| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

فلنعط صوت العقل فرصة

تتصاعد حدة التوتر بين الأطراف الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وهو أمر يؤسف له ويخشى من نتائجه. وفي الوقت ذاته تتصاعد جهود فريقين، فريق يريد أن يحاصر الأزمة ويجسر هوة الخلاف ويعود بالأخوة إلى الحوار، وفريق يريد أن يشعل النار ويغري السلطة بسحق المقاومة وتجريدها من السلاح ويقدم الدعم والسلاح والمال والرجال لفريق دون آخر، ويحشد ليوم المواجهة التي ينشدها ويخطط لها.

والشارع الفلسطيني بعد ما جرى في غزة ورام الله بين فتح وحماس ـ  ولكل منهما تاريخ وحضور ودور وتشكلان ركنين رئيسين من أركان نضال شعب فلسطين وقضيته ـ وبعد حل حكومة الوحدة الوطنية وتنصيب حكومة الطوارئ، ودخول المجلس الوطني على دور المجلس التشريعي، ومنظمة التحرير إلى بيت سلطة أوسلو.. الشارع الفلسطيني بين خيارين ونهجين من جهة وبين معادلتين كبيرتين من جهة أخرى،

النهجان هما: نهج الوفاق والاتفاق بالحوار والديمقراطية والاعتماد على السند القانوني والشرعي واعتماد البناء الوطني والقضاء على الفساد والإفساد والارتباط بالمحتل والمختل من الجهات والأشخاص والسياسات والتوجهات والممارسات.

ونهج الاقتتال والاستقواء بالآخرين على الشريك في القرار والمصير والوطن ولقمة العيش.

والمعادلتان اللتان تجري صياغتهما وتحتاج كل منهما إلى متابعة وتدقيق وقراءة في ضوء التجارب السابقة والمعادلات التي صاغتها الشعوب التي تعرضت لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، أو لما هو قريب من ذلك ومشابه له.. وهما:

المعادلة الأولى تقول: المقاومة لن تأتي بالأرض ولن تحقق التحرير ولن تساعد على استعادة الحقوق ومنها حق العودة، وهي لا تقدم شيئاً إيجابياً للتفاوض أو "لعملية السلام" وليس أمامها أفق، ولا بد من سلوك طريق مغايرة لا دور للمقاومة فيها ولا رأي، ويحبذ أن تغيب المقاومة من الوجود أو أن تغيّب بطريقة ما.

وتلك معادلة تقوم على مبدأ التخلص من المقاومة والسلاح وصرف النظر عن سلوك طريق القوة. وهي تتوافق مع/ أو مبنية على المطلب الأول للإسرائيليين والأميركيين الذي ضَمَّنوه اتفاق أوسلو وخريطة الطريق، واعتمدوه سياسة ثابتة بني عليها تعاملهم وتعامل حلفائهم الأوربيين والدول التي يؤثرون عليها مع الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في أثناء قيادة المرحوم ياسر عرفات لنضال الشعب الفلسطيني وبعد غيابه. وقد جعل موضوع التخلص من المقاومة: اجتثاثها، تفكيكها، القضاء عليها، ملاحقة عناصرها وتصفيتهم.. إلخ جُعل دائماً شرطاً ومقدمة لأية خطوة نحو التفاوض أو الحلحلة وتخفيف الحصار والضغط والتهديد والقيود.

أما المعادلة الثانية المضادة فتقول بأن العدو الصهيوني لن يعطي شيئاً إلا بالمقاومة التي ينبغي أن تواكب أي تفاوض إن استدعى الأمر، وأن التغير الذي حصل في منطق الاحتلال وسياساته والقول بحل الدولتين إنما جرى نتيجة المقاومة والانتفاضة والتضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ بدأ طريق المقاومة المنظمة عام 1964 وحتى الآن. ولا يمكن أن يقدم العدو إلا سقوفاً متدنية للتفاوض والحلول في حال غياب المقاومة أو ضعفها.

ولكل من المعادلتين منطقها وأنصارها ومنظروها وعشاقها أيضاً، وكل من المعادلتين جربهما العرب عامة والفلسطينيون خاصة في صراعهم الطويل مع الصهاينة. وقد بدا احتشاد كثيف حول فريق يتبنى المعادلة الأولى ويزري بالمعادلة الثانية بل يريد القضاء على أصحابها. وأخذ الاحتشاد أشكالاً عدة من الدعم السياسي والمالي والعسكري والقيام بإجراءات والإسراع بخطوات تجعل منطقاً يقضي على منطق ومنهجاً يجبّ منهجاً ويمحوه من الوجود إن استطاع.

وكل من المنهجين والمعادلتين جربتا من العرب وسواهم كما أسلفت ومن عرب هذه الأيام قبل سواهم، ويبدو لي أن النتائج حاضرة في الذاكرة لمن يريد أن يستحضرها ويستعين بها على القراءة والتفسير والتحليل والاستنتاج.. ولكن المؤذي أن فريقاً من الرسميين العرب مضى سريعاً إلى دعم نهج ومعادلة من دون إعطاء فرصة للقراءة والاختيار والاجتهاد، ساحباً البساط من تحت أرجل عرب ساروا في طريق نهج الوفاق والاتفاق ولم يختاروا معادلة المقاومة والسلاح.

إن من الطبيعي أن تختار الأنظمة العربية على الخصوص خيارات متضادة، ولكن من غير الطبيعي أن تختار أنظمة دعم فريق على فريق وتقويض نهج في الوقت الذي كانت فيه جزءاً من كل أراد أن يعطي لنهج الوفاق والاتفاق والحوار فرصة بعد تقصي الحقائق.

لكن هذا ما كان وهذا ما هو واقع على أرض الواقع الآن.. والعرب أصحاب تاريخ في هذا الشان وأصحاب أيام وحروب مواقع.. ومهما قدم التاريخ لهم من دروس وعبر يبقى لدى البعض منهم رغبة جارفة في أن يجرب المجرب ولا يلتفت إلى دروس التاريخ وعبره.

بعض عرب أميركا وإسرائيل تحركوا باتجاه شرم الشيخ في قمة يكون عنوانها «دعم عباس واستئناف المسار السياسي" دعماً لعباس الذي لم يدعموه في أوقات أشد حلكة من هذا الوقت ربما لأن ذلك لم يطلب منهم أو لم يسمح لهم بالقيام به، وقد قاموا بذلك استجابة لبوش وركضاً وراء أولمرت الذي قرر أن ينظر في عيونهم ليعطي شيئاً يصب فيه الزيت على النار لتشتعل الفتنة بين الأخوة الفلسطينيين، وبعضهم حدد موقفاً من حماس وممن يدعم المقاومة أو يعطي فرصة للجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الجامعة العربية مدخلاً للحوار وراب الصدع.. وبعض أولئك سار في طريق التعصب لفريق أكثر مما تحتمله النفس وذهب إلى التلويح بإرسال جنود فلسطينيين لديه لم يتذكر أنهم فلسطينيون في أي من اجتياحات الصهاينة لقطاع غزة والضفة الغربية ورام الله والقدس..إلخ

إن التأثير الأميركي على بعض العرب باهر النتائج ومثير للاشمئزاز ومبهر لعيون البعض إلى الحد الذي تتوقع منهم أن يقتلوا أبناءهم إذا أمرهم السيد بفعل ذلك.. ولكنه يتساوق هذه المرة مع خوف بعض الأنظمة من الحركات والتيارات الإسلامية التي تقدم لهم في إطار " الإسلاموفوبيا" الذي خلقه الغرب.

لقد خذل العرب خيار المقاومة منذ أن اختاروا " السلام" خياراً استراتيجياً وحيداً ولكنهم لم يصرحوا بذلك تصريحات فاقعة، ومع الزمن وتوالي الأحداث وتقدم الاتفاقيات الثنائية بين العدو الصهيوني وبعض الأنظمة العربية بدأت عملية التلويح بالقضاء على المقاومة وليس التخلي عن دعمها فقط تظهر في التصريحات والتلميحات والقرارات والتصرفات. وجاء وقت قرر فيه العرب سحب البساط من تحت أقدام المقاومة ومن ثم القضاء عليها.

لم يعط العرب أهمية لما تنطوي عليه معادلة اعتماد المقاومة من حقائق موضوعية، ولم يرد بعضهم أن يلقي مجرد نظرة على ما في مخزون الذاكرة العربية من معطيات حول هذا الموضوع.. وأقدر أن السبب يعود لكون الكثرة ممن اتخذ ذلك النهج يعمل وفق أوامر تأتيه من الخارج ووفق مصالح بقائه في السلطة بصرف النظر عن رغبة شعبه واختيارات ذلك الشعب وجدية التهديد الذي يراه من بعض تيارات المقاومة.

في معطيات الذاكرة العربي:     

الرئيس عرفات نفسه حين وقع اتفاق أوسلو حمل غصن الزيتون وألقى المسدس واتهم المقاومة بالإساءة إلى نضال الشعب الفلسطيني وقضيته ووقف ضدها في لحظات واتهمها بالإرهاب، ولكنه حوصر بالقوة الصهيونية في المقاطعة ولم يجد قوة مقاومة تحميه أو تخرجه من الحصار، ودفع حياته بعد ذلك ثمناً لتشبثه بحق لا تسترده ولا تحميه إلا قوة ومقاومة.

والرئيس المصري أنور السادات لم يصل إلى استعادة سيناء لولا عبور الجيش المصري المشرف لقناة السويس وهو عبور حققته القوة وضريبة الدم والتضحيات. والرئيس السوري حافظ الأسد لم يكن ليستطيع رفع العلم السوري في فضاء القنيطرة المحررة لولا وصول الجيش السوري إلى مرصد جبل الشيخ وحرب الاستنزاف التي دامت أكثر من سبعين يوماً. ولبنان لم يكن قادراً على تحرير الجنوب أو صد العدوان ولجم العدو لولا المقاومة الباسلة وقوة السلاح التي حررت الجنوب عام 2000 وردعت الصهيوني وهزمته عام 2006. والعراق لم يكن قادراً على زعزعة الاحتلال الأميركي ـ البريطاني لولا المقاومة الشريفة ضد المحتل. وتجارب الأمم والشعوب والدول كلها تشير إلى ذلك، والعبر واضحة في الدروس لمن يريد أن يعتبر.

هذه ليست دعوة للحرب والدمار وموقف من السلام والبناء، إنها دعوة لتحقيق التوازن والأمن والردع والعدل بالمقاومة الذي لا يمكن أن يقوم سلام عادل وأمن مستقر إلا بوجودها، ودعوة لإعطاء المنطق والعقل والحوار فرصة لرص صفوف ابناء الشعب الواحد الذي لا يمكن أن تعود إليه حقوقه من دون قوة.

والمقاومة الفلسطينية على الخصوص كانت مقاومة أمة في شعب ومقامة شعب في مقاتلين اختاروا التضحية والشهادة بعد أن أدركوا حقائق تاريخ قضيتهم وصراعهم مع العدو الصهيونيً. كان الكل في المقاومة ولكن تختلف الفصائل والأساليب والاجتهادات في التصدي للعدو ولا يختلف أحد حول دور البندقية في الوصول إلى الحق. ولم تكن هناك خلافات بين المقاتلين حول المقاومة ومبدئها، وكان الخلاف ينشب أحياناً عمن جراء التنافس على نسبة العمليات ضد العدو الصهيوني لهذا الفصيل أو ذاك من فصائل المقاومة، كان تنافساً على التضحية والاستشهاد في سبيل القضية العادلة. لم يكن صقور فتح خارج حدود العمل المقاوِم والتنسيق المباشر في غزة والضفة الغربية مع عناصر حماس والجهاد والشعبية وسوها في كثير من العمليات.. كانت المقاومة خيار الشعب الفلسطيني وكانت تلك وجهة البندقية الفلسطينية التي حققت حضوراً في ساحة كان يستبيحها الاحتلال كلياً قبل ذلك. فما الذي جرى للناس وما الذي جرى للعقول.؟

هناك فاسدون ومفسدون وعملاء من دون شك وضعوا أيديهم بأيدي العدو وصاروا في سداه مشروعه ولحمة ذلك المشروع، حصلوا على مكاسب واستطابوا المغانم والمناصب والدولار والإعلام وناموا على وسائد الأميركيين وفي أحضان الصهاينة وحاولوا أن يغتالوا شعبهم والمقاومة. وهناك تطرف واستعجال وربما تعصب.. وفي هذا المجال يبرز دور الحكمة والانتماء الصريح لوطن وقضية وعقيدة.

يبدو لي أن العرب قرروا أن يقضوا على المقاومة لا أن يحيدوها ويجردوها من سلاحها فقط، وهذا التوجه في عمق قرار قمة بيروت المؤكد عليها من قمة الرياض لأن المحافظة على أمن إسرائيل بعد الاعتراف بها وتطبيع العلاقات معها يستدعي منهم ذلك.. وهم في المدخل إلى تمهيد الأرض للمبادرة القرار، بعضهم يستعجل وبعضهم يختار القوة وبعضهم يختار المنطق والتفاوض والتفاهم. وهذا القرار لا ينبع من موقف تاريخي لهم من المقاومة، فقد دعموا نضال الشعب الفلسطيني من خلال الفصائل الفلسطينية منذ عام 1964 وساندوا الانتفاضتين والمقاومة فيما بعد ومجدوا انتصار حزب الله عام 2000 وعام 2006 ولكنهم غيروا أو أمروا بتغيير السلوك انسجاماً مع الرأي الرسمي الذي اختار المعادلة الأولى، اختاروا "السلام الاستراتيجي" المجرد من كل قوة واختاروا فرضه على من رفضه من المقاومين والممانعين، لا سيما بعد ظهور المقاومة الإسلامية التي وصمها الأميركيون والصهاينة والغربيون ومن مالأهم بالإرهاب، وبعد أن تجرأت حركات إسلامية على القيام بأعمال إرهابية في بلدان عربية لتصل إلى فرض رؤيتها أو الوصول إلى السلطة.. عندها قرر الرسميون العرب القضاء على " المقاومة الإسلامية أو المقاومة باسم الإسلام" والإمساك بالجيوش التي تحميهم فقط.

وإذا كان مفهوماً لدي أن يقوم حاكم أو نظام بفعل يشتد أو يضعف ليحمي خيارته أو يدافع عن توجهاته ويتحمل مسؤولياته ويركض في ركاب حماته أو حلفائه ليحافظ على " انسجام" مع نفسه ومواقفه واختياراته وتحالفاته، ومن ثم يأمر ويتوعد ويهدد وينذر ويرسم ويحكم انطلاقا من موقع.. ووجه الفهم هنا يأتي من كونه طرفاً قد يستبد وهو يملك قوة وسلطة، ويقوم بفعل ليبقى في الحكم أو لينفذ إرادة فيها بقاؤه.. ومن المفهوم نسبياً في هذا الإطار ركض المروجين لسياسات والمستأجرين من أجهزة، ركضهم على مد بطونهم لخدمة من يدفع لهم ولإثبات قدرتهم على الخدمة، ولكن من غير المفهوم في أي اعتبار أو إطار ـ ولا نتكلم هنا عن النظافة الفكرية والوجدانية والمهنية ـ  إصدار ذلك النفر للتهديد والوعيد والقيام بأدوار هي أدوار السلط والأنظمة والحكام. ربما يصبح ذلك مفهوماً استناداً إلى منطق العصر الذي يقول: "عندما يتكلم رجال الـ C.I.A  فعلى الآخرين أن يصغوا". هكذا يقول لنا الراسخون في علم العمالة من أبناء العرب الذي يعادون الحقيقة والأمة والمقاومة ويجدفون عكس تيار إرادة الشعب ويقفون ضد حركة التاريخ. إنهم يروجون للاحتلال الآفل ومنطقه ومنهجه ولمن ربطوا مصيرهم باستمراره. ولكن لا يمكن للاحتلال أن يستمر، ولا يجوز للشعب العربي أن ينسى من يخون قضاياه ويتعاون مع أعدائه.

هناك صوت بوم يصيح في الساحة كلما أراد أسياده شيئاً، يرعد ويهدد ويتوعد ".. سيحاسبون.. سيحاسبون..  سيحاسبون مهما حاول رجال «حماس» تحويل الأنظار عن مسؤولياتهم سيحاسبون"؟ ويقرر ذلك الصوت نوع المحاسبة ونهجها في حدث غزة: [[من خلال أمرين: الحرص على تفاقم المعاناة الإنسانية تحت ظروف العزل للفلسطينيين والتي أتوا بها عليهم. واستدعاء ردود فعل إسرائيلية على إطلاق صواريخ تضع إسرائيل في واجهة الاعتداء بما يسمح بتحويل الأنظار عما فعلته «حماس» بغزة وبامتصاص الغضب الشعبي من «حماس]]. هو تهديد ووعيد، وصفة مرعبة تدوي في الإعلام يراد نقلها إلى فصيل محدد وقفت ضده "إسرائيل" والولايات المتحدة الأميركية منذ البداية لأنه رفض التنازل عن المقاومة والبندقية والحق، ورفض أن يعترف بالعدو الذي يغتصب أرضه ومقدساته ويمنعه من العودة إلى وطنه التاريخي والعيش بأمن واستقرار فيه، ووقف ضده عرب رسميون وغير رسميين كما وقف معه آخرون من العرب رسميين وغير رسميين أيضاً.

فبأي حق ومن منطلق أي منطق مهني أو صحفي أو ثقافي أو خلقي يتوعد شخص شعباً أو مقاومة ومناضلين أياً كان أولئك، وكيف يجوز له أن يهدد ويتوعد ويرسم ويأمر؟ وهل كان يفعل هذا لو لم يكن مأموراً وموعوداً بدعم فائق، وهو صوت من يوجهه؟ "سيحاسبون .. سيحاسبون.. سيحاسبون" من الذي يملك حكم السيف والعدالة والتاريخ ويصرخ بنا من وراء البحار نحن أصحاب الدم والأرض والحق والتاريخ.. من الذي يستسيغ هذا المنطق ويسوغه ويتداوله ويستثمره ويسمح به سوى المنتمين لغطرسة بوش وشارون وأولمرت العنصرية البغيضة ولأجهزتهم التي تلاحق بهذا التهديد كل عربي يرفض التنازل عن حقه وسلاحه وأرضه وكرامته، منذ سنوات وسنوات؟.

لا يكفي أن نكشف هؤلاء، ولا نقول كما يقولون باجتثاثهم فليس هذا منطق الذين يفهمون الحضارة والعقيدة سلوكاً وقيماً، وليس قتلاً وعدواناً واحتلالاً وتدميراً.. ولكن نقول: مهنياً وخلقياً وإنسانياً يجب أن يلزم أولئك حدوداً تبقي بعض البراقع على وجوه المنابر التي يطلّون منها على الناس والرأي العام وتقبل أن ينطقوا باسمها.. أم أنهم يستثمرونها وتستثمرهم وتخرس المصالح المتبادلة الضمائر الحية؟.

دمشق في 22/6/2007

علي عقلة عرسان

 

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |