| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

في تقديري أن سورية على العهد

هل أخطأت سورية بمشاركتها في مؤتمر أنا بوليس؟

سؤال أخذت تطرحه جهات وشخصيات عربية وتعلن أن سورية لم تعد دولة ممانعة بعد حضورها هذا المؤتمر، وأن اتفاقا من نوع ما تم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية حول القضايا المعلقة والأخرى المطروحة في المنطقة: الجولان ولبنان والعراق والمقاومة والمسار الفلسطيني ـ "الإسرائيلي" ..إلخ وأن حضورها مؤتمر أنابوليس نقطة تحول في سياستها وفي التعامل معها أيضاً.

من وجهة أخرى سجل الأميركيون بلسان مستشار الأمن القومي ستيفن هيدلي.  موقفهم بقوله: "المشكلة هي أن سوريا تتخذ سياسية لا تتلاءم مع ما رأيناه في مؤتمر أنابوليس" وأن "على سوريا أن تتخذ قراراً جوهريا. توجد روحاً جديدة في الشرق الأوسط، توجد فرصة حقيقية للسلام. فهل سوريا ستبقى في هذا الجانب أم تتخلى عن دعمها للإرهاب، تترك لبنان لحاله، وتدعم الحكومة العراقية وتتخذ قرار في صالح السلام. إذا فعلوا ذلك فتوجد لديهم فرصة في هضبة الجولان. ولكن إذا لم يفعلوا ذلك – فإني لا أرى كيف يمكن أن يكونوا جزءا من هذه المسيرة".

النظرتان كما نرى متعارضتان، ومن يرى سورية حادت عن مسارها الممانع يصطدم بموقف أميركي مازال على حاله منها، ويطلب منها طلبات تعجيزية من جهة وتخرجها من جلدها من جهة أخرى.

  في التسويغ السياسي السوري للمشاركة في المؤتمر: أن لها أرضاً محتلة، الجولان، تحاول استعادتها بكل الوسائل الممكنة وإن لم تستعدها بالمفاوضات فإنها ستعمد إلى المقاومة، وأنها تؤكد تمسكها بالسلام وقد شاركت في مؤتمر مدريد وما تلاه من مفاوضات وصلت إلى طرق مسدودة بسبب الكيان الصهيوني الذي لا يريد السلام ويريد الاعتراف وتطبيع العلاقات معه ويريد الأرض والسلام معاً، ومع هذه العقلية والصيغة لا يقوم سلام في المنطقة، وأنها لا ينبغي أن تغيب عن مؤتمر تشارك فيه أكثر من أربعين دولة معنية بقضية فلسطين وما نتج عنها وأن حضورها سيمكنها من عرض وجهة نظرها وربما يفتح نوافذ للحوار الذي تنادي بإتّباعه أسلوباً ناجعاً بديلاً للتهديد والحصار والاتهام والعزل الذي تتبعه الإدارة الأميركية.. ومن ثم ترى أنها شاركت في ظروف إيجابية، فقد اشترطت لمشاركتها أن يطرح موضوع الجولان لتقبل دعوة موجهة إليها بوصفها طرفاً في الصراع وجزءاً من الحلول وليس بوصفها عضواً في لجنة المتابعة العربية لقرار قمة بيروت 2002 الذي أكدته قمة الرياض 2007 وفي السياق ذاته تقول بأن قرار الجامعة كان المشاركة في مؤتمر أنابوليس وأنها سوف تستضيف القمة العربية في آذار/ مارس 2008 وبحضور 16 دولة عربية للمؤتمر لا يستحب أن تكون هي الغائبة.

  هذه المسوغات يمكن مناقشتها في إطار معرفة حجم الجهد حتى لا نقول الضغط الذي مارسته دول عدة تجاه سورية والولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني لتحقيق مشاركة سورية في مؤتمر أنابوليس. ومن الدول التي قامت بذلك روسيا الاتحادية وألمانيا وتركيا والسعودية ومصر والأردن وقطر..إلخ ولم تغب عن ذلك الخط رغبة جامعة الدول العربية التي تنسق الآن مع سورية لعقد القمة العربية القادمة في دمشق / آذار 2008 وكانت نتيجة ذلك تعديل في البند الثالث من جدول الأعمال ليسمح بمناقشة قضايا الحل الشامل والسلام في الشرق الأوسط، حيث أصبح هناك نافذة لطرح موضوع الجولان.

ولم يكن الجهد الذي بذل لجذب سورية للمؤتر مجرد رغبة خالصة في الوقوف إلى جانب سورية وحقها في الجولان وموضعها من الصراع وحله ودورها في المنطقة، وإنما كان التزاماً بمرجعية السلام العربية من جهة وتوجهاً نحو فتح ثغرة في جدار الحصار المفروض عليها والمبدئية التي تتمسك بها وتمكنها من إطلالة على موقع ووضع آخرين فيهما الولايات المتحدة الأميركية "متعاطفة" والكيان الصهيوني موافقاً على تلك المشاركة، ومسار الجولان على سكة المفاوضات، ولبنان يسير باتجاه استحقاق رئاسي سلس واستقرار على حالة حاكمة لوضعه الراهن بحكم تكوينه المعروف.

 ويأتي هذا ضمن منظور ساهمت في رسمه جهات عدة وأعطته إدارة بوش فرصة بهدف جذب سورية إلى خارج ما يسمى "محور المتطرفين" وفق التصنيف الأميركي، أي محور "إيران وسورية وحزب الله والمقاومة الفلسطينية بفصائلها المجاهدة.. أي كسر علاقة سورية بإيران أولاً تمهيداً لإخراجها من الشراكة مع حزب الله وحماس والجهاد.. إلخ والمغزى واضح:

ـ عزل سورية عن محيط المقاومة والممانعة لإضعافها في كل مسار من مسارات التفاوض القادمة لكي تدخل في مفاوضات بشأن الجولان وهي أضعف مما هي عليه حين دخولها أنابوليس، وجعلها فاقدة لحلفائها المستندين إلى مبدأ المقاومة، ودق أسافين الشك ونشر بذور عدم الثقة بينهم وبينها،لأضعاف الأطراف كلها ولا سيما الطرف الفلسطيني بصورة خاصة وهو على أبواب تصفية لقضية فلسطين تتم في ظل تمزق الشعب الفلسطيني وتهديد غزة بالغزو والاحتلال وحماس والجهاد بالتصفية وفق التزامات خريطة الطريق.

ـ عزل إيران وإضعافها وتجريدها من حلفائها تمهيداً لضربها والقضاء على قدراتها النووية المستقبلية.. وعلى مواقفها من الكيان الصهيوني ودعمها للمقاومة وعلى علاقاتها الوطيدة ببعض بلدان الوطن العربي.

ـ التخلص من حزب الله في لبنان ومن قوته العسكرية على الخصوص، لاسيما في ظل احتمال مواجهة مع إيران لن يبقى خلالها متفرجاً.. تمهيداً لتجريده من سلاحه، وجعل لبنان يستقر على خط الولايات المتحدة الأميركية دون منازع ويوقع اتفاقاً مع الكيان الصهيوني، ويدخل في فلك سياسي جديد داخلياً وعربياً وإقليمياً دولياً.

ـ فتح الباب أمام صلات أفضل بين سورية والرباعية العربية التي تمثل تحالف المعتدلين بمواجهة محور المتطرفين.. وقد لاحظنا تجسيراً للعلاقات العربية ـ العربية [ تحسنً في العلاقات مع الأردن " زيارة عبد الله الثاني لدمشق وإطلاق سجناء أردنيين في 29/11/2007 واجتماعات لبحث قضايا عالقة.]

ـ فتح صفحة جديدة مع السعودية على أسس مغايرة للماضي منذ الفتور الذي أصابها بعد اغتيال الرئيس الحريري، صفحة فيها موقف إيجابي من كل ما تريده السعودية في المنطقة لا سيما في لبنان.

والمملكة العربية السعودية مع عرب آخرين يريدون سورية في صف من يفاوضون الكيان الصهيوني بشأن الجولان ولكنها تلتزم بصورة خاصة وقوية بالحل الشامل وفق المبادرة التي قدمتها في مؤتمر بيروت 2002 وتريد تأثيراً حاسماً لا تزعزعه أية عوامل يصل بها إلى ترسيخ اتفاق فلسطيني ـ فلسطيني بين حماس وفتح، هو عملياً اتفاق مكة المكرمة الذي لم يصمد ولم يلغ ولا بد منه أو من شيء على غراره لكي يصمد أي حل بناء على مؤتمر أنابوليس أو سواه.

لقد شارك العرب بكثافة في مؤتمر أنابوليس، 16 دولة، أو جمجمة كما قال وغد صهيوني، وبدت هذه المشاركة " مدهشة" لبوش أولمرت ومستغرَبة لدى كثيرين من العرب الذين سمعوا الكثير عن فشل قمة أنابوليس وأدهشتهم مشاركة عربية في هذا الحجم في قمة فاشلة؟ ولكن.. هل مؤتمر أنابوليس فاشل تماماً أم أنه حقق لبوش وأولمرت وعباس أهدافاً على صعد معينة وزرع ألغاماً جديدة تحت أقدام من يسيرون على المسارات التي عهدوها في مؤتمر مدريد وما تلاه ومنها لغم يهودية الدولة العبرية.

من عجب، ومما يؤلم جماهير الشعب العربي أن ترى دعماً رسمياً لمجرم مثل بوش وعهده المنهار.. وأن يتم ذلك بعد أن دمر العراق وفجع شعبه وتطاول على الأمة ودينها وعروبتها ومصالحها وأقطارها وهويتها.. وفعل بالعراق وبغيره ما فعل.. ولكن توجيه و"ليس توجه" عرب نحو مقاومة إيران هو الذي يدفعهم نحو التعاون مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والغرب إلى الدرجة التي يطرح فيها التحالف مع الكيان الصهيوني ولو بصورة مواربة، ويعلن معها شمعون بيريس أن إيران هي مصدر الخطر والعدو المشترك وأن كيانه لا يشكل مصدر خطر في المنطقة! وهذا مثير للسخرية. ومن حجج العرب في المشاركة أن المبادرة العربية " قرار قمة بيروت المؤكد عليه في قمة الرياض " دخلت في مرجعيات الحل، ومن ثم فعلى دول الجامعة العربية صاحبة المبادرة أن تقف وراءها وتحضر أنابوليس وتعبر عن مواقفها وتبلغ العالم أنها قدمت ما عليها وأنها تحتشد وراء سلام عادل تؤدي إليه مرجعيات واضحة منها المبادرة العربية.

في موضوع الجولان والمفاوضات السورية ـ الإسرائيلية لم يكن مؤتمر أنا بوليس هو المجال للمناقشة فهو مؤتمر مكرس لدفع التفاوض على المسار الفلسطيني ـ الصهيوني.. وقد أتيح لسورية أن تذكر الجولان ولعرب آخرين أن يذكروه وقد " أشار إلى الجولان كل من الرئيس محمود عباس والوزير سعود الفيصل الذي: أكد في كلمته أمام المؤتمر "تمسك بلاده بموقفها الرافض لأي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل قبل التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي تنسحب إسرائيل بموجبها من كل الأراضي العربية التي احتلتها العام 1967.". وهو مضمون المبادرة العربية، ومن الطبيعي أن سورية ذكرت الجولان بقوة في كلمة مندوبها إلى المؤتمر. ولكن لم يعد الأمر الكلام عن الموضوع من جانب واحد لأن الكيان الصهيوني قرر فيما يبدو ألا يرد والولايات المتحدة قررت أن تسمع وكأنها لا تسمع، ومن ثم فإن الكلام يبقى في فضاء القاعة ولن يؤدي إلى تفاعل أو حوار ولو بصورة غير مباشرة. فهل أخطأت سورية وخسرت أم أنها حققت ما تراه ممكناً في هذه المرحلة وفتحت ثغرة في جدار العزلة المضروب عليها؟

في أثناء انعقاد المؤتمر وافقت رايس لوزير خارجية روسيا على عقد ما يمكن القول إنه مؤتمر متابعة، وهو بمثابة مؤتمر أنابوليس الروسي لطرح الذي سيتم خلال الثلث الأول من عام 2008 وفيه سيتم التركيز بصورة قوية جداً الكلام على الجولان من خلال طرح موضوع "سلام إقليمي في الشرق الأوسط" وسوف يتم التوقف أميركياً وإسرائيلياً وحتى من أطراف عربية عند نتائج سبر موقف سورية ومدى استعدادها للخروج من تحالفها مع إيران وإعطاء ظهرها للمقاومة.. وإلا فإن إمكانية العرقلة قائمة وكذلك تجديد اتهامها بأنها تتدخل بالشؤون الداخلية للبنان وتعوق استقراره، وأن تعاونها في موضوع العراق غير كاف أو غير مرض.

كما قال ستيفن هادلي؟

إن المشاركة السورية في المؤتمر تعزز دور أبي مازن حيال غزة والفصائل الرافضة لأنا بوليس ولو بصورة غير مباشرة، والمشاركة السورية ستفتح الباب ولو بصورة مواربة بين الولايات المتحدة وسورية، وسوف يطرح وضع لبنان من هذه الزاوية.. ولن تكون سورية رابحة ولا خاسرة ولكن علاقتها بإيران ستكون موضع تدحرج على سيور الاختبار الجديد والتشكك المتجدد.

سورية ستكسر العزلة نسبياً وستقول إن الولايات المتحدة أخذت بالاعتبار أن سورية موجودة في المنطقة بوصفها قوة لا يمكن القفز فوقها وتجاوزها كلياً، وأن أي حل لموضع الصراع العربي الصهيوني بكل أبعاده ولمشكلات المنطقة لا بد أن يعطي لسورية مكانها ودورها وحقها لأنها " لاعب " مؤثر فيها. 

الحركة سوف تزداد باتجاه دمشق التي سيُلجَم تحركُها المضاد لاتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي أو تصفية لقضية فلسطين وحق العودة يقوم بها عباس وفياض وفريقهما مع أولمرت وفريقه.. وسوف يُكبَح موقفها ودور المقاومة الفلسطينية التي تتمركز في دمشق ويتصبح حركتها محصورة في غزة المحاصرة.

وقد بدأ التلويح لسورية بمعطيات جديدة هي في مصلحة إسرائيل وكانت قد طرحت سابقاً، منها أن تسهل مهمتها في لبنان ويعود لها شيء من الحضور في مقابل تنازلات في الجولان، أو "أن تأخذ لبنان في مقابل الجولان" .. ومن المؤكد أن هذا سخف صهيوني يريد وضعه بمتناول من يستثمره من سيئي النوايا وضيقي النظر، وتلك أمنيات وأوهام صهيونية لا يمكن أن تنجر إليها سورية أو توافق عليها ولا يقبلها العرب، ولكنها بالونات اختبار تشير إلى فتح باب الخيارات المستحيلة أمام سورية لترفض وهي تعرف أنها أضعف مما كانت عليه قبل توجيه الضربة الجوية لمواقع قرب دير الزور..

إن سورية الآن "تتعاون بصورة أفضل" كما يصرح القادة العسكريون الأميركيون بشأن العراق ومع الحكومة العراقية التي نصبها الاحتلال. ومن الملاحظ أنها لم تعترض كما لم يعترض أحد من العرب على اتفاق بوش ـ المالكي الذي أعلن عن استعمار أميركي للعراق وهيمنة مديدة عليه وسيطرة على ثروته النفطية وموقعه الاستراتيجي المطل على الخليج والقريب من بحر قزوين.. وتقام الآن القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء العراق لتثبيت ذلك وفرض تلك الهيمنة والحضور الاستعماري الدائم إلى مدى غير محدد. ولهذا مغزاه ودلالته وتأثيره على المنطقة بكاملها. 

إلى أين سيصل الغزل الحالي مع سورية.. لا يمكن الحكم إلا بعد الدعوة لمؤتمر موسكو خلال أربعة أشهر، هذا إن عقد، في ضوء ما يتم بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق المفاوضات في مؤتمر أنابوليس. ولكن سورية وضعت في موضع التساؤل مؤقتاً من جانب بعض حلفائها في إيران والمقاومة اللبنانية والفلسطينية. وما أستطيع أن أؤكده أن مصلحتها في احتضان المقاومة ودعمها وفتح البيت والقلب لها لأن الكيان الصهيوني لا يريد السلام ولا يمكن الركون إليه ولن يعطيك شيئاً إلا بالقوة ، ومع حليفه الأميركي يدبر لضربة إيران والمقاومة وغزة ومن ثم يزداد غطرسة بعدها. وحتى إذا استعادت سورية الجولان في ظل وضع ضعيف فإنها لن تسلم من تطورات المشروع الصهيوني القائم على القوة والعنصرية والخداع.. وهذا يقود إل  صدام عاجل أو آجل ستكون نتائجه خطرة. والخيار الأفضل ترك الخيارات مفتوحة وإعلاء شأن خيار المقاومة لأن الدروس التي قرأناها منذ كامب ديفيد حتى الآن سواء في مصر أو في الأردن أو في صفحات أوسلو البائسة كلها لا تشجع على شيء. ولا يمكن التعايش مع كيان يستهدفك ويستهدف نهضتك ومصلحتك في كل وقت ويتعجرف بادعاءات تثير أبسط المخلوقات منها أنه يريد أن يعيد العرب الفلسطينيين إلى أرضهم الأصلية خارج فلسطين.. وكأن فلسطين أرض اليهود التاريخية وأرض " إسرائيل" كما يقولون.؟ إن خيارات المواجهة مكلفة ولكن لا بد منها إذا أردنا الحرية والتحرير والمستقبل الآمن.

وعليه إذا كانت مشاركة سورية في أنابوليس لإبداء مرونة سياسية في المجتمع الدولي، ورغبة في " أن تلحق الكذاب لباب الدار" كما يقول المثل، وأن تحدث اختراقات غير مكلفة ـ وهي كذلك في تقديري ـ  فليكن ذلك. ولكن من حق شرفاء العرب ومناضليهم أن يعرفوا عنها أنها على العهد دولة ممانعة ونصير للمقاومة، وأن قضيتها هي قضية العرب المركزية وليست قضية الجولان الذي هو فرع من القضية الأم.

 تونس في 7/12/2007

 علي عقلة عرسان

 

 

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |