| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |

غزة والمؤتمر الوطني الفلسطيني

زهاء ألف ومئتي شخص  اجتمعوا في دمشق بين 23 و25 كانون الثاني / يناير 2008 في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي دعيت لحضوره الأطراف الفلسطينية كلها فحضر من حضر وغاب من غاب ولكن المؤتمر عقد ونجح، وصبيحة اليوم الذي انعقد فيه المؤتمر دمر أهالي غزة ثلثي السور الفاصل بينهم وبين مصر ودخلت مئات آلاف منهم من معبر رفح ووصلت إلى العريش. الجوع كافر له أنياب أظافر، والحصار مدمر، والعدو متوحش ، وحب الحياة والبقاء لا يسمح للنفس بالاستسلام والاستكانة، وعلى الطرف الآخر من الجدار أهل من العرب والمسلمين.. كل ذلك شد الهمم وشحذ الإرادات فتم تفجير السور وتدفق الناس كالسيل في شعاب أرض وطنهم الذي قسمته السياسات وأقامت فيه حدوداً بين الأخ وأخيه، رفضتها النفوس ودمرتها السواعد.

فرحة اللقاء بين السينائيين والغزاويين كانت كبيرة ومثيرة وفرحة أعضاء المؤتمر الوطني الفلسطيني بذلك الحدث كانت أكبر وأشد إثارة.. في المؤتمر الذي حضره أكثر من ثلاثمئة شخصية عربية من أقطار الوطن العربي، بينها من يمثلون تنظيمات قومية وأحزاباً وفعاليات فكرية وثقافية ذات تأثير، تجلت لحظة من لحظات الإرادة العربية المشتركة بين قادة نضال ومقاومين أشداء وجماهير نظيفة ونقية وسياسة تنشد رؤية مستقبلية.

في الدقائق الأولى سجل المؤتمر موقفاً ذا دلالة قومية من وجهة نظري، موقفاً يستعيد ما ينبغي أن تستعيده قضية فلسطين، قضية العرب المركزية، من أبعاد وتاريخ ومسؤوليات في مقدمتها بعدها القومي ومسؤولية العرب جميعاً عنها.. جملة " لا يوجد ضيوف في المؤتمر الوطني الفلسطيني فكل الحضور أعضاء".. لم اقرأها لفتة مجاملة ولم تكن كذلك حين أعلن عنها المسؤولون عن التحضير للمؤتمر وتنظيمه.. ولم يحملها الحاضرون المعنيون بكل ما يقال على هذا المحمل.. فتدفق في تلك اللحظة شعور بالمسؤولية والانتماء كان حبس منذ سنوات وراء سدود أقامتها قامات قصيرة ونظرات محدودة وسياسات قاصرة أرادت قضية فلسطين قضية فئة من شعب فلسطين فأضعفت وفرقت وفرطت ومازال حبلها على الغارب.

هدفَ المؤتمرُ إلى التأكيد على أمرين رئيسين: الثوابت الوطنية والحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة، واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وقواه الحية وأهمية ذلك وضرورته لحماية مقاومته واستمرارها.

لم ينحرف التوجه العام عن هذين الهدفين الكبيرين وقد أخلص لهما المسؤولون ومعظم المتحدثين، وفي ظني أن النوايا كانت صادقة والعزم مؤكد وثابت، والخيارات صحيحة.. ولكن كيف السبيل إلى بلوغ الهدف المنشود، وهو هدف حيوي يتوقف على بلوغه الكثير مما هو جوهري، حاضراً ومستقبلاً؟ وما هي الثوابت الوطنية الراسخة التي تجمع الفصائل الفلسطينية ذات الخيارات والتوجهات والأساليب المتفاوتة من جهة والسلطة التي تفاوض العدو وتسقط تلك الثوابت أو تراها من زاوية أخرى تجعل رؤيتها لها تفريطاً بها من وجهة نظر الفصائل من جهة أخرى؟ وما الذي يُجمع عليه الشتاتُ الفلسطيني في المخيمات والمنافي الذي يشكل 65% من الشعب صاحب القضية وحق العودة، وما الذي يتوافق عليه كلياً أو جزئياً مع الداخل الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الذي فيه المقاوِم والملاحق والمسجون والمعتقل والمحاصَر.. وفيه أيضاً من يستريح في " فيللات " على الروابي الخضراء في رام الله ويفاوض في القدس وتل أبيب؟ ما الذي يتفق عليه هؤلاء وأولئك مما يشكل هدفاً نهائياً يسعى إليه الجميع.. أهو التفاوض لمجرد التفاوض لكي يحصد المفاوض قبض الريح و"دولة" لا تداوي جريحاً ولا تريح أو تستريح.. أم هو المقاوَمة بين موقفي عبادة وإبادة، التي يستهدفها العدو المحتل وحلفاؤه ومن يقفون معه ومعهم من ساسة عرب وهي المحاصرة بقوة الاحتلال والمستهدَفة من فئة وسياسة فلسطينيتين لا تريان مدخلاً لبلوغ أهدافهما إلا بالقضاء على المقاومة فتحاً لطريق خريطة الطريق، والوفاء بالتزامات ثمنها مليارات الدولارات؟

التقارب مطلوب والتباعد قائم، وما بين المطلوب والقائم مسافات قد لا يردمها الحوار بين سياسيين تمترسوا في مواقع وأخذوا يتراشقون بالكلام والاتهام والرصاص.. التقارب تصنعه عدة عوامل وجهات ومعطيات منها وعلى رأسها: من نحن، وماذا نريد، وكيف نصل إلى ما نريد؟ وهو عملياً ما حدده وأجاب عليه ميثاق منظمة التحرير قبل التحوير والتحريف والتعديل.. والتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه وأهدافه الرئيسة التي ناضل ويناضل من أجلها: تحرير الأرض ـ فلسطين كلها من رأس الناقورة إلى رفح ومن البحر المتوسط إلى نهر الأردن والبحر الميت ـ وتقرير المصير بحرية تامة فوق ترابها المحرر، والعمل في فضاء الانتماء العربي والإسلامية والإنساني. ومن ثم مقاربة كل الأمور المؤدية إلى توضيح الخيارات وتثبيتها وتحديد الأساليب والأدوات وإطارات التنظيمية المؤدية لذلك وتوفير الإمكانيات الضرورية اللازمة له، من خلال:   

1 ـ عقول استراتيجية مفتوحة على الواقع والمنطق والمعرفة.. تستخلص نتائج مما تم التوصل إليه بالتفاوض منذ كامب ديفيد على الأقل وحتى اليوم، وتزن ما أعطي للفلسطينيين من خلاله وما سُلب منهم بميزان الذهب لترى إلى أين تمضي تلك المسارات، وأين يستقر مركب الشعب الفلسطيني الذي يترجح بين أمواج الطوفان، وما الذي يسفر عنه ذلك النوع من الخيارات في نهاية المطاف، وهل ترضي نتائجه الشعب الفلسطيني وتجعله في أمن من جوع وخوف؟

2 ـ قيادات وسياسات وإرادات تتبنى الأهداف بدقة وتتمسك بالثوابت بوعي، تأخذ نتائج عصف العقول والقراءات والاستقراء العلمي الواعي لأهدافه بالاعتبار، وتناقشه بمسؤولية وطنية وقومية في ضوء مشروع العدو وأهدافه ومشروعها هي بوصفها جزءاً من مشروع الأمة وأهدافها النهائية، لتصل من ثم إلى وفاق واتفاق على خيارات ورؤى وأساليب مشتركة، وتضع في ضوء ذلك كله وفي ضوء تجاربها وتجارب من سبقها "الشخصية والتنظيمية والقيادية والسياسية.. إلخ.. تضع استراتيجية مشتركة تؤدي إلى بلوغ أهداف ثابتة وحقوق أصلية وتحقيق نتائج عملية على الأرض.. من دون تفريط بالثوابت والحقوق التي يُجمع عليها الشعب الذي يدفع ثمن السياسات والخيارات في نهاية المطاف.. وهو وحده يفوض ويسحب التفويض وفق آلية ديمقراطية مقرة ومستقرة.. هو الذي ينبغي أن يعامل باحترام تام ويحاسب بإنصاف ويقف عند حدود المشترك الذي يتفقون عليه والأساليب والأدوات والبرامج التي تؤدي إلى تحقيق ما يتم الاتفاق عليه. 

3 ـ شعب حاضر بيقظة وقوة، يفوّض ويسأل ويحاسب، يعطي الثقة لمن يستحق وينزعها ممن لا يستحق.. يضحي ويتحمل ويعاني عن علم ومعرفة وإرادة.. يتحمل كل شيء لكنه يعرف في سبيل ماذا ولأي هدف، وما الذي حققه وما يمكن أن يحققه بهذا الخيار أو ذاك.. هذه السياسة أو تلك.    

هذه الركائز غائبة أو مغيبة، ومطلوب حضورها بقوة ومسؤولية وفعالية. ولا أظن أننا نستبق الأمور إذا قلنا إن أي اتفاق على استراتيجية موحدة يبقى حلماً أو " وهماً لا سمح الله" ما دام هناك برامج متعالية لكل فصيل وكل مجموعة أو طرف، وربما لكل شخص يراها فوق الكل.. ويجعله إخلاصه فوق الرؤية المشتركة والمصير المشترك اللذين يحتاجان للجميع ومن خلفهم الأمة كلها.

نريد أن نرى انصهاراً تطهرياً للثوار في بوتقة واحدة بعد أن رأينا التشظي ونتائجه السلبية المدمرة على القضية والناس في معسكري المقاومين والمفاوضين من أبناء فلسطين؟ ولا يتم ذلك الانصهار الثوري التطهري للأسف حتى بين المقاومين الذي يحاصرون بالعدو وعملائه ما دام أولئك لم يتفقوا على هدف ورؤية وأسلوب. إن الفصائل المقاومة ذاتها بحاجة إلى حوار يؤدي على اتفاق جذري جوهري مركز وراسخ.. وحين نصل إلى ترتيب رؤية للبيت المقاوِم نخوض مع الآخرين من أهل البيت حواراً حول تلك الرؤية لنقنعهم بها ونشدهم إلى اختيارها.

نحن بحاجة إلى تكوين نواة صلبة.. ليست بالتأكيد النواة الهشة التي نراها الآن.. فهل يمكن أن يكون يوم 23 كانون الثاني يوماً مفصلياً في تاريخ الشعب الفلسطيني وفي تاريخ غزة، وبداية مرحلة من التاريخ العربي الذي تفتحت لنا بعض آفاقه في العبور المعاكس من بوابة صلاح الدين في رفح.. هل يكون بداية الصحوة الكبرى على حقيقة ما يمكن أن تصنعه الجماهير عندما تقرر أن تخوض معركة البقاء بشراسة مضادة لشراسة العدوان وأعداء الحياة ومن يريدون إبادة إرادة الحياة عند الفلسطينيين.. أعني الصهاينة ومن يأتمر بأمرهم ومن يحمي نازيتهم الجديدة ؟

في غزة ودمشق تم تزامُن حدث، وصلة مواقف سيكون لها ما بعدها، ورؤية يتفتح عنها فجر مرحلة جديدة من مراحل المقاومة بعون الله، مرحلة يتسع خلالها يتصدى أبناء الأمة لقسوة المعاناة وجرائم العدو الصهيوني.. " لن تسمح مصر بأن يجوع أهل غزة" كلمة صنعتها الجماهير ونطق بها ساسة، وسوف تدفع باتجاه توليد تيار وموقف جديدين..

من مواقع ذلك اللقاء في المؤتمر الذي أعاد لحمة بعض العرب في الموقف الفلسطيني نقول إلى الذين يسنون سكاكينهم ليحزوا بها رقبة الأمة العربية ومقاومتها، من أعدائها وأبنائها، نقول لهم: رويدكم لا تفرحوا لقد بدأ انكفاؤكم وانكفاء مشروع من احتضنكم وسمَّنكم ووجهكم خناجر في ظهر أمتكم وقضاياها ونضالها وسموماً في شرايينها وسموماً في عقول بعض شبابها.. رويدكم المقاومة لم تمت ولن تموت، الذي مات هو حلمكم في أن تقودوا الأمة العربية ومقاومتها إلى الهلاك، وحلم الرئيس الأميركي المهووس الذي أراد بلادنا مساحات للفتن والفوضى والاقتتال الداخلي..

نحن اليوم في نشوة الفرح على الرغم من جراحنا ونزف تلك الجراح.. نحن نقول لكم وللعالم إن المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية مستمرة، وأنها سوف تنتصر، وأنها مقاومة تسعى إلى أن تلتقي على المشترك لتعيد وعياً وترتب بيتاً وتخوض كفاحاً يكلل بالنصر.

ونقول لأبناء فلسطين: يا أبنا فلسطين الذين تطلبون وطناً وعودة وتحريراً وحرية وكرامة: رتبوا بيتكم الفلسطيني، ولتكن منظمة التحرير الفلسطينية بيتاً لكم جميعاً. أعيدا الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني قبل تعديله وتشبثوا به وقفوا صفاً واحداً وراء أهدافه، لا ترهنوا البندقية الفلسطينية لأية إرادة غير إرادة الشعب الفلسطيني، ولا توجهوها إلا للعدو المحتل، مهما كلفكم هذا الأمر من تضحيات وصبر، لكي تبق البندقية لقضية فلسطين، ولكي تبقى حرة يحتضنها الشعب العربي كله، ولكي تتبق الأمة في خندق المقاومة حتى التحرير. لا تثقوا بالولايات المتحدة الأميركية واحذروا عملاءها والمنبطحين لها والسائرين في دروبها وفق استراتيجيتها، فهي العدو ونصير العدو الصهيوني المحتل بلا حدود، وهي التي تستهدف العروبة والإسلام، وأنتم من العروبة والإسلام في موقع القلب، وقضيتكم هي القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية. اتحدوا لنتحد خلفكم، كونوا طليعة النضال بامتياز.. ولكن اعرفوا جيداً أنكم لن تحرروا بمفردكم فأنتم بحاجة إلى الأمة وقواها الحية لتكون معكم ومن خلفكم.. ولذلك أعيدوا لقضية فلسطين بعدها القومي ومسؤوليتها القومية.. هناك عرب يعطون ظهرهم للقضية ويتفلَّتون للتخلص من مسؤوليتها وعبئها وكل صلة بها، وقد أوصلوكم إلى مصطلح النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ووقفوا يتفرجون على دمكم ويشمتون بتنازلاتكم في السر ويشجعونكم عليها في العلن.. أعيدوا لهؤلاء جميعاً مسؤولياتهم عن قضية الأمة.. لا تسمحوا لهم بالتنصل من تلك المسؤوليات.. ولا يغرينَّكم قول في جملتين شد بعضاً منكم حتى أوصله إلى دائرة التنازل والتفريط وأبقاه محاصراً بالضعف والعزلة أو متذرعاً بهما:

ـ " يا وحدنا".. إذ أنتم لستم وحدكم ولا ينبغي أن تكونوا وحدكم.

ـ و"القرار الفلسطيني المستقل".. فهل هو مستقل بمعنى منقطع الرحم ومنبت من الأمة؟ أم مستقل ليشكل استقلالية إرادة واستراتيجية ورؤية؟ أم هو قول يتوارى وراءه ضعف الموقف والأمة ليسوغ تفريطاً وقفنا على نتائجه في أوسلو وأخواتها وما نتج عنها وعن درجاتها الهابطة إلى الجحيم حتى أنابوليس ويهودية الدولة العبرية، وزيارة بالمجرم بوش الذي جاء ليشعل نار الفتنة بين العرب والمسلمين، بين العرب والعرب، وأعطى الضوء الأخضر لمجازر في غزة وحصار شامل لها، ثم عارض أي قرار في مجلس الأمن الدولي يدين أو يشجب أو يضع حداً للجرائم الصهيونية المستمرة هناك.

اختاروا يا أبناء فلسطين.. ولكل خيار ثمن.. اختاروا وحدة الهدف والموقف والصف، واختاروا فلسطين غير منقوصة، واختاروا المقاومة حتى التحرير والنصر التام وإقامة دولة فلسطين فوق تراب فلسطين كلها، واختاروا الأمة وأن تكونوا طليعة الوعي العربي وطليعة النضال والتحرير.. إنكم دفعتم وتدفعون كل يوم ضريبة الدم.. إنكم ضحيتم كما لم يضح شعب، وبرهنتم للعالم كله على أنكم تناضلون من أجل الحرية التي أنتم أهل لها، وأنكم تقاومون الإرهاب الصهيوني الأميركي المعزز بموقف دولي مخجل وموقف عرب يتماهون مع القوة الغاشمة ويتلونون بما تختار لهم من ألوان.. لأنهم لم يختاروا أمتهم ولا الكرامة التي جبلت عليها ودعيت إليها.

يا أبناء فلسطين.. كثيرون جداً أنتم.. إن كل عربي شريف هو ابن لفلسطين وجندي في جيش تحريرها.. انظروا جيداً ولا تفرقوا وتفرِّقوا فتضعُفوا وتضعِفوا..

غزة التي تعيش كارثة يمكن أن تصمد ويجب أن تنقَذ ويفك عنها الحصار.. والمفاوضون على قبض الريح لن يجدوا في أيدهم أية دولارات نتنة فهي مما تذروه الريح.. الأرض والكرامة والوطنية والحرية والكرامة أساس أسس حياة الإنسان ,, والسلطة الفارغة كالقدر الفارغ لا يطعم.

لقد شعر الكثيرون بانتعاش الأمل في المؤتمر الوطني الفلسطيني وفي حدث بوابة رفح.. فلا تكونن محبِطين ومحبَطين.. أرفعوا مشاعل المقاومة وأنيروا دروب الأمة إلى التحرير.. اتحدوا ووحدوا فكل أبناء الأمة يريدون تحرير الأرض ولا يقبلون بما يقدمه الرسميون العرب من مبادرات ومفاوضات تهبط بهم دورة بعد دورة ومبادرة بعد مبادرة إلى درك أدني يطمِع بهم عدوهم ويزيدهم هزالاً بنظر شعبهم..

لا تكونوا ورثة الخلف وبناة الضعف.. كونوا الوعي والقوة والوحدة والأمل..

المستقبل لنا.. لفلسطين عربية، لقدس محررة من دنس الصهاينة، لأمة عربية لا تأتمر بأمر الأمريكي والغربي، ولا تقبل بأن يكون على ذرة من تراب وطنها قدم ليهودي عنصري متوحش ذي دولة أو ذي حلم بدولة.

اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، واختاروا المقاومة.. فهي طريق الوصول إلى الأهداف والحقوق والحريات.

 دمشق في 25/1/2008

 علي عقلة عرسان 

 

 

| صفحة البداية | | سيرة ذاتية | | صفحة حرة | | آراء الزوار | | بحث |