراف عربية نادت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر /أيلول/ 2001 بأن يعلن العرب متضامنين الاعتراف بحق "إسرائيل" في البقاء وضمان أمنها بوصف ذلك مدخلاً لحل قضية "يتذرع بها الإرهاب"، تمهيداً لتفرغ المتحالفين ضد "الإرهاب"؟ بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لاستكمال برنامج حربهم ضد من تتهمهم بالإرهاب أو رعايته، أي التصدي لأية مقاومة من أي نوع لمد الاحتلال والهيمنة والأمرَكة في وطننا لعربي. وقد تفرغ الأميركيون والصهاينة لذلك فعلاً وساعدتهم أطراف عربية، لكن من دون كعكة ولا قبول بالمبادرة ولا " الله يعطيهم العافية". 

وتعترف الدول العربية مجتمعة، وفق "المبادرة" التي أصبحت قرار قمة عربية في بيروت27 ـ 29/ آذار  2002 بعد إدخال تعديلات عليها أشارت إلى معالجة موضع اللاجئين ورفض توطينهم في بلدان استضافتهم،  تعترف بالكيان الصهيوني وتطبع العلاقات معه وتضمن له الأمن الدائم إذا ما انسحب حتى حدود الرابع من حزيران 1967.

في قمة بيروت، أثناء مناقشة المبادرة، طالبت كل من سورية ولبنان ومعهما دول عربية أخرى إضافة موضوع حق العودة ولكن اتفق على النص على معالجة موضوع اللاجئين والتعويض على من يرغب منهم بالتعويض، وتم رفض التوطين من دون أن يتم النص على حق العودة في القرار وترك الأمر لمفاوضات مع العدو. وقد كان التوجه أو الاتفاق مع الأميركيين وعبرهم مع الصهاينة، وفق نص المبادرة وليس القرار، أن يصدر القرار من دون الإشارة إلى ما يتصل بملف اللاجئين ويؤكد على توطينهم في البلدان التي استضافتهم أو حيث يشاؤون مع دفع تعويض. وكان شارون ينتظر القرار وفق نص المبادرة قبل التعديل ليعلن عن موافقته على المبادرة "القرار"، وقد حدد موعداً لمراسل الجزيرة في فلسطين المحتلة لهذه الغاية. ولكن نص قرار القمة على موضوع اللاجئين حسب القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948 ورفض التوطين جعله يغضب ويعدّ ذلك نقضاً لما يسميه " اتفاقاً" ويلغي المقابلة المحددة ويرفض قرار قمة بيروت ويدعو حلفاءه إلى تجاهله ويفرض عليه التعتيم الغربي والدولي ونسيه الرئيس الأميركي أو تظاهر بعد السماع به عندما زار الملك عبد اللعد بن عبد العزيز "ولي العهد السعودي آنذاك" . وقام شارون برد قاس ووقح على القمة كانت ذروته مذبحة مخيم جنين في التاسع من نيسان من العام 2002

اليوم بعد انتصار المقاومة اللبنانية على العدو في حرب الثلاثة والثلاثين يوماً 2006، ومأزق الأميركيين في العراق والموقف من بوش داخل الولايات الأميركية التحدة، والوضع داخل الكيان الصهيوني، والاستعداد لمحاربة " الإرهاب" والقضاء على تهديد " السلاح النووي الإيراني الذي سيدمّر العالم بما فيه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل اللتين لا تملكان هذا السلاح الفتاك؟، وفي إطار إعداد المسرح السياسي لحرب جديدة قد يكون أطرافها السنة والشيعة في فتنة لا تبقي ولا تذر، ينتظرها صاحب الدعوة إلى " هرمجدون" في مطلع الألفية الثالثة لتدخله التاريخ.. اليوم يتم الاتفقاق عبر رايس، التي تجتمع برؤساء أمن الرباعية العربية، على تأكيد المبادرة "المقبولة" ليبدأ التفاوض وفقها، وبعد الإعلان عن القبول يتم النظر في التعديلات المطلوبة من الطرف الآخر.. لأن القضية تكون حينذاك قضية مفاوضات وأخذ ورد.

أولمرت رفض المبادرة لأنها لم تشر إلى تعديل يتعلق باللاجئين والتوطين وليس بحق العودة، ورايس "زعلت" داخلياً وأيديت أولمرت وشجعت تفعيل المبادرة القرار. والعرب كلهم يتفقون على شيئين هامين بعد قمة الرياض: تفعيل قرار قمة بيروت والتحرك للتنفيذ بحيوية ومسؤولية. وقد أشارت أطراف في رباعيتهم إلى أن النظر في التعديلات يتم بعد الموافقة المبدئية على المبادرة القرار، وفي هذا نوع من وعد لعدو طالب بالتطبيع قبل المفاوضات؟.

نحن أمام المأزق التاريخي ذاته مع شارون لكن هناك معطيات تسمح بمتغيرات:

أوملرت ليس شارون ـ الكيان الصهيوني اليوم ليس كما كان قبل انتصار حزب الله عليه عام 2006 ـ بوش يبحث عن مخرج مشرّف من العراق ـ الحوار مع دول جوار العراق صار أكثر من مطلوب أميركياً ولا اعتراض على مشاركة سورية وإيران فيه ـ حماس لم تُهزم ولم تنتصر وعباس جاهز للتحرك ـ رئاسة القمة مشغولة بأشياء كثيرة، وهناك دار فور والصومال وضغط الدم والدمار في العراق والفتنة التي تهدد الجميع.

ما هو المرشح للتفعيل والنجاح؟

بتقديري سوف تتحرك المبادرة " القرار" لتصبح مفاوضات تعدل ما تشاء، ويتم الاتفاق على دفع تعويض للاجئين وتوطينهم من دون تعديل لقرار قمة بيروت حفاظاً على ماء وجه العرب لكن النتيجة إرضاء الكيان الصهيوني نتيجة المفاوضات وليس في هذا نقض لقرار القمة التي تركت الموضوع للمفاوضات ـ إقامة دولة فلسطينية تشبه دمى الأطفال المبهرجة لها هودج أعلى من كل ما عرفه العرب من هوادج، وزفة دولية لا مثيل لها ـ سوف يدخل بوش بإحدى قدميه التاريخ ويبقى جسمه في جحيم الخطايا على ما ارتكبه بحق العراقيين والأفغان والفلسطينيين على الخصوص ـ ستنجح الرباعية العربية ورئاسة القمة في إيجاد " حل للصراع العربي الإسرائيلي المزمن" بموافقة عربية رسمية شاملة ورفض شعبي عربي قاطع ومقاوِم  ـ ويهيأ المسرح للفتنة الطائفية والمذهبية المطلوبة أميركياً وصهيونيا،ً تلك التي إما أن تحرق بنارها المشتعلين بها والمتفرجين عليها أو يجبرهم الخوف من وقوعها على أن يقبلوا عداوة تعسّ تحت الرماد، ويتسابقوا على الاعتراف بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه، وقبول إدارة الأميركيين الجديدة الديمقراطية وقد تلونت بلون حربائي أميركي جديد.

أما الخروج بصف عربي موحد قوي يملك مقومات تحرير الأرض والقرار والمواجهة بالقوى الذاتية المتعددة وبالشعب المؤمن بالله والوطن والنصر، وبالسند الإسلامي والدولي المحتمل.. فذاك من أحلام اليقظة والآمال التي ستبقى طازجة ودافعاً قوياً لإصدار قرارات وبيانات وإعلانات في القمم العربية القادمة كما كان عليه الحال والاهتمام في القمم السابقة.

وقانا الله الشرَّ، وسوسَ الإحباط واليأس، وقدَّرنا على مقاومة الاحتلال والتنازل والانحلال، لأن المقاومة مدخل شعبنا وأمتنا إلى الحل العادل والحرية الناضجة والكرامة الوافرة والوحدة العربية المرجوة وطريقنا إلى القدس وكل ما يبني الإرادة والوعي في الوقت الراهن.

والله من وراء القصد

 دمشق في 30/3/2007

 علي عقلة عرسان

 

 

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |